فنون الذكاء العاطفي في تربية الأطفال

يجب على الوالدين الإلمام بأساليب التربية المختلفة، ومعرفة سبل التعامل مع أطفالهم حتى تتحقق غاية كل أب وأم وتتم تربية أطفالهم على النحو الذي يرضيهم وبالطريقة التي تضمن لهم مستقبلاً باهراً.
 
توجد 4 أساليب مختلفة  تربية الأطفال وسنقوم الآن بطرح الأسلوب الأول والثاني كما يلي:  
 
الأسلوب الأول: أسلوب صرف النظر عن الشكوى والرفض
ويقصد بها إتباع أسلوب الإستخفاف، التجاهل، أو أسلوب جعل مشاعر الأولاد السلبية تبدو تافهة.  
 
ومن الأمثلة عن ذلك: 
•تجاهل مشاعر الولد وإعتبارها غير ذات أهمية.
•الرغبة في أن تختفي مشاعر الولد السلبية بسرعة.
•يعتقد الوالدان أو أحدهما أن التركيز على العواطف السلبيىة هو بمثابة ري للأعشاب الضارة للمزروعات. إنه بالفعل يجعلها أطول فأطول.
•إستخدام الإلهاء لإقفال عواطف وإنفعالات الولد، يركز أكثر على كيفية التغلب على العواطف والإنفعالات أكثر من التركيز على ما تعنيه تلك العواطف والإنفعالات بحد ذاتها.
•لا يقوم أحد الوالدين أو كلاهما بعملية حل المشكة مع الولد؛ يعتقد أحدهما أو كلاهما أن مرور الوقت سيحل معظم المشاكل.
 
والآن ما هو تاثير هذا الأسلوب على الأولاد؟
الأطفال هنا سيتعلمون أن مشاعرهم خطأ، غير ملائمة وغير شرعية.  فقد يشعرون أن هنالك ثمة شيء غير سوي فيهم وذلك بسبب الطريقة التي يشعرون بها ما يخلق لديهم صعوبة في التنظيم والتعديل والضبط لعواطفهم الذاتية.
 
أمثلة على الأسلوب الأول 
إن أتى ولدك اليك قائلا أن أحد أصدقائه أخذ منه لعبته، فيرد أحد الوالدين الصارف النظر عن الشكوى أو الرافض لها قائلا:  "حسنا لا تقلق سوف يعيدها إليك."  ومثل آخر:  إن قال الولد:  "هذا الولد ضربني." يجيب:  "على الإرجح كان ذلك صدفة."  (كأن هذا الوالد أو الوالدة يقول:  "أريد أن يتعلم ولدي أن يتدحرج مع اللكمات ويتابع حياته.)
-   أو ربما نعطيه بوظة لإبهاجه.
-   أو ربما ندغدغ الولد الكئيب، أو نهزأ بالمشاعر السيئة للولد الغاضب.
-   سواء أدلينا بكلماتنا بطريقة وديّة أم بطريقة تبتغي خزي الولد، فإنه في كلتا الحالتين سيسمع الرسالة ذاتها، التي يوجهها لنفسه، وهي:  "إن تقديرك لهذه المسألة خاطئ تماماً. حكمك ليس له أساس. لا يمكنك الوثوق بمشاعر قلبك".
 
الأسلوب الثاني: أسلوب الإستنكار، الإستهجان أو الرفض
فالوالدان اللذان ينتقدان عرض مشاعرهم أولادهم السلبية قد يوبخا أو يقاصصا أولادهما على تعابير عاطفية وإنفعالية، ويكمن خطر هذا الأسلوب في أنه يعرض الكثير من أسلوب الوالدين أو أحدهما الرافض أو الصارف عن النظر ولكن بطريقة أكثر سلبية:
 
•يحكم وينتقد تعابير الولد الإنفعالية وقد يؤنب، يؤدب، أو يعاقب سواء أساء الولد التصرف أم لا.
•يعي ويدرك أكثر من اللزوم الحاجة لأن يضح حدودا لأولاده.
•يشدد على الإمتثال للمعايير الصالحة أو التصرف الصالح.
•يعتقد أن الولد يستخدم العواطف أو الإنفعالات السلبية للتلاعب والمناورة، وهذا ينتج صراعات قوى.
•يعتقد أن العواطف والإنفعالات تجعل الناس ضعفاء.  على الأولاد أن يكونوا صلبي العود من أجل النجاة والبقاء على قيد الحياة.
•يعتقد أن العواطف والإنفعالات السلبية غير منتجة ومضيعة للوقت.
 
ويتمثل تأثير هذا الأسلوب في ما يلي: 
نفس تأثير الأسلوب المستنكر، المستهجن الرافض.
 مثلا:  إن ضربت الفتاة الأرض بقدميها بغضب، قد تضربها أمها بسبب عرضها
المزعج المتحدي.  هذا دون الإقرار بالمرة بالشيء الذي جعل الفتاة أصلا غاضبة الى هذا الحد.
 
لمعرفة المزيد عن أساليب الرعاية الوالدية إنتظر المقالة القادمة...