عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة للتجارة والصناعة المصممة سارة المدني لـ "هي": على الإنسان أن يعترف بأخطائه لكي يتطوّر ويتقدم

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

من تصاميم سارة المدني

سارة المدني

سارة المدني

لا تخشى سيدة الأعمال الإماراتية سارة المدني التحدّث عن إخفاقاتها، فبالنسبة إليها على الإنسان أن يعترف بأخطائه لكي يتطور ويتقدم، والأخطاء جزء لا يتجزأ من مسيرة كل إنسان. هي أم ومصممة أزياء وعضو مجلس إدارة غرفة الشارقة للتجارة والصناعة، عاشقة للحياة وشخصية شغوفة بامتياز. كان لنا معها هذا الحوار الممتع.

كيف بدأت مسيرتك المهنية؟

بدأت مسيرتي المهنية عندما كنت الخامسة عشرة من عمري فقط. افتتحت متجري الأول في عجمان. حينها كانت المنطقة صناعية بامتياز، لكن كان المتجر بداية موفقة لي. 

لماذا اخترت اسم روج كوتور؟ 

لأنه اسم قريب إلى قلب المرأة، وهو لافت ومميز ومختلف. 

ذكرت سابقا أن عائلتك لم تؤمن بك في البداية لأنك كنت صغيرة جدا. أخبرينا عن دعم العائلة في نجاحك مهنيا.

لا ألوم أهلي بعدم الإيمان بي في المراحل الأولى من مسيرتي المهنية، لأنني كنت صغيرة جدا في السن، وقد اعتقد والدي أنني غير جدية في الموضوع، وأنني سأملّ بعد فترة من العمل. بعد مرور خمس سنوات، لاحظوا مدى جديتي في العمل بعد أن افتتحت 3 أفرع، وشاركت في عروض أزياء في فرنسا، فبدأت ألمس دعمهم المعنوي والنفسي. رفضت أن يقدموا لي الدعم المادي، لأنني كنت مصرة على جمع المال، وعلى تأسيس الدار من جميع النواحي. من المهم جدا أن يعرف المرء قيمة الشيء كي لا يفقده. 

لماذا اخترت تصميم العباءات وليس تصميم الأزياء بوجه عام؟ 

اخترت العباءات لأنني لاحظت أن معظم التصاميم في تلك الفترة كانت تقليدية باللون الأسود، وكان هذا الأمر يستفزني. أردت تغيير العباءة وأن تكون المرأة الخليجية جزءا لا يتجزأ من عالم الموضة العالمية وأن تتبع تيارات الموضة من خلال أزيائها التقليدية، وألا تكون العباءة فقط فرضا واجبا، بل أن تستمتع بارتدائها، إذ لا يوجد شروط تفرض أن تكون العباءة بتصميم معين.

كيف تطبّقين تيارات الموضة العالمية على العباءة؟ 

لا أتابع شخصيا ما هو رائج في عالم العباءات وأطبقه، بل أسعى إلى ترجمة الموضة العالمية في تصاميمي. فعلى سبيل المثال، كان رائجا مؤخرا سروال الجينز الضيّق، فابتكرت تصاميم عباءات تنسجم تماما مع هذا التصميم بشكل عملي ومميز، لكي تكون العباءة جزءا لا يتجزأ من الموضة العالمية. 

هذا الأمر ليس سهلا على الإطلاق، هل توافقينني الرأي؟

لا شك بأن هذا الأمر ليس بالسهل على الإطلاق. عادة أبتكر تصميم العباءة الواحدة في غضون 4 أيام، ثم أبدأ التنفيذ ومن ثم التغييرات والتعديلات. وهناك فريق عمل كفوء يساعدني في جميع هذه المراحل. 

من تحبين أن ترتدي من تصاميمك؟

أحب أسلوب الملكة رانيا وسأكون سعيدة جدا في حال ارتدت من تصاميمي. 

ما نصيحتك للمواهب الشابة؟

أتمنى من مصممات الأزياء الابتعاد عن التقليد وابتكار تصاميم جديدة ومختلفة، وأن يكتشفن هويتهنّ في التصميم.

أين تجد المرأة تصاميمك؟

لدي أتولييه خاص بي في الشارقة، وعلى الإنستغرام الخاص بي Rouge_Couture. 

تتبوأين منصب عضو في مجلس إدارة غرفة الشارقة للتجارة والصناعة. أخبرينا عن مهامك. 

إن دور مجلس إدارة غرفة الشارقة للتجارة والصناعة هو تطوير نشاطات الغرفة التي بدورها تعمل على تحسين قطاعي التجارة والصناعة في المنطقة، إضافة إلى قطاعات أخرى. 

كيف علمت بأنك ستتبوأين هذ المنصب؟

أنا أتبع حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على موقع إنستغرام، وفوجئت بنشره اسمي باعتباري عضوا جديدا في مجلس إدارة غرفة الشارقة للتجارة والصناعة. ثم وردتني اتصالات تؤكد تبوئي لهذا المنصب. سعدت كثيرا بأن مجهودي في العمل لم يذهب سدى.

أنت واحدة من سيدتين في المجلس والعضو الأصغر فيه. كيف ستعززين دور المرأة في الشارقة في قطاعي التجارة والصناعة من خلال منصبك؟ 

تقدم الدولة تسهيلات كثيرة تشجع وتساعد المرأة على المشاركة في قطاعي الصناعة والتجارة، هناك دعم قوي للمرأة وأنا سعيدة جدا في هذا الأمر. كما سنعمل على مشاريع تعزز من نشاطها في هذا المجال.

أين تجدين نفسك أكثر؟ في تصميم الأزياء أم عضو في مجلس إدارة غرفة الشارقة للتجارة والصناعة؟ 

عندما تبوأت منصبي في الغرفة، اكتشفت جزءا جديدا من شخصيتي لم أكتشفه سابقا، لأننا نأخذ قرارات حاسمة ونتحمل مسؤوليات كبيرة. أصبحت أنظر للأمور بشكل مختلف. لا شك بأنني أحب التصميم، لكن حبي للشارقة زاد كثيرا في الفترة الأخيرة، وأطمح إلى تحقيق الكثير. 

أنت أم ومصممة أزياء وعضو في الغرفة، وسفيرة لدار نيفيا وناتورا بيسي. كيف تنظمين وقتك لإنجاز كل هذه الأمور؟ 

السر لتحقيق كل هذه الأمور هو الإرادة القوية. أحيانا أفكر في ترك كل شيء والتفرغ للأمومة، لكنني بكل بساطة أعشق ما أفعله. يجب على المرء أن يحب ما يفعله وإلا فسيموت من الداخل. أحرص إلى تنظيم وقتي بشكل مثالي، وعندما أعود إلى المنزل أتفرغ كليا لعائلتي. والأهم في ذلك أن ابني يرافقني أينما أذهب. 

كيف تصفين مشهد الموضة في الشارقة؟

إن مشهد الموضة في الشارقة يتطور كثيرا، وأرى أن هناك مستقبلا كبيرا للموضة المحافظة في الشارقة ونحن نعمل على الموضوع بشكل مباشر. 

ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال مسيرتك المهنية؟

لقد ارتكبت الكثير من الأخطاء التي تفوقت في بعض الأحيان على إنجازاتي. على الإنسان أن يعترف بأخطائه لكي يتطوّر ويتقدم، والأخطاء هي جزء لا يتجزأ في مسيرة كل إنسان. المهم أن يتخطّى الإنسان الصعوبات، ويتعلم من أخطائه وأن يصبح أقوى. 

هل هناك وصفة معينة للنجاح؟

وراء كل نجاح إخفاقات كثيرة. النجاح يكمن في المجهود الكبير والتركيز والتقدم خطوة بخطوة. 

ما مشاريعك المستقبلية؟

أسعى إلى تعزيز تواجد الدار محليا وعالميا والتعاون مع مواقع موضة مختلفة ومتنوعة.