مراجعة فيلم بهوت بانغلا: عودة أكشاي كومار وبريادارشان للقمة

"بهوت بانغلا": انطلاقة قوية لأحدث أعمال أكشاي كومار

17 أبريل 2026

بعد غياب طال انتظاره دام 14 عاماً، يعود الثنائي الذهبي للسينما الهندية، النجم أكشاي كومار والمخرج العبقري بريادارشان، ليقدما خلطتهما السحرية في فيلم "بهوت بانغلا" (Bhoot Bangla).  هذا العمل ليس مجرد فيلم رعب كوميدي، بل هو رحلة استعادة لأمجاد الثمانينيات والتسعينيات بروح عصرية ومؤثرات بصرية باهرة.

خيوط الحكاية: قصر الأجداد وعروس الأشباح

"بهوت بانغلا": انطلاقة قوية لأحدث أعمال أكشاي كومار

تبدأ الأحداث مع "أرجون" (أكشاي كومار)، الشاب الذي عاش حياة الدلال حتى عصفت به رياح الديون وانهارت إمبراطوريته الصغيرة نتيجة خسائر فادحة، وفي لحظة اليأس تلك، يلوح في الأفق طوق نجاة غير متوقع: قصر جده الفخم في مدينة "مانجالبور" الساحرة بجايبور.

لكن القصور القديمة لا تمنح صكوك الغفران بالمجان، فالقصر يحمل سمعة مرعبة تطارد جدرانه، ورغم تحذيرات "شامبوناث جي" (الراحل أسراني جي) الصارمة من القوى الخفية الكامنة في الداخل، يقرر أرجون المضي قدماً في خطته لإقامة حفل زفاف شقيقته "ميرا" داخل القصر، تتصاعد وتيرة الأحداث حين يكتشف الجميع حقيقة الشبح الخاطف الذي يستهدف العرائس الجدد، ليبدأ صراع محموم بين الرغبة في إتمام الزفاف والنجاة من قبضة المجهول.

سحر الكوميديا الموقفية: بريادارشان يعيد صياغة الحنين

"بهوت بانغلا": انطلاقة قوية لأحدث أعمال أكشاي كومار

ما يميز "بهوت بانغلا" هو قدرة بريادارشان الفائقة على نسج الكوميديا الموقفية التي افتقدناها، النصف الأول من الفيلم عبارة عن وجبة دسمة من الضحك، حيث تعيدنا الحوارات الذكية إلى أجواء كلاسيكيات السينما الهندية القديمة.

استخدم المخرج ببراعة عنصر الحنين، فمشاهد القصر الرهيبة الممزوجة برقصات استعراضية متقنة تذكرنا بعصر السينما الذهبي، بينما تأتي المؤثرات البصرية في النصف الثاني لتشكل صدمة إيجابية للمشاهد، حيث تم تنفيذها بدقة نادرة في السينما الهندية، مما أضفى واقعية مذهلة على التحولات المفاجئة في الحبكة.

كتيبة الضحك: أداء يخطف الأنفاس

"بهوت بانغلا": انطلاقة قوية لأحدث أعمال أكشاي كومار

أكشاي كومار: يثبت أنه لا يزال ملك الكوميديا بلا منازع، توقيته في إلقاء النكات، وانتقاله السلس بين مشاعر الهلع العفوي والحركة السريعة، كان هو العمود الفقري للفيلم.

راجبال ياداف وباريش راوال: الكيمياء بين هذا الثنائي وبين أكشاي كومار هي خلاصة السحر، راجبال في دور بالي يضحكك بمجرد ظهوره، وباريش راوال في دور جاغو يقدم أداءً رزيناً مضحكاً.

الراحل أسراني جي: منح الفيلم وقاراً خاصاً في ظهوره الأخير، بينما أضافت تابو ببراعتها المعهودة لمسة من الغموض رغم قصر دورها.

ما وراء الستار

رغم روعة الفيلم، إلا أنه لم يخلُ من بعض العثرات، فالأغاني بدت في معظمها مقحمة ولا تخدم السياق الدرامي، وكان يمكن للعمل أن يصبح أكثر تماسكاً بدونها، كما أن المشاهد المتمرس في سينما بريادارشان قد يتوقع بعض المنعطفات الإخراجية، لكن قوة الأداء والمؤثرات كانت كفيلة بتغطية هذه الثغرات.

شباك التذاكر: افتتاحية "ذهبية"

"بهوت بانغلا": انطلاقة قوية لأحدث أعمال أكشاي كومار

حقق الفيلم انطلاقة قوية، حيث تشير الأرقام إلى جمع نحو 3.50 كرور روبية في العروض الترويجية المسائية فقط، أي ما يعادل: 418,000 دولار أمريكي 1,568,000 ريال سعودي، ومع الإقبال الجماهيري الكثيف، يُتوقع أن يحقق يوم الافتتاح الكامل ما يقارب 15 كرور روبية، أي ما يعادل 1.8 مليون دولار أو 6.7 مليون ريال سعودي، وهو رقم يبشر بعودة قوية لأكشاي كومار إلى قمة شباك التذاكر بعد تعثره في أعمال سابقة.

أخيرًا: إذا كنتم تبحثون عن فيلم يجمع بين متعة الضحك الصاخب وقشعريرة الرعب المفاجئ، فإن "بهوت بانغلا" هو وجهتكم المثالية في صالات العرض الآن.

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.