التغير المناخي: ما الضرر الذي يلحقه بصحتنا؟

الأطفال هم الأكثر عرضةً للأمراض لأضرار التغير المناخي

الأطفال هم الأكثر عرضةً للأمراض لأضرار التغير المناخي

التغيَر المناخي وآثاره على الصحة

التغيَر المناخي وآثاره على الصحة

الإجهاد الحراري ونقص التغذية والملاريا والإسهال هي أبرز الأعراض الصحية المصاحبة للتغير المناخي

الإجهاد الحراري ونقص التغذية والملاريا والإسهال هي أبرز الأعراض الصحية المصاحبة للتغير المناخي

في خضم انعقاد مؤتمر باريس حول المناخ للبحث في حلول تحدَ من ظاهرة الإحتباس الحراري حول العالم، لا بدَ أن تنوقف قليلاً للبحث عن الأضرار الصحية التي قد تسبَبها التغيرات المناخية على الإنسان. 
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تغيّر المناخ يوقع سونياً عشرات الآلاف من الوفيات جراء تغيّر أنماط الإصابة بالأمراض وظواهر الطقس القاسية مثل موجات الحر الشديد والفيضانات وتدهور نوعية الهواء وإمدادات الغذاء والماء.
 
وتشرح المنظمة على موقعها الإلكتروني، أن مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ الذي ينعقد في العاصمة الفرنسية باريس، يمثَل فرصةً هامة للوصول ليس فقط للحدَ من تغيّر المناخ وآثاره، ولكن أيضاً لحماية صحة الأجيال الحالية والمستقبلية.
 
وتشير التقديرات إلى أنه في عام 2012 قضى نحو 7 ملايين شخص جراء الإصابة بأمراض ناجمة عن تلوّث الهواء، ما يجعلها من أكبر المخاطر البيئية على الصحة في العالم.
 
ومن المتوقع أن يُسبَب تغير المناخ 250 ألف وفاة إضافية كل عام بسبب الملاريا والإسهال والإجهاد الحراري ونقص التغذية بين العامين 2030 و2050، وسيكون الأطفال والنساء والفقراء في البلدان المنخفضة الدخل أكثر الفئات ضعفاً وتضرراً بذلك، مؤدياً بالتالي إلى توسّع الفجوات الصحية.
 
أضرارٌ صحية جمة
إن الارتفاع الشديد في درجات حرارة الجو يسهم مباشرةً في حدوث الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية والأمراض التنفسية، خصوصاً بين المسنين. 
 
وفي حالات الحر الشديد، ترتفع مستويات حبوب اللقاح وسائر المواد الموجودة في الهواء والمسبَبة للحساسية، ويمكن أن يتسبَب ذلك في الإصابة بالربو، المرض الذي يعاني منه 300 مليون شخص تقريباً.
 
تغيّرات المناخ يمكن أن تتسبَب أيضاً في إطالة فصول انتقال الأمراض الهامة المحمولة بالنواقل (مثل البعوض) وفي تغيير نطاقها الجغرافي. ومن المتوقع على سبيل المثال، أن يؤدي تغيّر المناخ إلى اتساع كبير في مساحة المنطقة التي تحدث فيها الإصابة بداء البلهارسيات الذي تنقله القواقع في الصين.
 
كما أن الملاريا تتأثر تأثراً قوياً بتغيّر المناخ. فالملاريا التي تنقلها بعوض الأنوفيليس، تودي سنوياً بحياة 800 ألف شخص تقريباً، ومعظمهم من الأطفال دون سن الخامسة في القارة الأفريقية.
 
أما بعوض الزاعجة الذي ينقل حمى الضنك، فهو أيضاً شديد الحساسية للظروف المناخية، وبحسب الدراسات فإن تغيّر المناخ يمكن أن يعرَض ملياري شخص آخر إلى انتقال حمى الضنك بحلول 2080.