هروب إنغريد ألكسندرا في عامها الـ 22 من فضائح القصر إلى هدوء سيدني
احتفلت النرويج أمس الأربعاء 21 يناير بعيد ميلاد الأميرة إنغريد ألكسندرا الثاني والعشرين، وهي لحظة فارقة في حياة الشابة التي تستعد لتكون أول امرأة تجلس على عرش النرويج منذ قرون، وبهذه المناسبة، شارك القصر الملكي النرويجي مجموعة من الصور التي تعكس فصلاً جديداً ومثيراً في حياة الأميرة، وهو فصل "الاغتراب الاختياري" والبحث عن الذات في القارة الأسترالية.
طالبة في سيدني: العلم قبل التاج

بينما تحتفل الأميرة وريثة والدها الأمير هاكون ولي العهد الأول حاليًا بيومها الخاص في موطنها النرويج خلال عطلة قصيرة، تعيش إنغريد ألكسندرا حياة مغايرة تماماً في أستراليا، تدرس الأميرة حالياً في جامعة سيدني المرموقة للحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية والسياسة الدولية.
من الجدير بالذكر هنا، أن اختيار الأميرة لجامعة سيدني لم يكن عشوائياً، فهي تسير على خطى الملوك العصريين الذين يفضلون الاندماج في بيئات أكاديمية عالمية،وتقيم الأميرة في السكن الجامعي كأي طالبة عادية، وهو خيار يعكس رغبتها في بناء هويتها المستقلة بعيداً عن البروتوكول الملكي الجامد.

الصور التي نشرها القصر، وهي تلتقي بالكنغر وتتجول قرب "دار أوبرا سيدني"، تظهر جانباً إنسانياً عفوياً لملكة المستقبل.
حكمة الملك هارالد: "التعليم أولاً"

في الوقت الذي تساءلت فيه الصحافة النرويجية عن سبب سفر الأميرة بعيداً بدلاً من البقاء للمساعدة في الواجبات الملكية، خاصة مع تقدم الملك هارالد الخامس في السن، ودخوله المستشفى أكثر من مرة، إلى جانب انزواء دور والدتها الأميرة ميت ماريت بسبب مرضها المزمن، جاء رد الملك حاسماً وداعماً لحفيدته. صرح الملك لصحيفة VG المحلية بكلمات تعكس رؤية عميقة: "يجب السماح لها بالدراسة والحصول على التعليم قبل أن تبدأ في تمثيل بلدها.. ستسترد النرويج هذا الاستثمار مع الفائدة عندما تعود".
الرحلة المنفردة الأولى: اختبار "فينمارك"

هذا، وعلى الرغم من تركيزها على الدراسة، تستعد الأميرة لمهمة رسمية كبرى الأسبوع المقبل (25-27 يناير)، ستكون رحلتها إلى فينمارك، أقصى مقاطعة شمالية في النرويج، أول رحلة ملكية منفردة لها بالكامل، وهناك ستلتقي الأميرة برعاة الرنة وتتعرف على ثقافة شعب "سامي" الأصيل، وهي خطوة دبلوماسية هامة لتعزيز الوحدة الوطنية.
كما ستزور مدرسة "تانا" الثانوية، الوحيدة التي تقدم رياضة التزلج بالكلاب، مما يبرز اهتمام الأميرة بالأنشطة التقليدية والشبابية.
ظلال الأزمة: فضيحة ماريوس بورغهويبي

لا يمكن الحديث عن استقرار العائلة المالكة في النرويج دون التطرق إلى الظل القاتم الذي يلقيه ماريوس بورغهويبي (الأخ غير الشقيق للأميرة) على القصر، ففي أغسطس الماضي، تأكد توجيه 32 تهمة ضده، من بينها أربع تهم اغتصاب واعتداءات جسدية، هذه الأزمة، التي من المقرر أن تبدأ محاكمتها في فبراير المقبل، تضع الأميرةإنغريد ألكسندرا تحت مجهر إضافي، حيث يُنظر إليها الآن كرمز للاستقرار والنزاهة التي يجب أن يستعيدها القصر النرويجي في مواجهة فضائح "الابن الأكبر" لولية العهد الأميرة ميت ماريت.
ملكة الغد: خطوات واثقة

بدأ تعريف الأميرة بالواجبات العامة تدريجياً، من حضور حفل نوبل للسلام لأول مرة في ديسمبر الماضي، إلى زياراتها لمنظمات الصليب الأحمر،إنغريد ألكسندرا، التي تهوى التزلج على الماء والبيئة، تمثل الجيل الجديد من الملكات اللواتي يجمعن بين السكينة الداخلية والمسؤولية الوطنية العظمى.
