باسمة حمادة.. نجومية مستمرة من مرحلة الطفولة إلى العصر الحالي
باسمة حمادة، الفنانة القديرة، هي واحدة من أبرز نجمات الدراما الخليجية والكويتية، وصاحبة مسيرة فنية طويلة ممتدة من طفولتها إلى الآن، وقدمت في مسيرتها العديد من الأعمال الفنية المميزة، واشتهرت في مسيرتها بالعديد من الألقاب الفنية بسبب قدرتها على أداء مختلف الأدوار والشخصيات.
من هي باسمة حمادة؟ السيرة والمسيرة المهنية
وعرفت الفنانة باسمة حمادة بتألّقها في الساحة الفنية الخليجية، ولا سيما في الكويت، حيث أقامت وعملت معظم حياتها المهنية، تعتبر واحدة من أبرز الوجوه التي أسهمت في تشكيل الدراما التلفزيونية والمسرحية في العالم العربي، وامتد حضورها الفني لسنوات طويلة بدأ منذ طفولتها، ولا يزال مستمرًا حتى اليوم في قالب من التنوع والثراء الفني، وتعتبر الفنانة باسمة حمادة واحدة من أبرز القامات الفنية في الخليج العربي، حيث استطاعت عبر مسيرة امتدت لعقود أن تحفر اسمها بمداد من التميز والاحترافية.

الحياة الشخصية والاجتماعية للفنانة باسمة حمادة
ولدت الفنانة باسمة حمادة في 25 ديسمبر 1961، باسم باسمة عيسى حمادة، وولدت في سوريا لأب أردني وأم سعودية، وسُميت "باسمة" لأنها لم تبكِ عند ولادتها بل ابتسمت، فاختارت جدتها هذا الاسم، وانتقلت للكويت بعد ولادتها بأربعة أيام، ونشأت في بيئة تقدر الفن وتفهم أدواته، مما جعل دخولها إلى هذا العالم أمراً طبيعياً ومنطقياً.

وتلقّت باسمة حمادة تعليمها الأكاديمي في المعهد العالي للفنون المسرحية بدولة الكويت، وحصلت على درجة البكالوريوس، وهو ما منح أداءها صبغة أكاديمية جعلتها تتقن تقمص الأدوار المركبة والصعبة بعيداً عن العفوية المجردة، وتعتبر باسمة حمادة جزءاً من مثلث فني شهير يضم شقيقتيها الفنانتين هدي حمادة وسحر حمادة، ولديها شقيق "عبد الحميد" من خارج الوسط الفني، وتزوجت باسمة حمادة من الفنان والمخرج الكويتي رامي العبد الله، إلا أن هذه الزيجة لم تستمر وانتهت بالانفصال.
ومن المعروف عن باسمة حمادة تحفظها الشديد فيما يخص تفاصيل حياتها الخاصة، حيث تفضل دائماً أن يكون الحديث عنها متمحوراً حول نتاجها الفني وعطائها المهني، بعيداً عن أضواء الشائعات أو التدخلات الاجتماعية، وفي إحدى مقابلاتها التلفزيونية، أوضحت حمادة أنها لا تخشى فكرة عدم تكوين أسرة تقليدية، معتبرة أن أسرتها الحقيقية تكمن في أختها وأحفادها وأصدقائها المقربين.

بدايات باسمة حمادة وأعمالها بالطفولة
و بدأت باسمة حمادة شغفها الفني من المدرسة من خلال أنشطة الجمباز والاسكتشات الغنائية، وتلقت في تلك الفترة دعم كبير من والدتها التي كانت ترعى موهبتها الفنية، وكانت تشارك في جميع الأنشطة الفنية في المدرسة في تلك الفترة، وتقدم عروض و"أكروبات" وأوبريتات وغيرها، وذلك قبل أن تشارك في برامج "ماما أنيسة" للأطفال في تلك الفترة.
وتأثرت باسمة حمادة كثيراً بجيل العمالقة، وذكرت أن الفنان علي المفيدي هو من تنبأ لها بالنجومية منذ صغرها وأطلق عليها لقب "الجوكر"، كما تعتبر فؤاد الشطي وعبد الأمير مطر بمثابة آباء روحيين لها.

أبرز أعمال ومحطات مسيرة باسمة حمادة
وبدأت باسمة حمادة مشوارها الفني في سن صغيرة جداً، وتحديداً في منتصف السبعينيات، حيث شاركت في برامج الأطفال والدراما التلفزيونية، ومنذ تلك اللحظة، توالت مشاركاتها في الأعمال الفنية المتنوعة، بين الدراما التلفزيونية والمسرحيات الكوميدية والدرامية، وكذلك الأعمال الإذاعية، مما جعلها واحدة من أكثر الفنانات تنوعًا في أداء الأدوار، وكانت انطلاقتها الحقيقية من خلال المشاركة في أعمال تركت بصمة في ذاكرة المشاهد الخليجي منذ السبعينيات إلى الوقت الحالي، مثل مسلسلات "الهدامة" و"الماضي وخريف العمر"، و"أكون أو لا".

وتميّزت مسيرة باسمة حمادة بكثافة في الإنتاج الفني، حيث شاركت في عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والإذاعية عبر عقود من الزمن، ففي أواخر السبعينات، شاركت في أعمال تلفزيونية ومسارح مثل "الطابق الثالث“ و"السيف" و"عشاق حبيبة"، وفي الثمانينات والتسعينات، تجسدت أدوارها في أعمال متعددة كان من بينها "سيدي الرجل لا" و"الصوت الثاني" و"وجوه بلا أقنعة"، وواصلت عملها في مطلع الألفية في مسلسلات مثل "أضحك وإلا أبكي" و"من ملفات المحاكم"، إضافةً إلى المشاركة في الأعمال الإذاعية والمسرحية مثل "الرجل الذئب" و"بيتنا الكبير".
وفي السنوات الأخيرة، كانت من المشاركين في أعمال مثل "هيا وبناتها" و"أمي دلال والعيال"، كما ظهرت في مسلسل "مع الحرملك"، ولُقبت باسمة حمادة أيضاً بلقب "سندريلا الحزن" لأن أغلب أدوارها كانت تجسد الفتاة المظلومة والبائسة، وتعتبر من مؤسسي مسرح الرعب مع الفنان عبد العزيز المسلم، وشاركت في مسرحية "مصاص الدماء" عام 1995، بالإضافة إلى إتقانها العديد من الأدوار المختلفة بين التراجيديا والحزن والكوميديا والشر وغيرها.

هوايات وتكريمات باسمة حمادة
وتشتهر الفنانة باسمة حمادة بحبها للقراءة والإطلاع على الثقافات المختلفة، بالإضافة إلى هواياتها الأخرى التي كانت تمارسها في شبابها مثل التزلج والجمباز وركوب الخيل وغيرها، وحصلت باسمة حمادة في مسيرتها على العديد من الجوائز والتكريمات مثل مسلسل "الماضي وخريف العمر"، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في "هوليوود العرب" بمصر، وجائزة أفضل ممثلة بمهرجان القاهرة للإعلام العربي عن دورها بمسلسل "قصة حب".
وحصلت باسمة حمادة على تكريم في مهرجان أيام مسرح الشباب، وتكريم من جامعة الخليج تقديراً لمسيرتها وإسهاماتها الثقافية والفنية في المنطقة، وتكريم في الملتقى الثقافي والحرف اليدوية، وتكريم في مهرجان الكويت الدولي للمونودراما عن مسيرتها في الأداء الفردي والمونودرامي، وغيرها من الجوائز والتكريمات.

أعمال باسمة حمادة الجديدة
ويعرض للفنانة باسمة حمادة في 2026 العديد من الأعمال الفنية الجديدة والمميزة، والتي تواصل بها رحلتها الفنية الطويلة والمتجددة، وعلى رأسها مسلسلات "سكنهم مساكنهم" و"اللص" و"وحوش 2"، بالإضافة إلى فيلم "الحرامية" والمسلسل الإذاعي "30 ليلة وليلة".
الصور من حساب باسمة حمادة على انستقرام.