رامي العلي يحتفل بالعيد الـ20 لداره ويتحدث لـ"هي" عن مشروعٍ يجمع كل قارات العالم

استطاع المصمم رامي العلي أن يترك بصمته الخاصة في عالم تصميم الازياء من خلال استباقه للمستقبل، نظرته العصرية وفهمه لمتطلبات المرأة التي تقدر التصاميم المشغولة بحرفية وتفرّد. 20 سنة مرت على بداية مسيرته التي تكللت بإنجاز تلاه إنجاز، وقد أحب أن يحتفل بهذه المناسبة من خلال مبادرة مميزة جمعت بين 20 بلد من مختلف قارات العالم. تعاون المصمم رامي العلي مع 20 منسق أزياء لتصوير 20 لوك من تصاميمه الايقونية التي برزت عبر السنين وخلق هذا الكتاب الافتراضي الجميل الذي يخبر من خلال الصور عن المراحل الطابعة في دار رامي العلي. في هذه المقابلة الحصرية بـ"هي" مع المصمم المبدع، اكتشفنا كل التفاصيل حول هذا العمل الجديد وعن المشاريع المستقبلية.

الاردن

قبل 20 عاماً هل كان حلمك أن تصل إلى ما أنت عليه اليوم؟

قبل 20 سنة عندما افتتحت دار رامي العلي لم يكن هناك مخطط واضح عن مستقبل الدار، كل ما أردته هو أن أقدم شيءاً مختلفاً عن ما هو موجود وأن أنشر فلسفتي ورأيي في الأزياء وأن يكون لي بصمة خاصة مختلفة عن باقي المصممين. مع الوقت، تطور كل ذلك ووصلنا إلى ما نحن عليه اليوم نتيجة إيمان وإصرار وتحقيق الخطط وجعل الخطوط الخاصة بالدار واقعاً حقيقياً والانتشار العالمي والنضوج.

ماذا تختار بين الحظ، الاصرار والعلاقات كي يكون اسم مصمم الأزياء لامعاً؟

لا أحب كثيراً كلمة حظ واعتبر فيها شيءاً عبثياً. الاصرار والعلاقات مهمان جداً، أي أين يضع المصمم نفسه، البيئة، المنافسين، الجو، المكان حيث ينمو، كل ذلك يساعده كي يخلق فرصاً تساعده على التقدم والوصول إلى المرحلة التالي.

خلال مسيرتك، ما هي المحطات المؤثرة التي تتذكرها بالأكثر؟

تأسيس الدار كان سنة 2001، وانطلقت بتصاميم كوتور جريئة. قمنا بعدة عروض أزياء حول بلدان الخليج، وسرعان ما ظهرت تصاميم الدار في مجلات موضة عالمية لامعة. تعاونت مع دار سواروفسكي ومع عدة دور وفنانين مثل Viktor Udzenija، ودور مجوهرات مثل bulgari، cartier... في العام 2009 حللت ضيفاً في اسبوع الموضة Alta Moda Roma ضمن الرزنامة الرسمية. في يناير 2012، قدمت مجموعة الكوتور في باريس، في العام 2020 أطلقت خط Rami Al Ali White للأزياء الجاهزة. منذ العام 2017 ألتزم بالبرنامج الارشادي في معهد ESMOD Dubai كما أتعاون مع مجلس دبي للتصميم والأزياء لدعم المواهب المحلية والاقليمية في الإماراة بهدف العمل على تطوير صناعة الأزياء المستدامة... وهناك الكثير من المحطات الأخرى.

في الخياطة الراقية، يكون العمل أكثر دقة وغير منحصر بصيحات الموضة. ما الذي يحرك دائماً إلهامك كي تبرع في هذا المجال دون تقليد أحد؟

الذي يحرك الإلهام هو الاشخاص. أنا أحب التعرف إلى ثقافات جديدة، عادات، طرق تعامل جديدة، كل ذلك يساعدني كي أفهم شريحة أكبر من الشخصيات والانفتاح على عالم أكبر وبناء أفق أوسع. كل نتاج الحضارات من فن وأدب ومسرح يؤثر فيّ لأنه لغة تخاطب أحاول فهمها وتفكيك رسائلها فيكون بين يدي أدوات غنية لأقدم عملي بشكلٍ أفضل.

الهند

كيف ولدت فكرة الاحتفال بالعيد العشرين بهذه الطريقة وعلى أي أساس اخترت التصاميم، منسقي الأزياء والبلدان؟

ولدت الفكرة خلال فترة الحجر المنزلي حين وجدنا أن التواصل الجسدي بات صعباً، والتواصل الافتراضي بات الأسهل لكن بقي الشوق للسفر ولمقابلة الآخرين موجوداً. إذاً نحن لم نستطع السفر، غير أن الأزياء تستطيع ذلك. الرسالة هي أنه لا حدود للأزياء، لا يصيبها المرض، لا تتأثر بشيء وتبقى حية. فكانت الفكرة أن نعود إلى الأرشيف ونختار اللوكات منه ونتواصل مع منسقي الأزياء من حول العالم. مجال الموضة حر ولا شيء يعطله وسيبقى دائماً يحتفل بالرغم من كل الظروف.

في أرشيفك، نلاحظ الطابع الأنثوي الذي يطغى على التصاميم. هل تحب أن تحصر الدار في خانة واحد، أو هي تشمل شريحة أكبر من الشخصيات النسائية؟

نحاول دائماً أن نشمل شريحة أكبر من النساء الا انه هناك دائما لون واضح لهذه الشخصية، امرأة ناضجة بذوقها تملك ستايلها الخاص وتعرف ماذا يناسبها، هي مطلعة على صيحات الموضة والفن وهي Collector اكثر من Buyer تحب ان تكون مميزة. هذا النوع من النساء يلهمني ويشكل الشريحة الاكبر التي تحب تصاميم رامي العلي.

على أي قماش تحب العمل بالأكثر أو بمعنى آخر أي قماش يعبر بالأكثر عن هويتك عبر السنين؟

ليس هناك قماش معين ألتزم به ويعبر عن هويتي. خلال العمل، أنا دائما في طور النضج والتطوير والتغيير واعادة الخلق. في مراحل معينة اشعر انه هناك نوعاً من القماش او التقنية أحاول تطويرها فألتزم بهذا القماش لفترة أطول وهناك مراحل أخرى أحصل على ما أريد وتكون النتيجة كاملة من البداية. أحب التغيير الدائم وذلك من الاسس المهمة في الموضة.

بريطانيا

هل تعتبر العصر الرقمي ساهم أكثر بالترويج لمجال الكوتور، أو بالعكس تعتبر أن الكوتور أرقى من كل هذا الضجيج الذي أحياناً يصبح ملوثاً للأذهان والإبداعات؟

العصر الرقمي أصبح موجوداً في كل مجالات الحياة وأنا أعتبره المستقبل. لا اعتبره انه يلوث الابداعات ولكن اصبح بالتالي يروج للكوتور، لكن مجال الكوتور هو الذي بدأ يتغير ليعطي لغة مختلفة وطريقة تواصل مختلفة تنسجم مع العصر الرقمي. العالم يتقدم والموضة هي وسيلة تعبر عن هذا التقدم وهي لا تدل فقط على الماضي أو الحاضر. عندما نجمع كل ذلك ونخلق هذا الجسر بين الماضي الحاضر والمستقبل نكون قد خلقنا الشكل المتكامل المطلوب.

من هم الأشخاص الذين كانوا الدعم الأساسي في مسيرتك عبر السنين؟

هناك الكثير من الاشخاص الذين دعموا مسيرتي الفنية بشكل مباشر أو غير مباشر من مدرسين في الجامعة، مرشدين اطلب رأيهم وأتأثر به، عائلتي وفريق عملي الرائع وايمانه بالنظرة، الخطوات، الخطط، بالعمل... هذا أكبر دعم أتلقاه أنا كمصمم وطبعاً الجزء المهم والكبير هو الاعلام الذي أطلق صوتي على منابره وأعطاني مساحة كي أعبر عن رأيي.

ما الذي تحلم بتحقيقه في المستقبل؟

هناك الكثير من المشاريع المستقبلية على الصعيد القريب والبعيد. حالياً التركيز هو على مجموعة White نتيجة الطلب الكبير عليها، فخط الملابس الجاهزة ينمو بشكل كبير. هناك تعاونات في طور الإنشاء مع علامات محلية وعالمية والمستقبل حافل بمخططات مهمة ستترك بصمة في المنطقة العربية.