حفل زفاف وسط مظاهرات امريكا  .. بعد انساني كبير

ولد حفل زفاف من رحم المظاهرات التي شهدتها امريكا مؤخرا عقب مقتل المواطن جورج فلويد، ليضفي على الاحتجاجات بعدا إنسانيا كبيرا. و انتشر الخبر على نطاق واسع وانتشرت معه صور و أشرطة فيديو لعروسين اقاما حفل زفافهما الاسبوع الماضي في ولاية فيلادلفيا ظهرا في الصور و اشرطة الفيديو  وسط جموع المتظاهرين و هما بكامل إطلالتهما الزفافية. وتمازجت في حفل الزفاف مشاعر الفرح و البهجة مع الاحتجاجات و المظاهرات.

ترحيب بالعروسين وسط الاحتجاجات:

شعور العروسين بسعادة عارمة بعد الانضمام إلى الاحتجاجات

و في التفاصيل وفق ما ذكرته العديد من مواقع الصحف الالكترونية العالمية، فقد عجت شوارع ولاية فيلادلفيا يوم السبت الماضي بآلاف المتظاهرين الذين اجتاحوا الولاية منددين بمقتل المواطن ذي البشرة السمراء على يد شرطي أبيض، و تم أثناء ذلك  تسليط الضوء على العروسين إثر ظهورها الاستثنائي وسط الاحتجاجات. واستقبل المحتجون العريس مايكل غوردن Michael Gordon  (42 عاما) و عروسه كيري آن  Kerry Anne  (35 عاما) بترحيب كبير  وسط تصفيق حار و حفاوة كبيرة.

حفل الزفاف عزز معنويات المحتجين:

بدون أي تخطيط مسبق، انطلق العروسين بحفل زفافهما الصغير من أمام فندق لوغان ليجدا نفسيهما وسط الاحتجاجات كمشاركين مهمين في وينتهي بهما الامر إلى الشعور بسعادة عارمة و سط جموع المتظاهرين. و عبرت العروس Kerry Anne  عن هذه الفرحة قائلة، نقلا عن الصحيفة الالكترونية ABC News :"لقد انتهى الامر إلى كونه لحظة بالغة الاهمية والتأثير، فنحن لم نستشعر حركات الناس فحسب ... بل إنني ألتقي زوجي في يوم زفافنا و هو رجل أسود قوي و أفضل من يمثل هويتنا الحقيقة كشعب، و حقيقة رجالنا، و ثقافتنا. لقد كانت تلك لحظة في غاية الالهام و الدعم بالنسبة لنا جميعا على اعتبار أن هذه الاحداث وقعت كلها في ذات الوقت و ذات اللحظة."

حفل زفاف مشهود:

تم تسليط الضور على حفل الزفاف اثناء الاحتجاجات

و من جانبه، أفاد العريس مايكل بحسب ABC News، بأن قضايا العنصرية التي تسببت في الاحتجاج كانت مطروحة حتى قبل موت فلويد، و قد عانى الاثنين من هذه المشكلة بصفة شخصية كونه من أصل كاريبي و زوجته آن من أصل جامايكي. وأضاف العريس بأن رؤية الناس من مختلف الاعراق يشاركون في الاحتجاجات جعل من يوم حفل الزفاف ذكرى لايمكن نسيانها.

و وصف العريس احتجاجات يوم السبت الماضي بأنها كانت سلمية للغاية، و كانت تلك هي الرسالة التي يود تسليط الضوء عليها من خلال صور حفل الزفاف والتي تم تداولها على نطاق واسع عبر المواقع الالكترونية و وسائل التواصل الاجتماعي و هما يظهران فيها وسط جموع المحتجين. وأضاف مايكل قائلا :"هذه هي الفكرة التي دار الحدث برمته حولها. صحيح أن الشرطة كانت حاضرة هناك بالفعل و كذلك الحرس الوطني، ولكن الاحتجاجات كانت سلمية. و الجميع كانوا لطفاء. و هذا في حد ذاته يوضح الطريقة الصحيح للاحتجاج، و كوننا جزءا من هذا الامر فهو أمر ايجابي."

و كذلك الحال بالنسبة لغالبية المحتجين الذين حضروا حفل الزفاف أثناء الاحتجاجات، حيث أفادوا وفقا لعدد من التعليقات التي نقلتها الكثير من المواقع الالكترونية، بأن حفل الزفاف شكل بالنسبة لهم قوة داعمة عززت معنوياتهم ومدتهم بالكثير من الالهام و أضفت على الاحتجاجات بعدا إنسانيا كبيرا.