النهج المستدام في عالم الموضة... مصممون يحولون دوافعهم الأخلاقية إلى إجراءات وتقنيات في صناعة الأزياء

النهج المستدام في عالم الموضة... مصممون يحولون دوافعهم الأخلاقية إلى إجراءات وتقنيات في صناعة الأزياء

نورا البشر
15 نوفمبر 2023

عندما نفكر بعمق في المسؤولية التي تحملها الموضة، نجد أن الجوانب المادية من الجمالية والتصميم والتعبير عن الذات هي الإجابات الواضحة لهذا التساؤل ذي الأبعاد المتعددة. لكن مع التطور والبحث والتكنولوجيا القادرة على حل الكثير من المشاكل، وتجنب أي أخطاء وتحسين العملية الإبداعية والإنشائية، وجميع الجوانب التجارية التي تليها بشكل كبير، نجد أن الاستراتيجية التي تكون إحدى ركائزها الأساسية هي المسؤولية الأخلاقية أمر غير قابل للتفاوض. فمسؤولية الأزياء العظمى اليوم هي تحقيق التوازن ما بين الربح والرسالة. الإبداع في حد ذاته هو القدرة العقلية والمقدرة على التخيل الجامح، وإيجاد الحلول والنمو المستمر مع فضول حاد لـ"ماذا" و"لماذا"، وعندما نأتي إلى نقطة التساؤل بـ "كيف؟" تتحول الأفكار الإبداعية إلى أفعال نبيلة.

الأفعال التي لديها القدرة على المساهمة في تغيير نموذج العمل، وتقليل المخاوف والقلق الذي يلوح في الأفق من البصمة الهائلة البيئية لصناعة الأزياء، وتقليص التأثير في نطاق واسع بفكرة واحدة في كل مرة، فتتحول تدريجيا، وبفاعلية إلى ممارسة العلامة التجارية وجوهرها الأساسي. من المواد الخام المستعملة، والحسابات الدقيقة للمواد المهدرة، والحد منها إلى مفهوم الحلول الدائرية للمشكلات المتنامية.

هنالك مصممون من هذا الجيل يكرسون ذخائرهم الإبداعية للخدمة على جميع المستويات، ويرفضون المساومة على الرسالة من أجل التجارة، والأخلاق من أجل الجماليات.

الاستدامة

المصمم محمد بـن شلال.. مهندس الأقمشة والأناقة الهيكلية

لم تكن الاستدامة مبدأ اتخذه المصمم هولندي المولد ومغربي الأصل "محمد بن شلال"، بل كانت النهج العملي الذي تبناه في بداية مسيرته لقلة الموارد المتاحة له، فوُلِدَ إبداعه في التصميم من فِكره الخلاق، وتحويل المواد المهملة إلى قطع فنية تجسدت على هيئة قطع ملبسية. "بن شلال" فنان ومصمم بزغت موهبته من عمق الاستدامة بمعناها الحقيقي.

المصمم محمد بن شلال
المصمم محمد بن شلال

أنشأ "محمد بن شلال" علامته التجارية في عام 2015، ولم يترك تحدي قلة الموارد المتاحة له يشكل عقبة، بل حوّله إلى خصلة نبيلة يتألف منها الحمض النووي لعلامته، وميزة تنافسية يخاطب بها عملاءه الانتقائيين الذين ينجذبون طبيعيا للأناقة الفنية والحرفة المتكونة من عناصر أخلاقية، لتشكل دمجا نادرا من الترف والجهود السامية، فواجه التحدي بتوظيف الأقمشة المتبقية والبضاعة الراكدة في تصاميمه.

في حوار مُثرٍ مع المصمم "محمد بن شلال" اطلعت على توجهه المستدام والعملية الإبداعية التي تتميز بها علامته الشهيرة، يقول: "لم يكن البدء بالقصاصات والمواد المتبقية خيارا واعيا للعلامة التجارية، بل كان ضرورة للبقاء على قيد الحياة، وبدء العلامة التجارية دون دعم مالي. التكلفة المعقولة لهذه المواد سمحت للعلامة التجارية بتأسيس نفسها ضمن موارد محدودة. ومع ذلك، أصبح هذا النهج الآن جزءا لا يتجزأ من فلسفة التصميم. من خلال العمل المستمر مع بقايا النسيج والمخزون الميت، فإن العلامة التجارية قادرة على الحفاظ على التزامها بالاستدامة مع احتضان التحدي المتمثل في خلق شيء غير عادي من الموارد المحدودة".

 

من تصاميم محمد بن شلال
من تصاميم محمد بن شلال
من تصاميم محمد بن شلال
من تصاميم محمد بن شلال

وإضافة الى العمل مع المواد المهدرة والمتبقية، هنالك استراتيجية مذهلة اتخذها المصمم لتنويع الطرق والتقنيات التي تؤدي إلى الاستدامة، وهي إعادة تدوير المتبقي من مجموعات قديمة، لخلق مجموعة جديدة: "أحد الأشياء البارزة التي نمارس فيها الاستدامة هو العمل مع المواد الميتة والأقمشة المتبقية. بدلا من ترك هذه المواد تضيع، تعيد العلامة التجارية تدويرها لتصميم وإنشاء مجموعات جديدة. لا يقلل هذا النهج من النفايات في صناعة الأزياء فحسب، بل يضيف أيضا لمسة فريدة إلى تصاميم "بن شلال". لتصبح كل مجموعة وليدة المواد والأقمشة المتوفرة، وهو ما يجعلها تحديا للعلامة التجارية لتحويل العادي إلى غير عادي. فأصبحت فلسفة تصميم العلامة التجارية: "الكمية المتاحة من المواد والأنسجة تحدد نتيجة التصميم".

تتباهى تصاميم هذا المصمم الحاصل على جوائز عدة بهيكلتها الواضحة التي تثبت حضورها بالصور الظلية المميزة، وانجذابه لاعتماد ألوان جريئة يبنيها "بن شلال"، لتعكس قوة المرأة في أنوثتها، فيتلاعب بالأحجام والأبعاد بصورة دراماتيكية تشع بالفخامة وتنبض بالأناقة الخالدة.

عندما أنظر إلى إبداعات هذا المصمم الشاب لا يمكنني إلا أن أقف وأتأمل دقة التفاصيل والتصاميم الحادة بوضوح خطوطها وثباتها، ورقة مفهوم رجوعه للموروث المغربي والأزياء التقليدية التي يُعيد تفسيرها، ويسلط الضوء عليها في تصاميمه وإطلالات المناسبات المسائية.

للأقمشة التي يستعملها المصمم نسبة كبيرة تلعب دورا جبارا في معادلة التمييز وبروز الهوية الفنية الذي تمتلكها هذه الإبداعات. فلطالما كانت هشة على الرغم من جمودها، رقيقة وصلبة في آن واحد يعمل على تشكيلها بدقة متناهية كمهندس للأقمشة يُحضر رسمة جذابة ونابضة بالحياة بضربات الفرشاة التعبيرية إلى أرض الواقع.

يقف "محمد بـن شلال" اليوم كمصمم واعد بنجومية لامعة وقائمة مثيرة للإعجاب من النساء اللواتي ارتدين من توقيعه، ومنهم الملكة رانيا، والممثلة الأمريكية "شارون ستون"، والمغنية "أليشيا كيز"، وسيدة الأعمال الأمريكية والمصممة الداخلية الشهيرة "إيرس أبفيل" في عيد ميلادها المئة.

من تصاميم محمد بن شلال
من تصاميم محمد بن شلال

"بـن شلال" علامة أزياء فاخرة وناجحة بجميع المقاييس وإرث في طور التكوين من الإبداع والابتكار والتوجه الأخلاقي. وعندما سألته عن أهدافه المستقبلية لعلامته المتميزة ونهجها الفريد من نوعه، أجاب "بن شلال" إجابة شاعرية دعتني إلى التفكير العميق في النظام الكلي لعالم الأزياء والموضة ودقة التقويم والمواعيد وضغوطها، وأن تفكير المصمم الاستثنائي مثير للاهتمام، ومُفاجئ ومنعش ومتدفق: "لم أكن أبدا من الأشخاص الذين يتبعون خريطة طريق موضوعة بدقة، أو يلتزم بهدف واحد محدد مسبقا. بدلا من ذلك، كنت دائما مدفوعا بشغف لا يتزعزع وحماس للتصميم وجّها رحلتي. في رأيي، يجب أن ينشأ النمو والنجاح الحقيقيان عضويا، مثل البذور التي تنبت من التربة الخصبة، بدلا من إجبارها أو إكراهها".

ويُكمل "بن شلال" قوله: "الحياة لديها طريقة مضحكة لمفاجأتنا، وتقودنا إلى مسارات مجهولة لم نتوقعها أبدا. لم يمنحني الكون دائما ما أريده، لكنه زودني باستمرار بما أحتاجه بالضبط، غالبا في أهم المنعطفات في حياتي. ربما يكون القدر، أو ربما هو مجرد جوهر اسمي، (بن شلال) الذي يعني "ابن الشلال". الحياة كما فهمتها، تعكس التدفق غير المتوقع للشلال. يتعلق الأمر باحتضان التقلبات والمنعطفات، والشلالات والبحيرات، واتباع تيارك الفريد، وسردك الفردي. تماما كما يتنقل النهر في مساره عبر تضاريس متنوعة، يجب علينا أيضا التنقل في حياتنا، وهو ما يسمح لشغفنا بإرشادنا من دون تحفظ".

ويختم الحوار الثري بإدراك عميق مُلهم: "إلى جميع أولئك الذين قد يتساءلون عن رحلتي غير التقليدية، أقول: لقد اخترت الطريق الأقل سفرا، طريق العاطفة والحدس. لقد اخترت أن أكون ابن الشلال، وأن أحتضن عدم القدرة على التنبؤ بالحياة، وأن أترك إبداعي يتدفق بحرية. وبذلك وجدت نسختي الخاصة من النجاح، وهي نسخة مرضية للغاية وفريدة من نوعها".

المصمم السعودي يوسف أكبر.. إلى جانب الجرأة والتميز في هويته الفنية يمتلك "أكبر" حسّا كبيرا بالمسؤولية

في عالم الفن هنالك لحظات مميزة تتبلور حينما تُعجب بلوحة ما أو عمل فني متفرد يأخذك من شعور الانبهار اللحظي ومغناطيسية الانجذاب إلى الرغبة في معرفة المزيد عن صانعها، والغوص بعد ذلك في عمق الاستكشاف. وتوجد هذه اللحظات بلا شك في عالم الموضة، حيث يقودك تصميم لافت لمعرفة القوة الإبداعية التي يمتلكها مصممها، ولقد واجهت هذه اللحظة عندما شد انتباهي تصميم كان جزءا من عرض الأزيــــاء المقام في باريــــــس في يوليـــــو من هــــذه الســــنــــــة، في فـــــــــنــــــدق الـ"ريتز" الذي نظمتــــه هيئـــــــــة الأزيـــــاء للمصمـمــــــين المشاركين في مبادرة "100 براند سعودي".

المصمم السعودي يوسف أكبر
المصمم السعودي يوسف أكبر

برز على خشبة العرض فستان أسود اللون بقصة انسيابية ورقبة دائرية وأكمام كاملة امتدت في تغطيتها إلى اليدين، كان الفستان مشكوكا بالكامل بألياف رقيقة بارزة عن سطحه، ومتحركة مع كل خطوة اتخذتها العارضة مشابهة إلى حد كبير تأثير الريش، ولكنه لم يكن كذلك.

هذا الفستان الفريد من نوعه هو من توقيع المصمم السعودي "يوسف أكبر". ويُطلعني المصمم في هذا المقال عبر حوار خاص على الفكرة وراء هذا التصميم: "أحب مظهر الريش، ومن المعروف جيدا أن عملية استخراج الريش الطبيعي مضادة للاستدامة أو النهج الأخلاقي. لذلك فكرت كيف يمكنني تحقيق المظهر دون المساومة على أي مبدأ منهما، وأنا بطبعي أحب الشك واللمعان. لذلك كان الهدف هو العمل بالخرز الذي يشبه الريش، ولكنه ليس ريشا. وكنت أنظر إلى كل هذه المواد وفي النهاية وجدت سلك الصيد، وفكرت ماذا لو كان لدي حبة خرز خفيفة، ووضعتها أعلى سلك الصيد هذا، وبطريقة ما يمكنني جعلها تلتصق وتثبت. وتمكنت من تحقيق ذلك، وكنتُ سعيدا جدا بالنتيجة

وردة الفعل الذي لقيه التصميم بالنظر إلى أنه كان تصميما تجريبيا، وكنا بصدد عدم إدراجه في المجموعة، وإنه في النهاية لأمر محظوظ جدا".

التفكير الإبداعي، وتحدي الإمكانيات والموارد، والتوجه الأخلاقي المتمركز في واحد فقط من تصاميم المصمم كفيل بإعطاء نبذة تعريفية عن الهدف السامي الذي يسعى إليه "يوسف أكبر" خلال مسيرته، ومن طور وقلب علامته التجارية المزدهرة التي تكونت، ونهج الاستدامة هدف من أهدافها الأساسية: "عندما أسست علامتي التجارية، كنت أعرف أن تأسيس علامة أزياء غير مستدامة لم يكن خيارا، ولن يكون من الصواب إنشاء هذه الدار من دون الاهتمام بالبيئة. ويرجع السبب والدافع الذي جعلني أبدأ علامتي التجارية الخاصة إلى أنني أردت أن أكون مبدعا وخلاقا، وأردت أن أفعل شيئا أشعر بالرضى عنه، وإذا لم أفعل ذلك بالطريقة الصحيحة، فلن أشعر بالرضى حيال ذلك، لذلك كانت الاستدامة واحدة من أهم الأولويات".

تتميز تصاميم "أكبر" بالجرأة في استخدامه للألوان القوية والصارخة وتلاعبه بالأقمشة، ليصنع تفاوتا جذابا بالحجم والكثافة خلال تصاميمه. كما نرى أيضا ميوله للمعان والبريق النابض بالأنوثة وحُب التأنق، وتظهر مهاراته الشخصية في اللف والثنيات الدقيقة. وتتألق حرفة توقيعه في استخدام السلاسل كزينة معدنية تضفي طابع قوة وحضورا حادا لبعض تصاميمه.

من تصاميم يوسف أكبر
من تصاميم يوسف أكبر
من تصاميم يوسف أكبر
من تصاميم يوسف أكبر

هويته الفنية الخارجية لا تقل أهمية عن هويته العملية والرسالة التي يطمح هذا المصمم الواعد إلى إيصالها وتنفيذها بأفضل أشكالها، حيث تتحقق رسالة الاستدامة بالمحاولة المستمرة والجهود المبذولة في الابتكار بحلول جديدة تزيد من نسبتها خلال العملية الإبداعية. فيؤمن "أكبر" بأن صناعة الأزياء من أكثر الصناعات المساهمة في حجم التلوث البيئي، ومن الواجب إيجاد ممارسات تقلل من الأثر الكلي لصناعة الأزياء: "أعتقد أن صناعة الأزياء هي واحدة من أكثر الصناعات الملوثة في العالم، وعلينا مسؤولية عدم العمل بهذه الطريقة بعد الآن. يتحدث الكثيرون عن السيارات، وعن الوقود الأحفوري والزراعة، ولكن لكي نكون صادقين، فإن الموضة وطريقة استهلاكها وطريقة تلويثها هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع".

من تصاميم يوسف أكبر
من تصاميم يوسف أكبر

عند الحديث عن الاستدامة كمفهوم، يصعب تخيل الطرق والتقنيات العديدة والمتنوعة في التصميم والعملية الإبداعية التي يمكنها تحقيق هذه الغاية، لذا سألت المصمم عمّا يعتقد أنه يمكنه تحقيق الاستدامة أكثر، والوصول إلى آفاق جديدة في صناعة الأزياء؟، فأجاب: "أولا وقبل كل شيء، لا أعتقد أن هناك علامة تجارية مستدامة بنسبة 100 في المئة، ولكن يمكنك دائما محاولة أن تكون مستداما، قدر الإمكان. الطرق الأكثر وضوحا لتطبيق الإجراءات المستدامة هي من خلال مواد جديدة، هناك الكثير من المواد الجديدة المستدامة حقا، حيث تكون عملية تصنيعها قليلة الانبعاثات الكربونية، ولا تنتج أي نفايات، والأقمشة التي يتم إنتاجها تسمح لها بأن تكون متجددة بالكامل. للتكنولوجيا أيضا يد فعالة في تحقيق الاستدامة، يضيف "أكبر": "التكنولوجيا في السنوات الأخيرة هي من الأساليب التي يُنظر إليها في تطوير طرق الاستدامة والحد من النفايات والهدر، إذ يمكنك صنع الملابس وبيعها من دون خياطتها وإهدار الكثير من الأقمشة والكثير من المواد من خلال نظام رقمي ثلاثي الأبعاد. نحن نستخدم هذا النوع من التكنولوجيا، من خلال تنفيذ جميع الأنماط والقصات، وجميع الثنيات رقميا، عبر الإنترنت وتتم تجربتها على عارضة أزياء رقمية أو صورة رمزية. وبمجرد أن نقترب من التصميم المطلوب بدرجة كافية نلجأ إلى التجربة النهائية على شخص حقيقي. ويوفر هذا نحو 60 إلى 70 في المئة من هدر المواد لدينا. هناك أيضا توظيف مبدأ الشفافية، إذ يمكن للعملاء رؤية العملية بأكملها بدءا من مصدر الأقمشة والأنسجة وحتى النتيجة النهائية، وهو ما يساعد الأشخاص على تحمل المسؤولية، ويساعد المصمم على اتخاذ قرارات أفضل".

خلال هذا الحوار المشوِّق مع "يوسف أكبر" تيقنت فعلا أن التحدي يدعو إلى الابتكار. والاستدامة كهدف تضع الحدود في العملية الإبداعية وأن المصمم الشغوف يطبق مبدأ الاستدامة والنهج الأخلاقي على صُعد كثيرة، ومنها عدد المجموعات التي يطلقها سنويا: "نحن ننتج مجموعة واحدة في السنة، وأحيانا اثنتين، والسبب وراء ذلك هو محاولة أن نكون أكثر استدامة. لا نحب فكرة دفع الكثير من المنتجات إلى السوق، نود أن نبقيها مركزة ومميزة. نريد أن يشعر الأشخاص الذين يشترون الفساتين، وكأنهم يشترون شيئا، لن يتم استبداله في غضون شهرين. بالنسبة لي الاستدامة قريبة حقا من فكرة البقاء لمدة أطول".

أخبرنا في اللقاء عن سعادته بعرض أزياء مجموعته في أسبوع الموضة في الرياض، والذي أقيم في الشهر الماضي فقال: "إنه مهم جدا، لأنه أول أسبوع رسمي، وعندما يكون الأول، فإنه أمر شديد الأهمية، وفرصة ضخمة، وشرف كبير لي بالتأكيد".