داليا مصطفى تكشف لـ"هي" أسرار عودتها بثلاثة أعمال رمضانية بعد الطلاق وقصتها مع المرض
بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات منذ أن لعبت بطولة مسلسل (علاقة مشروعة) أمام الفنان "ياسر جلال" تعود الفنانة "داليا مصطفى" بقوة خلال دراما رمضان 2026، حيث تشارك في ثلاث مسلسلات دفعة واحدة في موسم يشكل لها محطة فارقة على المستويين الفني والشخصي، حيث تخوض في مسلسل (روج أسود) تجربة امرأة تتعرض للخيانة مما يحدث تحولا جذريا في شخصيتها، بينما تقدم في (اسأل روحك) نموذجًا لنجمة سينمائية تعيش تناقضًا حادًا في حياتها مما يقودها إلى نهاية مأساوية، كما تظهر كضيفة شرف في مسلسل (درش) في دور الدكتورة "سارة" التي تتزوج من البطل في إحدى مراحل حياته..
وفي هذا الحوار، تتحدث "داليا مصطفى" عن رهاناتها هذا الموسم، وعن أوجه الشبه بينها وبين "ليلى" في (روج أسود) التي تشبهها في الصلابة فقط، وعن محنة الطلاق التي تجاوزتها، ومرض السكري الذي تحاول التعايش معه..
تشاركين هذا العام في ثلاثة أعمال بعد غياب دام سنوات، ما سبب الغياب؟
الغياب سببه التريث في اختيار أدواري، حيث أميل إلى تقديم الشخصيات التي تستفزني فنيًا وتشكل لي تحديًا حقيقيًا، ومع ذلك لا أعفي نفسي من المسؤولية، فقد كنت مقصرة -إلى حد ما- في حق نفسي كفنانة، ولذلك أنا الآن في مرحلة استعادة مساري المهني الذي أحبه كثيرًا.

البعض فسر عودتك القوية بأنها رد فعل بعد الانفصال عن الفنان "شريف سلامة"، ما رأيك في هذا التفسير؟
هذا تفسير خاطئ بالطبع، فالأمر لا علاقة له بحياتي الشخصية التي أنزعج كثيرا من استمرار التركيز عليها، رغم أن قراري منذ البداية كان عدم الخوض في شؤوني الخاصة، وعدم التحدث عن حياتي الزوجية سواء قبل الطلاق أو بعده، ولذلك لم أوافق مثلًا على عروض الظهور كضيفة في أي برنامج رمضاني يُصنف كبرنامج (هارد توك) حتى لا اضطر إلى الخروج عن المبدأ الذي التزمت به طيلة حياتي، ومع ذلك حاول البعض الربط بين دور "ليلى" في مسلسل (روج أسود) وبين حياتي الشخصية، علما بأن هذا المسلسل بالتحديد تعثر في إنتاجه، واستغرق تصويره نحو عامين -أي أنه مكتوب قبل حدوث طلاقي بفترة- ولم يكن من المخطط أن يُعرض هذا الموسم، لكن النصيب كان أن يخرج إلى النور الآن.

لكن هل هناك تشابه بين شخصيتك الحقيقية وشخصية "ليلى" التي قدمتيها في (روج إسود)؟
"ليلى" امرأة قوية، وأنا أيضا كذلك، لكن بخلاف صفة القوة، لا تمت ليلى إليّ بصلة في تفاصيل شخصيتها أو تصرفاتها، فهي إنسانة متعددة التحولات، تنتقل من امرأة تعرضت للخيانة إلى شخصية تهاجم الرجال وتسعى إلى تدمير علاقات زوجية أخرى، مدفوعة بإحساسها بأنها لم تخطئ في شيء، وأنها لا تستحق ما حدث لها، هذا الشعور يدفعها إلى اضطراب نفسي واضح، ثم تمر بتحول آخر في مسارها، والحقيقة أن هذه التدرجات النفسية هي التي جذبتني بشدة إلى الدور.
المسلسل يضم خمس نجمات في بطولة نسائية جماعية، كيف كانت الكواليس؟ وهل كان للغيرة مكان بينكن؟
الكواليس كانت أكثر من رائعة، وتحولنا بمرور الوقت إلى عائلة واحدة، والحقيقة أنا سعيدة بهذا المسلسل جدا، وأعتقد أن الحب بين الممثلين ينعكس أمام الكاميرا، وهو ما يلاحظه الجمهور بالتأكيد.

وكيف وجدت رد فعل الجمهور على الدور، ولا سيما أن المسلسل يتناول قصصًا من واقع المحاكم المصرية لسيدات عانين من الطلاق؟
الحقيقة أن شريحة كبيرة جدًا من السيدات تأثرن بالقصة، وعن نفسي تلقيت رسائل عديدة من نساء مررن بتجارب مشابهة، وبعضهن طلبن الحديث معي، هناك بالفعل من وجدن أنفسهن في شخصية "ليلى" وفي باقي الشخصيات النسائية في المسلسل، وهو أكبر دليل على نجاح العمل في أن يلامس هموم المتفرج ويشعر بأوجاعه، ويعبر عنها بكل صدق.
قبل أن استكمل أسئلتي حول بقية أعمالك، لفت نظري ظهور جهاز قياس السكر الذي ترتدينه في إحدى ذراعيك في العديد من مشاهد (روج أسود) هل قصدتِ أن يكون العمل جزءًا من المبادرة التي أطلقتِها سابقا من أجل تقبل مرض السكري وخصوصا للأطفال؟
أنا أرتدي الجهاز بشكل دائم، وقد ظهرت به في المسلسل بصورة طبيعية لأنني أستخدمه فعليًا، ومتقبلة لمرضي، وقادرة على التعامل معه، وإذا ساهم ذلك في إيصال رسالة إيجابية أو دعم للآخرين، فهذا أمر يسعدني بالطبع، ولا سيما أن المبادرة التي قمت بها سابقا جاءت بالصدفة، وكان سببها الأطفال التي تخجل من ارتداء الجهاز حتى لا يُعرف أنهم مرضى، حيث نشرت صورة مع شقيقتي ظهر فيها الجهاز موضوعا على ذراعي فأرسلت لي أم رسالة أخبرتني فيها أن ابنها ذا الثماني سنوات، لم يكن يقبل أن يرتدي الجهاز حتى شاهد صورتي، مما دفعني إلى تصوير مقطع فيديو توعوي، وأحمد الله أن صداه كان كبيرًا.

نعود إلى أعمالك، وتحديدا مسلسل (اسأل روحك) الذي تقدمين فيه شخصية فنانة، وفي هذا العام يعرض لك عملان آخران يتناولان حياة النجمات خلف الأضواء برأيكِ ما سر التركيز على تقديم حياة النجمات في الأعمال الدرامية؟
صدفة بحتة أن يتناول مسلسل (وننسى إللى كان) ل "ياسمين عبد العزيز" و(اتنين غيرنا) ل "دينا الشربيني" حياة النجمات خلف الأضواء، لكن "لوجين" التي أقدمها في (اسأل روحك) نموذج مختلف للغاية؛ فهي شخصية عصبية وحادة الطباع، وسلوكها سيئ بدرجة كبيرة، لكنها تموت على سجادة الصلاة، والمسلسل تشويقي حيث تحاول حلقاته الإجابة على سؤال كيف ماتت "لوجين" بهذا الشكل؟
تشاركين كضيفة شرف في مسلسل (درش) أمام الفنان "مصطفى شعبان" ما الإضافة التي تمثلها لك هذه المشاركة؟
أجسد دور الدكتورة "سارة" إحدى زوجات "درش"، الذي يعيش في المسلسل أكثر من حياة وبأكثر من شكل، والحقيقة أنني أعجبت بفكرة المسلسل، لكنني كنت قلقة من قبول الدور خاصة أن جزءًا كبيرًا من العمل كان قد اكتمل تصويره عندما عرض عليَ الدور، إلا أن حرص "مصطفى" على مشاركتي، شجعني على الموافقة، وأنا سعيدة جدا بهذه التجربة، ليس فقط لأنه فنان موهوب يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة ولا أحد يختلف على شعبيته، بل لأنه أيضًا صديق عزيز، وإنسان (جدع) ولا أنسى أبدا أنه من النجوم القلائل الذين ساندوني في فترة طلاقي، ولم يتخلوا عني.

ومن النجوم الآخرين الذين وقفوا بجوارك في أزمتك؟
عدد قليل أذكر منهم "أحمد السقا ومحمد هنيدي"
على ذكر "هنيدي" ما آخر أخبار مسلسل (عم قنديل) الذي يلعب بطولته وتشاركينه البطولة؟ وما سبب خروجه من السباق الرمضاني؟
من المقرر أن ينطلق تصوير المسلسل بعد عيد الفطر، أما خروجه من السباق الرمضاني فلم يكن مفاجئًا لصناعه، خاصة أن العمل يتطلب تجهيزات فنية كبيرة، حتى يخرج بالشكل الذي يليق بتجربة تحمل اسم نجم كبير بحجم "محمد هنيدي"
علمنا أن نجليك "سلمى وسليم" لديهما رغبة في دخول مجال الفن، ما النصيحة التي توجهينها لهما قبل هذه الخطوة؟
ما زال الوقت مبكرًا للحديث عن هذا الأمر، لكن نصيحتي لهما بشكل عام أن يتأنيا، فلكل مرحلة توقيتها المناسب، وكل شيء يأتي في أوانه.