الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا يواجهان عاصفة من الانتقادات
تستمر التساؤلات عن سر التصرفات غير المتوقعة للملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا خلال فترة الحداد على الخالة "إيرين اليونانية"، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات لاذعة وشعور بالاستياء والصدمة من سلوك العائلة الملكية غير المبرر.
تصرف غريب ومستهجن

لم يتوقع ملك إسبانيا الملك فيليب السادس وزوجته الملكة ليتيزيا أن يواجها الموقف الذي مرّا به. وهذا يعني أنهما لم يتصورا أنهما سيثيران غضب واستياء الكثير من المواطنين والمتابعين.
ما حدث هو أن خالته لأمه، "إيرين اليونانية" كانت قد توفيت في منتصف يناير الفائت بعد صراع طويل مع المرض. وقد أثار هذا النبأ حزنًا عميقًا لدى الكثيرين من متابعي الأخبار الملكية، إذ كانت دائمًا ما تُفضّل البقاء بعيدة عن الأضواء، ورفيقة وفية لأختها الملكة صوفيا.
والأمر المثير للدهشة هو أن البلاط الملكي الإسباني، رغم علمه بهذا الخبر، كرّس جهوده لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمجرد إظهار استمرار أفراد العائلة المالكة الإسبانية في جدول أعمالهم. وقد أثار ذلك موجة من الانتقادات الموجهة للمؤسسة الملكية، وللأمير فيليبي، وللأميرة ليتيزيا، إذ فسّر العديد من مستخدمي الإنترنت هذا التصرف على أنه افتقار للتعاطف.
تعليقات الجمهور
وهكذا، يمكن قراءة تعليقات مثل هذه: "توفيت عمته ولم يتخل عن جدوله الزمني؟ أمر مثير للإعجاب". "ألم يذهب لمرافقة والدته بعد وفاة أختها؟". و"لا ترى أي عائلة ذلك مقبولاً، وبالأخص العائلة المالكة".
وقد أُضيفت تعليقات أخرى، مثل هذا التعليق: "توفيت شقيقة الملكة صوفيا للتو. وها هي ليتيزيا تضحك بشدة في إحدى المناسبات. يا له من مثال سيئ!".
التبريرات

يصرّ المدافعون عن العائلة المالكة الإسبانية على أنه لا يمكن إيقاف الجدول الزمني الرسمي فجأةً، خاصةً بعد تأكيد الفعاليات. ويذكّرون أيضاً بأن العديد من القرارات تتخذ لأسباب أمنية ولوجستية وتخطيطية، لا بدافع البرود الشخصي. ومع ذلك، يظهر النقاش أن كل خطوة يقوم بها الملوك تُحلّل بدقة متناهية.
وأكثر ما يتكرر في التعليقات هو الشعور بأن الأولوية قد أُعطيت للحفاظ على الحياة الطبيعية العامة على حساب معاناة العائلة. هناك من لا يفهمون أن الملك فيليب السادس لم يُغيّر جدوله تحديدًا عندما كانت الملكة صوفيا تمر بظروف صعبة. ويعتقد آخرون أن التواصل الرسمي كان مُربكًا، لعدم مراعاة التوقيت أو اللهجة.
انقسام الرأي العام
وفي الوقت نفسه، انتشر انتقاد آخر، وهو غياب منشور تكريمي "مبكر" خاص لإيرين اليونانية على صفحات المؤسسات الملكية. فبالنسبة للبعض، لا يقتصر الأمر على مجرد مسألة بروتوكول، بل يعدّ إهانةً لمكانتها ودورها إلى جانب الملكة صوفيا. ولهذا السبب، نجد على موقع X، وكذلك على إنستغرام، انتقادات من هذا القبيل: "من المحزن والمؤسف أنه لا يوجد منشورٌ نعرب فيه عن تعازينا".
في النهاية، لا تكمن المشكلة في ما فعلوه فحسب، بل في كيفية استقبال الناس له وكيفية تغطيته إعلامياً في يوم شديد الحساسية. لقد أحدثت هذه الحادثة شرخاً في الرأي العام مازال النقاش حوله مستمرًا حتى اليوم.

زيادة المخصصات
وسبق أن أعلن القصر الملكي في وقت سابق عن ميزانيته، كاشفاً عن زيادة رواتب الملك فيليب والملكة ليتيزيا بنسبة 1.5% تماشياً مع اتفاقيات موظفي القطاع العام. حيث سيحصل الملك على 290 ألف يورو، بينما تزيد مخصصات الملكة ليتيزيا إلى 160 ألف يورو تقريباً.
كما ترأس الملك والملكة مأدبة غداء في القصر الملكي بمدريد تكريماً للكاتب المكسيكي جونزالو سيلوريو (الفائز بجائزة سرفانتس 2025) في 22 أبريل 2026. كما شاركت العائلة الملكية (بما في ذلك الأميرة ليونور والإنفانتا صوفيا) في مواكب الأسبوع المقدس Silence Procession قبل أيام.
نشاط الملكة ليتيزيا:

تستمر الملكة ليتيزيا في لفت الأنظار بأناقتها، مع الحرص على إرسال رسائل تقشف من خلال إعادة ارتداء أزياء سابقة في المناسبات العامة. هذا فيما تواصل الملكة ليتيزيا جهودها الداعمة لمكافحة مرض السرطان من خلال حضور اجتماعات الجمعية الإسبانية لمكافحة السرطان AECC. كما تدعم المبادرات الشبابية وقد حضرت حفل جائزة مؤسسة أميرة جيرونا وافتتحت مع الملك فيليب معرض Arco Madrid للفن المعاصر الشهر الماضي.