حتى لا يشعر طفلكِ بالنقص.. عليكِ بذلك

على الاهل مراعاة عدم التفريق بين الابناء

على الاهل مراعاة عدم التفريق بين الابناء

شعور الطفل بالضعف والنقص والدونية

شعور الطفل بالضعف والنقص والدونية

الكآبة احدى علامات الشعور بالدونية

الكآبة احدى علامات الشعور بالدونية

الخوف احدى مظاهر الضعف والدونية

الخوف احدى مظاهر الضعف والدونية

يؤكد عدد كبير من علماء النفس والاجتماع أن ظاهرة شعور الطفل بالدونية أو بالضعف والنقص، أو الضآلة الاجتماعية كما يسميها البعض، إحدى الظواهر السلبية المتفشية بين الأطفال، تعود أسبابها إلى مؤثرات مرضية وخلقية بالإضافة إلى عوامل تربوية واجتماعية من شأنها أن تؤدي إلى ظهور عدة اضطرابات نفسية وانحرافات أخلاقية سلوكية تنعكس على طريقة تواصل وتعامل الطفل مع أفراد المجتمع المحيطين به.

شعور الطفل بالدونية


أوضحت الأخصائية النفسية الدكتورة عبير علوان، أن الشعور بالدونية هو مجموعة من الصور السلبية التي يختزنها الطفل في ذاكرته عن ذاته، شكله، ذكائه، إنجازه، خلقه، لباقته، إمكانياته، نقاط ضعفه، مكانته في أسرته، ومدى تقبل محيطه له.

 وتنشأ هذه المشاعر لدى الطفل نتيجة عدة أسباب، من أبرزها:   

- الشكل والعاهات الجسدية للطفل.

- التوقعات المبالغ فيها من الآباء والأمهات.

- المبالغة في الحماية.

- القسوة والتسلط.

- تقليد الكبار.

مظاهر شعور الطفل بالدونية


حين يولد الطفل لا يكون عنده وعي ذاتي بنفسه، وتساعده الأسرة في تكوين صور ومفاهيم عن الحياة وعن نفسه فيبدأ في تكوين صورة ذاتية عن نفسه وقدراته وإمكانياته وعيوبه، ووفقا لرأي الدكتور عبدالكريم بكار، فإن كل شخص منا يظل على مستوى من المستويات خاضعًا لما يقوله الآخرون عنه، وهذا الخضوع لدى الصغار أكبر بكثير منه لدى الكبار، مشيراً إلى أن أسرة الطفل هي المرآة التي يرى فيها نفسه، ولهذا فإنه من المهم جدًا أن يشعر بأنه طفل طبيعي ومحبوب وجدير بالاحترام والنجاح.

وبين الدكتور بكار، أن من أهم مظاهر شعور الطفل بالدونية التشاؤم ورؤية الجانب المظلم من الأشياء، وكذلك الخوف، وضعف الثقة بالنفس، وإخفاق الطفل المتكرر لأن الطفل الذي يشعر بالدونية يصعب عليه أن يرى الإمكانات والفرص المتاحة، ويصعب عليه تفسير النجاحات التي يراها، وإذا فسّرها، فإنه يفسّرها على أنها نتائج لمواهب عظيمة هو لا يمتلكها.

تخليص الطفل من الدونية


أوضحت الاستشارية النفسية سهير محمد، أن هناك العديد من الأفكار الناجحة والمفيدة في تخليص الطفل من هذه المشاعر السلبية، ومن أبرزها: 

- الرفق واللين والحوار هو الأسلوب الأمثل لتعامل الأهل مع الطفل في هذه الحالة، مع التأكيد على تجنب أسلوب التعنيف أو القسوة.  

- يجب أن يكون التفكير المنطقي المتوازن هو التفكير السائد في المنزل، ومن أمثلة ذلك، أن النقص جزء من الإنسان وليس هناك إنسان كامل، أن لكل إنسان نقاط ضعف ونقاط قوة. 

- الحماية المعتدلة للأطفال هي إحدى الركائز الهامة في تنمية ثقة الطفل بنفسه، فتتحسن صورته الذاتية، وبالتالي يتخلص من هذه المشاعر السلبية.   

- العدل في تربية الأبناء وعدم المفاضلة بينهم سواء كانوا جنسين مختلفين أو كان يتميز أحد الأبناء عن سائر إخوته بالجمال أو الذكاء، مع إدراك الأهل بشكل كامل إلى حتمية وجود فروقات وقدرات طبيعية بين الأطفال.

- إذا كان الطفل يعاني من إعاقة ما فلا بد من التعامل معه بمنظور طبيعي جداً قياساً إلى باقي إخوته والأطفال المحيطين به، مع التركيز على زرع الصبر والفضائل إلى جانب الثقة الشديدة بالنفس حتى يتمكن من تقبل هذه المحنة والتعامل مع إعاقته بسلاسة شديدة.