رئيسة ومؤسسة مبادرة النوير للإيجابية الشيخة انتصار سالم العلي الصباح في لقاء خاص مع "هي"

الشيخة انتصار سالم العلي الصباح

الشيخة انتصار سالم العلي الصباح

الشيخة انتصار سالم العلي الصب مع الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح

الشيخة انتصار سالم العلي الصب مع الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح

الشيخة انتصار سالم العلي الصباح رئيسة ومؤسسة مبادرة النوير للإيجابية، كما أنها صحفية، كاتبة، ناشطة في العمل الإنساني، وهي رئيسة ومؤسسة برنامج بريق غير الربحي، كما أنها سيدة أعمال لامعة دخلت عالم المجوهرات من خلال علامة Intisars. كان لنا معها هذا اللقاء المثري عن العطاء والإيجابية.

حدثينا عن مبادرة النوّير، ومن أين استلهمت فكرة إطلاقها؟ 

لقد انطلقت فكرة النوير عقب مشاهدتي لفيديو أنتج لحث الناس على التغيير، ولكن سلط الضوء على  جميع السلبيات في الكويت. بصراحة أحزنني ما عرضه الفيلم وتحدثت مع صاحب الفيديو بأن التغيير لا يأتي بهذا الشكل، لأن تسليط الضوء على المساوئ يزيدها. قرأت بضع مقالات عن اكتشاف جامعة هارفارد الناتج عن 10 سنوات من الأبحاث، وهو أن الإنسان يرى الأمور بطريقة أحادية إما سلبية أو إيجابية. فجاءت فكرة النوير لكي نستطيع العمل بشكل أفضل ونساعد أكبر عدد من الأشخاص على رؤية الأمور بشكل إيجابي. أُسست مبادرة النوير غير الربحية تزامنا مع اليوم العالمي للسعادة الذي أقرته الأمم المتحدة في 20 مارس 2013، وتهدف المبادرة إلى نشر التوعية والتحلي بالمواقف الإيجابية. ولكي نثبت للناس أن الإيجابية تنبع من داخلنا بدأت رحلة النوير في فيلا قديمة ومتهدمة.

ما رأيك بأهمية الإيجابية وتأثيرها في مختلف جوانب حياتنا، خاصة لدى الشباب في مواجهة تحديات الحياة؟ 

في البداية الإيجابية من المهم أن أشير بأن الإيجابية للجميع! فمن منا يريد أن يكون محبطا أو تعيسا؟ من يرد أن يعيش تعيسا فهذا اختياره، ومن يرد أن يهنأ في حياته فهذا سبب كافٍ لتغيير نمط الحياة نحو الإيجابية. تؤكد الأبحاث العلمية أن الإنسان يستطيع أن يغير نظرته إلى الحياة، حيث ثبت علميا أن 40 في المئة من سلوك الإنسان وراثي، و30 في المئة للبيئة، و30 في المئة نستطيع تغييره حسب إرادتنا. أما فيما يخص اهتمامي بفئة الشباب فلأنهم الفئة الكبرى في أي مجتمع، كما أنهم يتمتعون بقدرة كبيرة على إحداث التغيير من خلال الدعم والتشجيع المستمر لهم.

كيف يتحول الإنسان إلى الإيجابية؟

حملة النوير فيها شجرة تحتوي على سبعة فروع هي (اللطف، البساطة، إحداث الفرق، الامتنان، الفرح، الصدق واليقظة). كل فرع له قدرته على تغيير الشخص من السلبية إلى الإيجابية، وقد ثبت بالتجربة أن أسرع طريقة للتحول للإيجابية هي شعور الإنسان بالامتنان لأن الشعور بمعرفة ما لدينا هو مفتاح يجعلنا سعداء من دون مقارنة مع الآخرين.

ما الأسس التي تبنى عليها حملات مبادرة النوّير؟ 

الاعتماد أولا على الأبحاث العلمية الموثقة من جامعتي هارفارد وبيركلي في مجال علم النفسي الإيجابي. ومن ثم تنطلق الحملات والأنشطة الترويجية المختلفة التي تمس المجتمع الكويتي والخليجي، فتجعل المشاركين يشعرون بتلك السعادة البسيطة، ومنذ ذلك الوقت ونحن على عهدنا بأن نجعل الكويت مكانا أكثر إيجابية للجميع.

وصلت مبادرة النوّير إلى المدارس والجامعات، ما وصفة نجاحكم خلال فترة لا تتجاوز 4 سنوات؟ 

إيمانا منا بأهمية الإيجابية بين الشباب في المدارس والجامعات كان برنامج "بريق"، المنبثق من مبادرة "النوير"، والذي انطلق عام 2016 بسلسلة من البرامج التجريبية التي تهدف إلى خلق بيئات تعليمية إيجابية. وقد كان إعداد هذه البرامج على أيدي أساتذة ومعلّمين متخصّصين في مجال علم النفس الإيجابي. وذلك بالتعاون مع وزارة التربية ليشمل الكثير من المدارس والجامعات في الكويت. وقد أدّت البصمة الوطنية التي خلّفها كلّ من "النوير" و"بريق" إلى أن يصبحا جزءا من برنامج التنمية البشرية تحت عنوان "كويت جديدة" النابع من رؤية صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بهدف تحويل الكويت إلى مركز إقليمي رائد ماليا وثقافيا ومؤسساتيا بحلول عام 2035.

ما طموحاتك المستقبلية لمبادرة النوّير؟

 أن تكون مبادرة "النوير" وبرنامج "بريق" مصدرا يبث المزيد والمزيد من الإيجابية للآخرين.

لك جهود واضحة في مجال العمل التطوعي والإنساني .. لمَ اخترتِ هذا المجال بالتحديد؟

الاهتمام بالعمل التطوعي شيء طبيعي، بينما الغريب أن يكون الإنسان سلبيا منتقدا من دون هدف، فالعمل التطوعي يجعلني سعيدة بحياتي، والله حباني بإدراك قيمة العطاء مبكرا منذ صغري. أحب العمل التطوعي وكنت أتطوع في الكثير من الأعمال التطوعية. فالتطوع له أهمية كبرى للإنسان في صقل الخبرات والمهارات الشخصية، كما يعلم تنظيم الوقت وحب الخير ومساعدة الناس ليصبحوا أكثر سعادة وإيجابية، لذا فالتطوع يمنحنا الشعور بقيمتنا في الحياة.

أطلقتم علامة مميزة لتصميم المجوهرات .. حدثينا عن هذا الأمر؟ 

إن علامة Intisars هي ثمرة سنتين ونصف من الاستطلاع، والبحث والتفكير. في مرحلة ما من حياتي كنت أبحث عن قطع مجوهرات تحمل بين طياتها شعورا .. تحمل قصة .. تحمل إحساسا يمكن أن أنقله إلى بناتي الأربع بكل حب ودفء. بحثت في الكثير من عروض المجوهرات العالمية والبوتيكات ذات العلامات الخاصة، ولكن لم أستطع أن أشعر بأن أي قطعة من تلك العلامات لمست روحي أو منحتني إحساسا بتميزها وتفردها، لذا بدأت بتصميم قطع صغيرة وخفيفة لاستخدامي الخاص، أرتديها فأشعر بالتميز حتى أينعت هذه الفكرة لتصبح علامة تجارية مكونة حتى الآن من مجموعتين متأصلتين في الحب.

"انتصارس" Intisars علامة تجارية صنعتها امرأة لأجل النساء. هي قطع مليئة بالمشاعر والحب، وليست مجرد مجوهرات ذهبية، وإنما قصة يمكن لكل أنثى أن تحكيها عندما ترتدي سوارها الخاص أو عقدها أو خاتمها من انتصارس. إن الحديث عن علامة Intisars يمكن أن يطول لأنه مليء بالدفء والحب والمشاعر الجياشة، ولكن ما يمكن أن يرسم خطوط Intisars بكل بساطة هو الحب.

أصبحتم رمزا للابتسامة المشعة والتفاؤل، هل ترون في ذلك مسؤولية تلزمكم بتقديم المزيد؟ 

بالتأكيد، وأنا وفريقي نعمل جاهدين لأننا نعلم مدى المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وشعارنا هو: "فلنبدأ بأنفسنا لنلهم بعضنا ثم الآخرين".

هل من كلمة أخيرة لقراء مجلة "هي"؟ 

اعمل ما تحب لتشعر بالنجاح وتحدث فرقا يلهم من حولك.