الأمير هاري يستعيد درعه الأمني في بريطانيا

زلزال في باكنغهام: الأمير هاري يستعيد درعه الأمني في بريطانيا

عبد الرحمن الحاج
6 يناير 2026

يبدوا أن العاصمة البريطانية لندن ستستيقظ على صدى أنباء لم تكن متوقعة قبل أشهر قليلة، حيث أفادت تقارير رفيعة المستوى أن الأمير هاري دوق ساسكس، بات رسمياً على أعتاب استعادة حمايته الأمنية المسلحة الممولة من الدولة، هذا التطور الدراماتيكي لا يمثل مجرد انتصار قانوني في صراع دام ست سنوات، بل هو بمثابة "تغيير جيوسياسي" في بنية العائلة المالكة البريطانية، وفتح لصفحة جديدة قد تنهي سنوات من القطيعة الجغرافية والعاطفية.

كواليس الانفراجة: كيف أُجبرت الداخلية على التراجع؟

كيف أُجبرت الداخلية على التراجع؟

لم يكن الطريق نحو استعادة الأمن مفروشاً بالورود، فمنذ تنحي هاري وميغان عن مهامهما الملكية في 2020، جرد الدوق من حمايته التلقائية، مما أطلقه في سلسلة من المراجعات القضائية المكلفة، لكن، ما الذي حدث في أواخر 2025 ليقلب الطاولة؟

كيف أُجبرت الداخلية على التراجع؟

تشير المصادر المطلعة من داخل وزارة الداخلية البريطانية إلى أن نقطة التحول كانت تقريراً أمنياً سرياً رفع في ديسمبر 2025 من قبل لجنة RAVEC هذا التقرير استند إلى وقائع ميدانية خطيرة تعرض لها الأمير خلال زيارته الأخيرة للندن في سبتمبر الماضي للمشاركة في جوائز "WellChild". كشفت التحقيقات أن "نظام الحماية حسب الطلب"الذي كانت تفرضه السلطات قد فشل فشلاً ذريعاً؛ حيث تمكنت امرأة ملاحقةمن اختراق النطاق الأمني لمرتين متتاليتين، والوصول إلى مسافة حرجة من الأمير، هذا الخرق الأمني أثبت أن التهديدات التي يواجهها هاري ليست نفسية أو افتراضية، بل هي تهديدات وجودية حقيقية تتطلب تدخلاً احترافياً دائماً.

إجراء شكلي.. الحقيقة وراء التسريبات الرسمية

إجراء شكلي.. الحقيقة وراء التسريبات الرسمية

رغم أن الإعلان الرسمي قد يستغرق أسابيع إضافية لدواعٍ بروتوكولية، إلا أن صحفاً ثقيلة مثل The Mail on Sunday وThe Independent أكدت اليوم أن القرار بات محسوماً، الوزيرة شبانة محمود، وزيرة الداخلية، واجهت ضغوطاً من أجهزة الاستخبارات التي حذرت من أن أي حادث يقع للأمير هاري على الأراضي البريطانية سيشكل وصمة عار دولية وأزمة دبلوماسية لا يمكن للدولة تحملها.

بموجب القرار الجديد، سيحصل هاري على "حماية شرطية مسلحة" فور وصوله إلى المملكة المتحدة، دون الحاجة لتقديم طلب مسبق قبل 30 يوماً، ودون خضوع زياراته لتقييم كل حالة على حدة، هذا يعني عودة هاري إلى المظلة الملكية أمنياً، حتى وإن ظل خارجها وظيفياً.

ميغان ماركل وحق الأم في الأمان: زاوية إنسانية

ميغان ماركل وحق الأم في الأمان: زاوية إنسانية

من جانب آخر، نشير إلى أن قرارات السفر والعودة للمنازل القديمة لا تتعلق بالسياسة بقدر ما تتعلق بالشعور الداخلي بالأمان،ولطالما صرح هاري بمرارة: لا يمكنني إحضار زوجتي وأطفالي إلى هذا البلد إذا لم تتوفر لهم الحماية.

ميغان ماركل وحق الأم في الأمان: زاوية إنسانية

اليوم، ومع استعادة هذا الدرع، تسقط الذريعة الكبرى التي منعت ميغان ماركل من مرافقة زوجها في زياراته الأخيرة، المحللون في شؤون العائلة المالكة يرون أن هذا القرار هو "الغصن الأخضر" الذي سيسمح لميغان بالتصالح مع فكرة العودة المؤقتة، فالأمر لا يتعلق بالرفاهية، بل بحق الأم في ضمان أن أطفالها لن يتعرضوا لمطاردات تذكرنا بالمأساة التي تعرضت لها الأميرة ديانا.

آرتشي وليليبت.. لقاء الجيل القادم بالملك

آرتشي وليليبت.. لقاء الجيل القادم بالملك

إن الخبر الأكثر إثارة للمشاعر في هذا الملف هو مصير الصغيرين؛ آرتشيوليليبت، فمنذ ولادتهما، لم يقضِ الطفلان سوى أيام معدودة في بريطانيا، الملك تشارلز، الذي واجه تحديات صحية كبيرة في 2025، يُقال إنه "يتوق" لرؤية أحفاده بعيداً عن شاشات "زووم".

آرتشي وليليبت.. لقاء الجيل القادم بالملك

التوقعات الصحفية تشير إلى أن ربيع عام 2026 قد يشهد أول زيارة رسمية للعائلة كاملة، وبفضل الحماية الأمنية المستعادة، سيكون بإمكان الصغيرين التنقل بين القصور الملكية المؤمنة، والمشاركة في لحظات عائلية خاصة مع جدهما، مما يمهد الطريق لترميم الشروخ العميقة في جدار العائلة.

آرتشي وليليبت.. لقاء الجيل القادم بالملك

التكلفة والجدل: هل يدفع المواطن الثمن؟

Prince Harry regains his security shield in Britain

لا يخلو هذا القرار من معارضة، فالحماية الأمنية الرسمية تكلف دافعي الضرائب مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية سنوياً، وبينما يرى البعض أن هاري مواطن خاص، اختار الرحيل، تصر أجهزة الأمن على أن المخاطر المرتبطة بهويته لا تسقط بتخليه عن ألقابه، فهاري هو ابن الملك، والتهديدات الإرهابية والملاحقات لا تفرق بين عضو عامل وعضو مستقيل.