عبر الحدود، على أجنحة الأمل جديد الفنانة سوزي ناصيف
تكشف الفنانة اللبنانية سوزي ناصيف عن أحدث أعمالها الفنية بعنوان «عبر الحدود، على أجنحة الأمل»، وهي سلسلة جديدة تضم ستة مجسمات لطائرات ورقية مرسومة يدويًا، تتأمل من خلالها في مفاهيم السلام والذاكرة والانتماء في زمن يكتنفه عدم اليقين. صُنعت هذه المجسمات من الفولاذ، وترتكز على قواعد من الخشب والرخام والحجر، في مقاربة فنية تحوّل هشاشة الطائرات الورقية العابرة إلى أعمال دائمة تجسد استمرارية الأحلام. وقد جاءت هذه الأعمال كرسائل هادئة من السلام إلى الوطنين اللذين تنتمي إليهما الفنانة، لبنان والإمارات العربية المتحدة، في محاولة للاستجابة لعالم مضطرب من خلال التركيز على ما يبقى ويصمد: البراءة، والروابط الإنسانية، والأمل.

وعلى الرغم من أن الاضطرابات تحضر بصمت في خلفية كل عمل، إلا أنها لا تظهر بشكل مباشر أبدًا. وبدلًا من ذلك، تتحدث الأعمال بلغة الطفولة؛ من خلال رسومات رقيقة، وطائرات ورقية مطوية، تحمل كل منها أحلامًا بالوطن والأمان والسلام، وسماوات صغيرة مفعمة بالاحتمالات.
تستند السلسلة إلى ذكرى من طفولة الفنانة، حين كانت تطوي الطائرات الورقية، وتملؤها بالرسومات أو الرسائل السرية، ثم ترسلها عبر الغرف عندما تعجز الكلمات عن التعبير. وقد تحولت تلك اللفتات البسيطة إلى الأساس الذي انطلقت منه هذه الأعمال. كما تعكس السلسلة ارتباط الفنانة بكل من لبنان والإمارات، وهما وطنان تشكّلت ملامحهما في ظل حالة من عدم الاستقرار الإقليمي.

وتقول سوزي: «أنا لا أرسم الاضطرابات، بل أرسم ما يبقى صامدًا وسط الأزمنة غير المستقرة: دهشة الطفل، وحنين الذاكرة، والإيمان الراسخ بأن الغد لا يزال قابلًا للتخيّل. تتحول كل طائرة ورقية إلى همسة سلام، تحمل معها عبق الوطن عبر مسافات لا يعرف عبورها سوى القلب».

وفي جوهرها، تشكل سلسلة «عبر الحدود، على أجنحة الأمل» دعوةً إلى السلام، وجسرًا يربط بين الماضي والمستقبل، مذكّرةً إيّانا بأن الأمل والإنسانية يواصلان مرافقتنا، تمامًا كطائرات ورقية تحملها الرياح.