أساليب تربية الطفل بالذكاء العاطفي

تحدثنا في المرة السابقة عن الأسلوب الأول والثاني من أساليب التربية الصحيحة للأطفال، والآن نحن بصدد تناول الأسلوب الثالث في محاولة للتعرف على الطرق التربوية السليمة وكيف للذكاء العاطفي أن يكون عاملا مساهما في تحقيق أعلى مستويات التربية لصالح الطفل والأبوين معا.
 
الأسلوب الثالث هو سياسة عدم التدخل:  
 
فالأم أو الأب، أوكلاهما يتقبلان عواطف وإنفعالات الأولاد ويعتنقاها، ولكنهما يخفقان في تقديم توجيه أو وضع حدود لتصرف الأولاد.
 
التوسع في أسلوب الرعاية الوالدية
 
•يتقبلان دون قيد كافة تعابير العواطف والإنفعالات من الولد.
•يقدمان المواساة للولد الذي يعاني مشاعر سلبية.  من ناحية أخرى يقدمان القليل من الإرشاد بخصوص التصرف.
•لا يعلمان الولد عن العواطف والإنفعالات.
•متساهلان ولا يضعان حدود لأخطاء الطفل.
•لا يساعدان الأولاد على عملية حل المشاكل.
•يعتقدان أن هناك القليل بإستطاعتهما فعله تجاه العواطف والإنفعالات السلبية عدا الثبات في عاصفة الإنفعالات هذه إلى أن تمر دون الإكتراث بمعالجة أسبابها.
                     
 تأثير هذا الأسلوب على الأولاد
 
لا يتعلم الأولاد ضبط عواطفهم وإنفعالاتهم.
يعانون من عدم التركيز، وعدم قدرتهم على إنشاء صداقات، وعدم الإنسجام مع الأولاد الآخرين.
 
فماذا يجب على الوالدين فعله حيال ذلك؟ 
 
في الحقيقة كلنا نحتاج جميعنا الى تبني الأسلوب الرابع، وهو : 
 
الأسلوب الرابع: مدرب العواطف والإنفعالات
 
فإن كانت الأم، قد تبدأ بسياسة عدم التدخل ، معتنقة أو متقمصة عواطف وإنفعالات ولدها وجاعلته يعرف أنها تفهم حزنه، ولكنها تذهب أبعد من ذلك، بهذا موفرة لولدها الإرشاد في مجال ماذا يفعل بمشاعره غير المريحة.
 
التوسع في أسلوب الرعاية الوالدية
 
•يعتبر الأب أو الأم عالم العواطف والإنفعالات السلبية ميدان هام لعرض الرعاية الوالدين.
•إن أحد الوالدين، أكان الأم أم الأب، فهو حساس تجاه عواطف وإنفعالات الولد ويثمنها كفرصة للألفة والمودة.
•بإستطاعة الأب أو الأم تحمل قضاء وقت مع ولد حزين، غاضب، وخائف، ولا يصبح نافذ الصبر مع العاطفة والإنفعال.
•يحترم الأب أو الأم عواطف وإنفعالات الولد ولا يشير الى ماذا على الولد أن يشعر.
•غير مرتبك ومشوش تجاه تعابير الولد العاطفية والإنفعالية، يعرف ما يجب القيام به.
 
تأثير هذا الأسلوب على الأولاد
 
•يتعلمون الوثوق بمشاعرهم، وضبطها، وحل مشاكلهم. 
• لديهم تقدير عال للذات
• يتعلمون جيدا، وينسجمون مع الآخرين.
 
مع الأسف، لا تأتي مقدرة تدريب العواطف والإنفعالات بصورة طبيعية الى كافة الأبوين بمجرد أنهم يحبون أولادهم، ولا تتدفق تلقائيا من قرار الوالدين المتعمد لإتخاذ مقاربة دافئة وإيجابية للتعامل مع الولد،  وهي تدريب العواطف والإنفعالات، وهو فن يتطلب وعي للعواطف والإنفعالات، ويتطلب كذلك سلسلة تامة محددة من مهارات إصغائية وسلوكات حل المشاكل.
 
وهكذا فإني أعتقد أن أي أم أو أب تقريبا يمكنه أن يصبح مدرب عواطف وإنفعالات، جُلّ ما يتطلبه الأمر هو الصبر والإلتزام، ويمكننا أن نسمي هذين الوالدين مدربي عواطف وإنفعالات لأنهما ينهمكان في مشاعر أولادهم، ويعلّمانهم إستراتيجيات للتعامل مع سعود الحياة ونحوسها. إنضم الى ورش العمل لتتعلم المهارات اللازمة لتصبح مدرب العواطف والإنفعالات.