بعد قرار الفنان التركي إبراهيم تاتليسس بشأن ثروته.. كيف رد أبناؤه على خطوة حرمانهم من الميراث؟
تصدر اسم المطرب التركي إبراهيم تاتليسس مساحة واسعة من تركيز المتابعين على السوشيال ميديا ومحركات البحث، بعد الحديث عن خطواته المفاجئة حول مستقبل ثروته، حيث قرر أن يترك كل ثروته للدولة، ولن يعطي أي أموال من ثروته لأولاده، مما أثار موجة من التساؤلات، في وقت علق كذلك عدد من أبناء المغني التركي على قراره الذي جاء بعدما تجاوز أزمة صحية تعرض لها في الأسابيع الماضية تسببت في دخوله المستشفى.
موقف أبناء إبراهيم تاتليسس بعد حرمانهم من ثروته
أبناء إبراهيم تاتليسس بعد فترة قصيرة من تصريحات والدهم، اتخذ بعضهم موقفا حاسما، كشف عن إصرار البعض على عدم الاستسلام، في إشارة إلى مدى الأزمة التي حلت بأسرة الفنان التركي، فابنته المغنية ديلان تشيتاك أكدت وبشكل واضح أنها لن تتخلى عن ميراثها، وأشارت إلى أنها لم تفخر يوما بأن والدها إبراهيم تاتليسس، في تصريح صدم قطاعا من المتابعين، ويكشف مدى الضرر الذي لحق بالأسرة، كما أعلنت تشيتاك أنها ستدافع عن حقوقها القانونية حتى النهاية.

أحمد تاتليسس ابن المغني إبراهيم تاتليسس، رد كذلك على تصريحات والده الأخيرة، لكنه كان الأكثر قوة في التعقيب والرد حول ما قاله والده في الساعات الماضية، حيث أكد أن تصريحاته قد تعود إلى تقدمه في العمر، وأنه يعاني من النسيان، وانتقد البعض موقف أحمد تاتليسس وتصريحاته ضد والده، بينما اكتفى الابن الثالث إيدو، الذي لديه علاقة قوية مع والده، بالرد مشيرا إلى قربه من الجميع فقال: "بالطبع أعتبرهم عائلتي، لكنني لست مهتما بما يقولونه، أنا أعرف الحقيقة".
إبراهيم تاتليسس يحرم أبنائه من ثروته
الفنان التركي إبراهيم تاتليسس اتخذ قرارا في أول ظهور له بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة تضمنت استئصال المرارة، وتواجده في المستشفى لفترة طويلة تحت رعاية طبية دقيقة، حيث تحدث عن موقفه من أبنائه، وقرر نهائيا، حسب تصريحاته التي تناقلتها وسائل الإعلام التركية، منع أبنائه من الحصول على ثروته أو منحهم أي مبالغ مالية، مؤكدًا أن الثروة التي يمتلكها هي نتاج عمله المتواصل ومجهوده، ولم يرثها من والده، لذلك فهو حر في كل قرار سوف يتخذه فيما يخص تلك الثروة التي قرر أن يمنحها للدولة، لكي لا يرثها أي من أبنائه، الذين اعتبر أن بعضهم كانوا سببا في وجود أزمات داخل العائلة، مما جعل الجميع متضررا.

خلافات مستمرة بين إبراهيم تاتليسس وأبنائه
منذ دخول المغني التركي إلى المستشفى بعد مشاركته في مجموعة من الحفلات خارج تركيا في بداية شهر إبريل الجاري، وبعد خضوعه لعملية جراحية، تواجد أبناؤه في المستشفى رغم الأزمات التي تعيشها الأسرة، والنزاعات التي وصلت إلى المحاكم، فالمطرب التركي لديه 7 أبناء، ورغم الأزمة المشتعلة بينه وبين ابنه أحمد تاتليسس، بعدما رفع دعوى قضائية للحصول على الوصاية، مشيرًا إلى أن والده يفتقر إلى الأهلية العقلية، بينما اتهمه والده بتوجيه تهديدات وبيع خمسة منازل في مانيسا دون ترخيص، حضر إلى المستشفى رغم الخلافات، كما حضرت كذلك ديلان تشيتاك، التي وصلت علاقتها بوالدها إلى طريق مسدود، حيث هناك قضية تجمعها بوالدها أيضا، كما قام بالزيارة كذلك ابنه إيدو تاتليس.

صمود إبراهيم تاتليسس رغم متاعبه الصحية
إبراهيم تاتليسس تحدث في أكثر من لقاء تلفزيوني حول وضعه الصحي، مشيرا إلى صموده ورغبته الواضحة في عدم الاستسلام، مؤكدًا مدى محبته للحياة، وأيضًا مساعدة الآخرين، وأنه رغم عدم تعليمه في مدارس رسمية، إلا أن الحياة أعطته الكثير من الدروس، ورغم تصريحات إبراهيم تاتليسس حول حرمان أبنائه من الميراث، إلا أن هناك الكثير من الأحاديث حول صعوبة تنفيذ ذلك من الناحية القانونية، حيث تردد خلال الساعات الماضية أن القانون التركي لا يعطي الحق بالتصرف في الثروة بالكامل، وأن لكل وريث حصة محفوظة بالكامل دون أي تعسف، وأن هناك أمرا وحيدا يجعل من حق إبراهيم تاتليسس حرمان أبنائه من الميراث، في حال محاولة القتل أو القيام بأفعال تضر بصحته.

مسيرة فنية حافلة لإبراهيم تاتليس
إبراهيم تاتليس يمتلك قاعدة شعبية ضخمة، ويلقب بـ"إمبراطور" موسيقى الأرابيسك في تركيا، وذلك بسبب تاريخه الموسيقي الحافل، حيث بدأ رحلته من جنوب شرق تركيا، وصولًا إلى بناء إمبراطورية إعلامية وتجارية ضخمة، وكانت انطلاقته الحقيقية في سبعينيات القرن الماضي من خلال أغنيته الشهيرة "Ayağında Kundura"، ليواصل بعدها مسيرته بإصدار ما يقارب 50 ألبوما ومشروعا فنيا.

إبراهيم تاتليس حقق كذلك أرقاما كبيرة من ناحية المبيعات التي تجاوزت 30 مليون نسخة، ليصبح أحد أكثر الفنانين مبيعا في تركيا، هذا بالإضافة إلى برنامج "إيبو شو" على التلفزيون، الذي أصبح واحدا من أنجح البرامج تحقيقًا للمشاهدة في تركيا، ليصبح من أنجح النجوم الأتراك في الموسيقى، وصوته أصبح علامة بارزة في تاريخ الموسيقى التركية، لكن هذا النجاح أعقبه خلافات عائلية كبيرة هددت استقرار أسرته وعلاقته بأبنائه، هذا بالإضافة إلى تعرضه لحادث إطلاق نار في عام 2011، حيث أصيب برصاصة في الرأس، وهي الحادثة التي تسببت في إعاقته الجسدية الحالية ومعاناته من الشلل.
الصور من حسابات الفنان التركي وأبنائه على انستجرام.