زلزال في البلاط الهولندي: طلاق ملكي بعد ربع قرن من الارتباط
في خطوة لم تكن متوقعة، اهتزت أركان القصر الملكي الهولندي ببيان رسمي صدر في 23 يناير 2026، ليعلن نهاية رحلة دامت 25 عاماً بين الأمير برنارد والأميرة أنيت، البيان الذي اتسم بالرقي والهدوء، أكد أن الانفصال تم بتراضٍ واحترام متبادل، وهي العبارة التي تفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول مستقبل الأسرة التي كانت تعد مثالاً للاستقرار.
نهاية رحلة الربع قرن
بدأت شرارة هذه القصة في تسعينيات القرن الماضي داخل حرم "جامعة جرونينجن"، حيث التقى الشاب برنارد الابن الثاني للأميرة مارغريت وبيتر فان فولنهوفن، بزميلته أنيت، توجت هذه العلاقة بخطوبة أُعلنت في مارس 2000، تبعها حفل زفاف مدني مهيب في يوليو من العام نفسه، وُثق ببركة دينية في كاتدرائية "القديس مارتن" العريقة في أوتريخت.
على مدار العقدين الماضيين، أثمر هذا الزواج عن ثلاثة أبناء: إيزابيلا 22 عاماً، صموئيل 20 عاماً، وبنيامين17 عاماً، ورغم الانفصال، شدد الزوجان على أن الأولوية القصوى ستظل لرعاية أطفالهما الذين يحملون لقب "فان فولنهوفن" بعيداً عن البروتوكولات الملكية الصارمة، وهو وضع سيظل ثابتاً ولن يتأثر بوقوع الطلاق.
تبعات قانونية: ماذا ستخسر "أنيت"؟
وفقاً لتحقيقات صحفية استناداً إلى جهاز الإعلام الحكومي (RVD) وهيئة الإذاعة الهولندية (NOS)، فإن أنيت ستواجه تغييراً جذرياً في وضعها البروتوكولي، حيث ستفقد لقب "أميرة" رسمياً بعد إتمام إجراءات الطلاق.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمير برنارد نفسه كان قد خرج من خط الخلافة المباشر على العرش منذ تولي ابن عمه، الملك ويليم ألكسندر، مقاليد الحكم في عام 2013، وهو ما منحه حرية أكبر في ممارسة أعماله الخاصة.
بعيداً عن التيجان: حياة مهنية حافلة

لم يكتفِ الأمير برنارد بدوره الملكي، بل بنى إمبراطورية اقتصادية مستقلة، فهو العقل المدبر وراء شركة "بينكل" للتطوير العقاري، ومؤسس شركة "ووتر دريم" التي تصمم اليخوت الفاخرة، لكن الجانب الأكثر إنسانية في مسيرته هو تأسيسه لشركة "ليمفآندكو"، وهي مبادرة بحثية وُلدت من رحم تجربته الشخصية ومعاناته السابقة مع مرض سرطان الغدد الليمفاوية، حيث تخصص أرباحها لتمويل العلاجات المتطورة.
أما أنيت، فقد عرفت بنشاطها الاجتماعي المستقل، خاصة عبر عضويتها في المجلس الاستشاري لمؤسسة "باباجينو" التي تهتم بالأطفال المصابين بالتوحد، مما يعكس اهتمامها العميق بالقضايا الإنسانية والاجتماعية التي ستستمر في متابعتها على الأرجح بعد الانفصال.
الظهور الأخير: الهدوء الذي سبق العاصفة
كان آخر ظهور رسمي للثنائي معاً في 26 أبريل 2025 خلال احتفالات يوم الملك في دوتينشيم، بدت الأمور وقتها هادئة، ولم توحِ ملامح الزوجين بوجود أي تصدع وشيك، مما يجعل إعلان يناير 2026 مفاجأة حقيقية لمتابعي الشأن الملكي في هولندا وحول العالم.