النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

ماجد محمد لـ"هي": أسعى لأن أكون من الأشخاص الذين يخدمون وطننا الغالي ونهضته

ماجد محمد
ماجد محمد

ماجد محمد طالب سعودي مبتعث في المملكة المتحدة، أنهى مؤخراً مرحلة الماجستير في القانون التجاري الدولي (International Commercial Law) من جامعة ريدنج University of Reading حصل على درجة البكالوريوس، بعد حصوله على دبلوم في التربية ودبلوم عالي في المحاماة. ويسعى إلى أن يكون ولو جزءاً بسيطا من الأشخاص الذين يخدمون وطنهم الغالي للنهوض به فيما يتعلق

 بالجانب القانوني من خلال تحليل ومقارنة الأنظمة واللوائح المتعلقة بنظام الشركات خصوصا فيما يتعلق بحوكمة الشركات. قام ماجد بكتابة العديد من المقالات العلمية بمواضيع مختلفة كالاستحواذ (Acquisition) وعملية العناية الواجبة للاستحواذ على شركة (Due diligence) والجرائم السبرانية (Cyber-crimes). وأيضا كانت له بعض التجارب العملية في مكاتب المحاماة قبل التحاقه بتجربة الابتعاث، كما أنه حاليا الرئيس التنفيذي لأحدى الشركات التقنية في السعودية.

حدثنا عن تجربتك الدراسية في لندن؟

 تجربة الدراسة في لندن مُثرية جداً وفريدة من نوعها. سواء على النواحي الشخصية أو العلمية. رحلتي في مرحلة دراسة اللغة والماجستير طوَّرَت شخصيتي في العديد من الجوانب الثقافية والفكرية. كما أنَّ نظام الدراسة المتبع في المملكة المتحدة، مختلف تماماً عن كثير من الأنظمة المتبعة في كثير من الدول الأخرى، إنها تعتمد بشكل كبير على الدراسة الاستقلالية (Independent Study) خصوصا فيما يتعلق بالمهارات البحثية التي يجب على الطلاب والطالبات تنميتها من خلال قراءتهم لبعض المقالات وحضور ورش العمل ومعرفة منهجيات الكتابة (Methodology) كالمنهجية التحليلية أو المقارنة التي تساعد الباحث للوصول إلى نتائج منطقيه ومقنعه من خلال مقالاته العلمية.

أخبرنا أكثر عن التخصص الذي تدرسه؟

 القانون التجاري الدولي موضوع تخصصي، واسع جدا وله أقسام عديدة. فهو على سبيل المثال يرتبط بقانون البنوك والملكية الفكرية. من الناحية الشخصية فإني مهتم أكثر بحوكمة الشركات، كونها مرتبطة بتخصصات عديدة كالقانون والإدارة والمحاسبة، والاقتصاد. وهي من أكثر الجوانب القانونية التي حظيت مؤخراً باهتمام كبير في السعودية.

 

ما النصيحة تقدمها للطلبة الذين يحبون دراسة هذا التخصص؟

 في الحقيقة إنه تخصص ممتع جدا، وله مستقبل مشرق بإذن الله، خصوصا في وقتنا الحالي لأن كثير من الشركات العالمية بدأت بنقل مقرَّاتها الإقليمية إلى السعودية ولكن يحتاج الزملاء المقبلين على دراسة هذا التخصص أن يقوموا بتحديد تخصص دقيق(Pathway) حتى يتمكنوا من تضييق الدائرة والتركيز عليه بشكل أكبر، كما ينبغي عليهم تنظيم أوقاتهم لأن الوقت قد يكون هو أهم العوامل لتحقيق التميّز. أخيرا أود من جميع أخواني وأخواتي الذين يرغبون في الدراسة بالخارج أن يتوكلوا ويثقوا بالله أولا وأخيرا، كما ينبغي عليهم أن يكونوا متفائلين وواثقين من أنفسهم كذلك وعدم القياس على تجربة الأشخاص الآخرين لأنه كما تعلمون بأن القدرات الشخصية تختلف من شخص لآخر.

 

كيف أثرت تجربة الابتعاث عليك؟

تجربة الابتعاث هي أجمل تجربة مررت بها في حياتي، وأنا لا أبالغ في قول ذلك، كما أنها مكنتنا من الانخراط وفهم ثقافات متعددة من خلال انخراطنا مع طلاب من جنسيات متعددة كما أنها تعزز الصبر والمسؤولية لدى الفرد بسبب اعتماده الكلي على نفسه غالبا.

الأنشطة الجانبية إلى جانب الدراسة؟ هل من مشاركات ثقافية تحب المشاركة بها؟

نعم لا شك في ذلك، كون أن الابتعاث فرصه قد لا تتكرر، فأنا أحد أعضاء اتحاد الطلاب في الجامعة، ولدينا الكثير من الزملاء الذين تربطنا بهم علاقة في الجامعة وخارجها ، خلال اجتماعاتنا في هذا الاتحاد كنا دوما نسعى إلى نشر ثقافاتنا وتذليل الصعاب التي تواجه زملائنا من الطلاب و الطالبات سواء كانت تلك المصاعب متعلقة بالجوانب العلمية على سبيل المثال في آلية الدراسة وكتابة المقالات العلمية أو حتى بعض المصاعب الحياتية التي قد تواجههم خصوصا في مدينة ريدنج لأن معضلة السكن في المدينة هي من أكثر الصعوبات التي يواجها الطلاب و الطالبات .

كيف استفدت من التجربة الدراسية في بلد الاغتراب؟

في الحقيقة أنا ممتن كثيراً لهذه التجربة، لأنها طورتني كثيرا خصوصا فيما يتعلق بالأبحاث العلمية، استفدت منها كثيرا في تنمية مهاراتي البحثية والتحليل النقدي لكثير من الجوانب القانونية ودراسة الأنظمة ومقارنها ببعضها حتى أخرج بمقترحات تنظيمية واسعة التي أأمل قريبا في تقديمها للجهات ذات الاختصاص وتكون أحد أهم الجوانب التي تدعم تحقيق رؤية وطننا الغالي 2030.

كيف تأقلمت مع بلد الابتعاث؟ ماذا استفدت؟ التواصل الاجتماعي. مع أقرانك من الطلبة وفرصة التواصل مع بقية الجاليات العربية؟

قمت بتهيئة نفسي مبكراً لهذه التجربة، وهي مرحلة وقتيَّة لذلك، كنت أسعى إلى الحصول على أكبر قدر من الفائدة من خلال هذه التجربة، كما أن الغربة والابتعاث للخارج لم تعد صعوبته كبيره كما كانت في السابق فنحن اليوم نشهد تطور تقني كبير ولله الحمد مما يخفف علينا عناء الغربة بلا شك حيث أننا نستطيع التواصل مع من نحب وقت ما نشاء وكيفما نشاء.

تجربتك مع جائحة كورونا، كيف أثرت التجربة عليكم؟ كيف تعاملتم معها؟ كيف تجدون الوضع حاليا بعد عودة الحياة إلى إيقاعها الطبيعي؟

فايروس كورونا عند ظهوره كان مفاجئاً للجميع صراحة لذلك قامت الجامعة بتحويل نظام الدراسة (Online) بالتالي فإن انخراطنا مع الطلاب الآخرين كان شبه معدوم، وفي الحقيقة قد يكون تأثيرها النفسي أكبر من تأثيرها العلمي علينا في ذلك الوقت، ولكن وبفضل من الله تحسنت الأوضاع شيئا فشيئاً إلى أن عادت الحياة إلى طبيعتها اليوم ودون أية قيود.

×