يي هي أول قيادية من قطاع العملات الرقمية تنضم إلى قائمة فورتشن لأقوى النساء في عالم الأعمال
أدرجت مجلة فورتشن (Fortune) يي هي، الرئيسة التنفيذية المشاركة والشريكة المؤسسة في بينانس، ضمن قائمتها السنوية لأقوى النساء في عالم الأعمال لعام 2026، لتصبح أول قيادية تنتمي إلى قطاع العملات الرقمية تظهر في هذا التصنيف العالمي. ويضعها هذا التكريم ضمن قائمة تضم 100 من أكثر القيادات النسائية تأثيراً في عالم الأعمال، كما يمثل محطة مهمة لقطاع الأصول الرقمية مع تعمق اندماجه في الاقتصاد العالمي.
وتُعد قائمة فورتشن لأقوى النساء في عالم الأعمال من أبرز التصنيفات وأكثرها متابعة على مستوى العالم، حيث تتضمن قيادات من كبرى الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات العريقة. ويعكس ظهور يي هي ضمن القائمة هذا العام تنامي تأثير قطاع العملات الرقمية والدور الذي تؤديه بينانس في رسم ملامح مستقبل التمويل والتكنولوجيا.
قدمت يي هي مساهمات كبيرة في بينانس منذ تأسيسها، حيث شاركت في إطلاق الشركة عام 2017، وأدّت دوراً محورياً في صياغة رؤيتها للمنتجات وثقافتها المؤسسية ونهجها القائم على خدمة المستخدمين. وفي ديسمبر 2025، تولّت منصب الرئيسة التنفيذية المشاركة إلى جانب ريتشارد تنغ، ضمن هيكل قيادي يجمع بين خبرتها الاستراتيجية وقدراتها المميزة في تطوير المنتجات وبين خبرته في الجوانب التنظيمية والتشغيلية. ويتولى الاثنان معاً قيادة الاستراتيجية العالمية للشركة في مرحلتها الجديدة من النمو.
وقالت يي هي: "يحمل انضمامي إلى قائمة فورتشن لأقوى النساء في عالم الأعمال أهمية خاصة بالنسبة لي، لكنه يحمل أهمية أكبر لقطاع العملات الرقمية بأكمله. فقبل سنوات قليلة، كان ظهور مؤسِّسة من هذا القطاع ضمن هذا التصنيف العالمي أمراً غير مألوف، ولكنه يعكس اليوم حجم التحول الذي شهدناه، من قطاع هامشي في عالم المال إلى ركيزة أساسية في هذا العالم".
ولم يكن الطريق الذي أوصل يي هي إلى هذا الإنجاز تقليدياً، حيث نشأت في قرية ريفية في مقاطعة سيتشوان دون مياه جارية أو كهرباء، وعملت في أحد المتاجر وهي في السادسة عشرة من عمرها. وبعد ذلك أصبحت مقدمة برامج تلفزيونية، قبل أن تنتقل إلى قطاع التكنولوجيا وتتعلّم اللغة الإنجليزية بنفسها في الثلاثينيات من عمرها، ثم شاركت في تأسيس بينانس. وتحمل يي هي داخل مجتمع العملات الرقمية لقب "رئيسة خدمة العملاء" في بينانس، في إشارة إلى نهجها القيادي الذي يضع المستخدم على رأس الأولويات.
ويعكس هذا التكريم أيضاً حجم المنصة التي ساهمت في بنائها، حيث تقدم بينانس اليوم خدماتها لأكثر من 310 ملايين مستخدم مسجل حول العالم، وتواصل الحفاظ على مكانتها كأكبر منظومة عالمية للبلوكشين وأكبر مزود للبنية التحتية للأصول الرقمية. وخلال عام 2025 وحده، عالجت المنصة تداولات بقيمة 34 تريليون دولار، ليرتفع إجمالي حجم التداول التراكمي منذ تأسيسها إلى 145 تريليون دولار بنهاية العام. كما تواصل الشركة التوسع إلى ما يتجاوز العملات الرقمية نحو فئات أوسع من الأصول والخدمات المالية، تماشياً مع رؤيتها لبناء تطبيق مالي متكامل للاقتصاد الرقمي.
وأضافت يي هي: "يشرفني هذا التكريم، كما يعزز التزامي تجاه 310 ملايين شخص يضعون ثقتهم في بينانس كل يوم، من بينهم شاب في نيروبي يرسل أجره إلى والدته، وسيدة في مدينة هندية صغيرة فتحت أول حساب مالي لها في سن الخمسين. لم يكن النظام المالي التقليدي يقدم خدماته للجميع بشكل عادل، وهذه الثقة مسؤولية يجب أن نستحقها كل يوم. ولم أنظر يوماً إلى دوري على أنه مجرد إدارة شركة، بل أفكر دائماً في كيفية خدمة الأشخاص الذين لم يتمكن النظام التقليدي من تلبية احتياجاتهم، وكثير منهم من النساء ومعظمهن يعيشن في مناطق لا تحظى بالاهتمام الكافي".
وتابعت: "نحن ممتنون لوصول عدد مستخدمينا إلى 310 ملايين مستخدم، لكنه لا يزال جزءاً صغيراً من عدد الأشخاص الذين أُنشئ هذا القطاع من أجل خدمتهم. ونعمل للوصول إلى 3 مليارات مستخدم، أي ما يعادل تقريباً جميع الأشخاص الذين لا يزالون خارج النظام المالي الرسمي اليوم. إنها رؤية لمستقبل تنتقل فيه الأموال بحرية كما تنتقل المعلومات، ويتشارك فيه الأفراد والبرمجيات ووكلاء الذكاء الاصطناعي الاقتصاد المفتوح نفسه، دون الحاجة إلى إذن للمشاركة. وهذه الرؤية هي ما يدفعني للاستمرار، بل تجعلني أشعر أن الرحلة لا تزال في بدايتها".
ويعكس انضمام يي هي إلى قائمة فورتشن تحولاً أوسع في عالم الأعمال العالمي، حيث لم تعد العملات الرقمية تُنظر إليها باعتبارها قطاعاً ناشئاً فحسب، بل أصبحت تُعد قوة مؤثرة في رسم ملامح مستقبل التمويل والتكنولوجيا والمشاركة الاقتصادية على مستوى العالم. كما يوسع هذا التكريم مفهوم القيادة ويمنح حضوراً أكبر للنساء والمؤسسين القادمين من خلفيات غير تقليدية.
وقالت أليسون شونتيل، رئيسة التحرير والمسؤولة الأولى عن المحتوى في فورتشن، في بيان الإعلان الرسمي عن القائمة: "في عامها التاسع والعشرين، تضم هذه القائمة المرموقة ما يقارب نصف أعضائها من خارج الولايات المتحدة، ما يؤكد أن تأثير القيادات النسائية أصبح ملموساً على مستوى العالم. فهؤلاء النساء يقدن عالم الأعمال اليوم ويستعدون أيضاً للمستقبل في مرحلة تتسم بالتقلبات وعدم اليقين، لكنها تحمل في الوقت نفسه فرصاً واعدة".