السعودية الخضراء.. المملكة تحقق إنجازًا بيئيًا بإعادة تأهيل مليون هكتار وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة

السعودية الخضراء.. المملكة تحقق إنجازًا بيئيًا بإعادة تأهيل مليون هكتار وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة

28 مارس 2026

حققت المملكة العربية السعودية تقدمًا ملحوظًا في جهود حماية البيئة واستعادة الغطاء النباتي، وذلك بوصولها إلى إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، إلى جانب زراعة أكثر من 159 مليون شجرة، ضمن مبادرة السعودية الخضراء التي أُطلقت في 27 مارس 2021.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار مستهدفات المبادرة التي تسعى إلى زراعة 10 مليارات شجرة، بما يعادل إعادة تأهيل نحو 40 مليون هكتار من الأراضي في مختلف مناطق المملكة، ضمن توجهات رؤية السعودية 2030 لتعزيز الاستدامة البيئية.

إنجاز غير مسبوق 

شهدت جهود إعادة التأهيل تطورًا تدريجيًا خلال السنوات الماضية، حيث بدأت بمساحات محدودة، قبل أن تتسارع وتيرة العمل لتصل إلى 250 ألف هكتار في عام 2024، وصولًا إلى تحقيق مليون هكتار مع بداية عام 2026، في خطوة تمثل مرحلة متقدمة في مسار التنمية البيئية.

ويعكس هذا التقدم منهجية عمل قائمة على التخطيط طويل المدى، وتكامل المبادرات البيئية، بما يضمن استمرارية النتائج وتحقيق أثر ملموس على الأرض.

السعودية الخضراء.. مبادرة ملهمة

أسهمت الجهات الحكومية، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع، في تحقيق هذا الإنجاز من خلال أدوار متكاملة شملت التخطيط والتنفيذ والمتابعة. ويعكس هذا التعاون نموذجًا عمليًا لتكامل الجهود الوطنية في دعم المشاريع البيئية وتعزيز استدامتها.

كما أسهمت المبادرات المصاحبة، مثل برامج حصاد مياه الأمطار واستخدام مياه السدود، في دعم عمليات التشجير وتنمية الغطاء النباتي، بما يعزز كفاءة الموارد الطبيعية.

تعزيز التنوع الحيوي واستعادة النظم البيئية

أدت جهود إعادة التأهيل إلى تحسين الحالة البيئية في عدد من المناطق، حيث أسهمت في استعادة الغطاء النباتي، وتوفير موائل طبيعية للكائنات الحية، إلى جانب دعم عودة بعض الأنواع المهددة إلى بيئاتها الطبيعية.

كما ساعدت هذه الجهود في تحسين جودة الهواء والحد من آثار العواصف الغبارية، ما يعكس الأثر الإيجابي للمبادرة على البيئة والصحة العامة.

مستهدفات مستقبلية ضمن رؤية 2030

يمثل الوصول إلى إعادة تأهيل مليون هكتار خطوة ضمن خطة أشمل تستهدف الوصول إلى 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030، مع الاستمرار في توسيع نطاق مشاريع التشجير وإعادة التأهيل البيئي في مختلف مناطق المملكة.

كما تواصل الجهات المعنية العمل على تطوير المحميات الطبيعية وتعزيز دورها في الحفاظ على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي.

نموذج مثالي في العمل البيئي

يُعد هذا الإنجاز مؤشرًا على تقدم المملكة في مجال الاستدامة البيئية، ويعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تبني حلول قائمة على الطبيعة، وتطبيق ممارسات حديثة في إدارة الموارد البيئية.

كما يبرز أهمية الشراكات بين مختلف القطاعات في تحقيق نتائج ملموسة، ويؤكد قدرة المبادرات الوطنية على إحداث تأثير إيجابي على المدى الطويل.

محرر وصحفي متخصص في المواضيع الخاصة بالسعودية والإمارات خصوصًا في مجالات السياحة والترفيه وتغطية آخر الأخبار والاتجاهات.