بياتريس تواسي والدها

بياتريس تواسي والدها "المطرود" ويوجيني تختار القطيعة النهائية

عبد الرحمن الحاج
28 يناير 2026

في مشهد يجسد التباين الحاد في المشاعر الإنسانية داخل أروقة القصور، التقطت العدسات صوراً للأميرة بياتريس وهي تقف بجانب والدها، أندرو، في جولة على ظهور الخيل بحدائق "هوم بارك" بقلعة وندسور، لم تكن هذه الجولة مجرد نزهة عائلية، بل كانت رسالة دعم علنية من الابنة الكبرى لوالدها الذي بات يعيش عزلة اجتماعية وسياسية خانقة منذ تجريده من ألقابه الملكية في أكتوبر 2021 على خلفية علاقته المثيرة للجدل بجيفري إبستين.بياتريس تواسي والدها

بياتريس.. الدبلوماسية الهادئة وسط العاصفة

رافق أندرو في هذه الجولة حفيدته "سيينا" ذات السنوات الأربع، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من الروابط الأسرية، وبحسب مصادر مقربة، فإن بياتريس تتبع نهجاً دقيقاً للغاية، فهي تحافظ على واجبها كابنة دون أن تسمح لظلال والدها بالتأثير على سمعتها داخل المؤسسة الملكية، لم يقتصر دعمها على التنزه، بل شوهدت وهي تزور والدها في "رويال لودج" لتوديعه قبل رحيله الوشيك من هناك.

بياتريس تواسي والدها
بياتريس تواسي والدها

تجدر الإشارة إلى أن بياتريس لها دور كبير في المؤسسة الملكية، وإن كانت بعيدة عن الإعلام جزئيا، فهي واحدة من أعضاء المجلس الاستشاري للملك، وهي صاحبة الترتيب الثاني في ولاية العرش – ضمن الأشخاص البالغين- خلف الأمير وليام، رغم كونها في الحقيقة صاحبة الترتيب التاسع، لكن والدها أندرو صاحب الترتيب الثامن تم ابعاده عن الحياة الملكية، وابن عمها هاري صاحبة الترتيب الخامس اعتزل الحياة الملكية، أما بقية الورثة قبلها فكلهم صغار السن، وهم الأمراء جورج وتشارلوت ولويس وآرتشي وليليبيت.

يوجيني.. القطيعة التي هزت كيان الأمير

يوجيني
يوجيني قطعت علاقتها بوالدها تماماً

على الجانب الآخر، تبدو الصورة أكثر قتامة لأندرو، فقد كشفت التقارير أن ابنته الصغرى، الأميرة يوجيني (35 عاماً)، قد قطعت علاقتها بوالدها تماماً، يوجيني، التي تُعرف بنشاطها الحقوقي البارز ومشاركتها في تأسيس "التجمع المناهض للعبودية" لم تعد تحتمل الصمت.

تشير المصادر إلى أن يوجيني تنظر بعين الريبة والرفض لإصرار والدها على عدم الاعتذار لضحايا إبستين، وهو ما يتعارض بشكل جذري مع مبادئها في محاربة الاتجار بالجنس، هذه القطيعة وصفت بأنها نهائية ومطلقة، لدرجة تشبيهها بقطيعة "بروكلين بيكهام" لعائلته، حيث لم يقع بينهما أي اتصال حتى خلال فترة عيد الميلاد الماضية.

وداعاً رويال لودج: رحيل بطعم الإهانة

أندرو
الامير أندرو

بينما كان أندرو يفرز مقتنياته التي جمعها على مدار عقود، شوهدت شاحنات النقل أمام منزله رويال لودج، الذي كان مقراً لإقامته لأكثر من 20 عاماً. هذا الرحيل يمثل لحظة مهينة للأمير الذي قاوم طويلاً قرار الإخلاء.

المحطة الأولى لأندرو في الوقت الحالي تتجه إلى إقامة مؤقتة في "ساندرينغهام إستيت" بنورفولك خلال الأسابيع القادمة، والمحطة النهائية الانتقال إلى "مارش فارم" بعد انتهاء أعمال التجديد، مع تسريح طاقم موظفي رويال لودج بشروط مالية سخية، حيث يرفض أغلبهم الانتقال معه إلى المنفى الجديد.

مخاوف حول الصحة العقلية وتجريد من السلاح

أندرو وطليقته سارة فيرغسون
أندرو وطليقته سارة فيرغسون

تتزايد المخاوف داخل الدائرة الضيقة المحيطة بأندرو وطليقته سارة فيرغسون، فقد ورد أن دوقة يورك تعيش حالة من الانهيار العاطفي والبكاء اليومي، بينما يعاني أندرو من إحباط شديد نتيجة تقلص دائرته الاجتماعية، وفي تطور لافت، قامت الشرطة بإلغاء رخصة الأسلحة النارية الخاصة به ونقلت مجموعته للحفظ في مكان آخر، كإجراء احترازي وسط قلق متزايد على سلامته النفسية.

"مارش فارم": سكن تحت مستوى البحر

المثير للسخرية في فصل النهاية هذا، أن المقر الجديد "مارش فارم" يقع حرفياً في منطقة مهددة بالفيضانات، المنزل يقع تحت مستوى سطح البحر على بُعد ميل واحد من بحر الشمال، وقد طلب من سكانه التسجيل في نظام التنبيهات من الفيضانات، وانتقال الأمير من فخامة وندسور إلى منطقة مهددة بالغرق يلخص حجم السقوط الذي آلت إليه حياته الملكية.