ياسمين صالح تطلق حملتها لمجموعة ما قبل الخريف
تكشف دار الأزياء ياسمين صالح" عن حملتها الإعلانية لمجموعة ما قبل خريف 2026، تحت عنوان Everyday Forms" ، بعدسة المصورة لوانا باسيل وإخراج فني من ليا كاسيني.
تتوالى الإجابات، وتطول معها القائمة امرأة لبنانية، وأم وابنة، وامرأة عاملة، وزوجة؛ هويات شتى تجتمع كلها في امرأة واحدة، وفي آن واحد. اعملي، ولكن ليس أكثر مما ينبغي كوني أما، ولكن لا تهملي حياتك الاجتماعية. ابني لنفسك مسيرة مهنية، ولكن انتظري حتى يكبر أطفالك ويقل احتياجهم إليك. كوني بنت عيلة ، وأما متفانية، وزوجة محبة وصديقة حاضرة لا يفوتها شيء. ومع كل هذه الأدوار والتوقعات، يظل عليك أن تجدي متسعًا لهدف خاص بك تسعين إلى تحقيقه.

تسلط الحملة الضوء على ما تفرضه هذه الأدوار من موازنات ومساومات يومية: ما يُنتظر من المرأة تقديمه، وما يتوقع منها التضحية به، ومقدار المساحة التي يُسمح لها أن تحتفظ به لنفسها. فحتى أكثر تفاصيل الأمومة حميمية لا تنجو من وطأة التوقعات وأحكام الآخرين. فالرضاعة الطبيعية، على سبيل المثال، تجربة شديدة الخصوصية، ومع ذلك تظل موضع تدقيق وتساؤل: هل حليبك كافٍ ؟ هل تتغذين جيدًا ؟ لماذا تريدين التوقف عن الرضاعة ؟ ولماذا ترضعين طفلك في مكان عام؟ وهكذا، يتحوّل فعل طبيعي وبديهي كإطعام الأم لطفلها إلى مسألة تجد المرأة نفسها مطالبة بشرحها، أو تبريرها، أو حتى إخفائها.

في جوهر هذه الحملة، تكمن فكرة أن الأوجه المختلفة للمرأة ليست هويات منفصلة، بل صور تتداخل وتتعايش معا، وغالبًا ما تجتمع في آن واحد، وقد تشكلت عبر تجارب النساء اللواتي سبقننا. فتضحيات أمهاتنا وجداتنا، والتوقعات التي فرضت عليهن، والخيارات التي اتخذنها، أصبحت جميعها جزءًا من حكاياتنا نحن. وكما أسهمت النساء من قبلنا في تشكيل ما نحن عليه اليوم، ستسهم النساء اللواتي نختار أن نكونهن في صياغة حكايات من سيأتين بعدنا.

وعبر سلسلة من الفصول البصرية، تنتقل الحملة من تفاصيل الحياة الشخصية واليومية للمرأة إلى قضايا أوسع ذات أبعاد مجتمعية ، وما يبدأ بسؤال حول ما يحدد كينونة المرأة، يتسع ليصبح حوارًا حول الهوية والانتماء وحرية الاختيار، وإمكانية تغيير ما نورثه للأجيال القادمة.