الانضباط والالتزام والتركيز محاور لتوازن الطعام وإنقاص الوزن... إليك التفاصيل

الانضباط والالتزام والتركيز محاور مهمة لتوازن الطعام وإنقاص الوزن.. إليك التفاصيل

رحاب عباس
21 فبراير 2023

أحيانًا يُصيبنا اليأس من فُقدان الوزن، وعلى الرغم من مُحاولتنا المتنوعة سواءً باتباعنا الأنظمة الغذائية الصحية أو الحميات القاسية أو المُبالغة في ممارسة الرياضة، لخلق علاقة متوازنة بين رغبتها في إنقاص أوزاننا ورغبتها في التهام الأطعمة،  ستظل معادلة صعبة لن ينجح في حلها سوى الإرادة.

أجل، فالإرادة هي العصا السحرية التي ستقود عقلكِ بخطوات ثابتة تجاه أساسيات التخسيس الخفية؛ ربما لم تعلمي من قبل أن الانضباط هو مفتاح كبح الشهية، والتركيز هو أداة اختيار الأطعمة الصحية، والالتزام هو نقطة البداية لرحلة التخلص من مرض الشعور بالذنب تجاه الطعام. وجميعهم أساسيات التخسيس للوصول إلى ما تطمحين إليه في شهور وليس سنوات.

لن نتغاضى عن نماذج كثيرة فشلت في اتباع أنظمة غذائية متنوعة لإنقاص الوزن، لكن ربما عدم تحقيق التوازن بين ممارسة الرياضة والمدخول الأساسي للسعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم والنوعية المُتناولة من الأطعمة، قد يكون السبب الجوهري وراء ذلك.

عمومًا؛ مهما كانت المعايير، فجميعها مُتشابكة ولن نستطيع فصّل إحداها عن الآخرى، إلا أن الشعور بالذنب سيظل المرض الخفي الذي حان الوقت للتخلص منه والقضاء عليه. فالشعور بالذنب تجاه الطعام هو أكثر الأمراض شيوعًا، نرى الأشخاص يكافحون بسببه في رحلتهم لتطوير علاقة متوازنة مع الطعام. لكن ومع مرور الوقت، يُمكن أن يؤدي ذلك لاتباعهم عادات الأكل المُضطربة ، والتي تُضّر بالصحة الجسدية والعقلية.

ولأن الشعور بالذنب من الطعام شائع جدًا بين النساء والفتيات دون استثناء، فمن المهم أن نفهم سبب حدوث الذنب تجاه الطعام، وكيفية التغلب عليه، والخطوات الأولى التي يُمكنك اتخاذها للبدء في التغلب على الشعور بالذنب في حد ذاته، وذلك من خلال كل من أخصائية التغذية العلاجية مريم جمال لوقا من القاهرة ومدرب اللياقة كابتن محمد مرسي من جدة.

ابدأي منخفضة وتقدمي ببطء عند ممارستك التمارين الرياضة - Copy

الشعور بالذنب وعلاقته بالانضباط

أوضحت د. مريم، أن الشعوربالذنب تجاه الطعام شائع جدًا في مجتمعنا! خاصة إذا كنا نتبع نظامًا غذائيًا متقطعًا منذ سنوات. وتظهر الأبحاث أن ما يقرب من ثلث الطعام الذي يأكله الأمريكيون يجعلهم يشعرون بالذنب داخليًا؛ لكن غالبًا ينظر أغلبهم إليه على أنه شيء مُثمر!

أما في مجتمعاتنا الشرقية، فهو يُستخدم للهروب من الواقع!

وبالتالي فكرة الانضباط مرتبطةٌ بمدى قدرتنا على التحكم في إرادتنا وحثها على الانضباط لاستكمال مسيرة ربما تبدو للبعض صعبةٌ أو مستحيلة، ولكنها في حقيقة الأمر أساسٌ لحياة أفضل بوزن مثالي وجسم صحي.

 

الشعور بالذنب والتركيز

أضافت د. مريم: " نحن نأكل لنزدهر وليس لننجو فقط"؛ وبالتالي ففكرة التركيز على نظام غذائي متوازن يشمل جميع أنواع الطعام هو في حد ذاته جسر عبور لحياة صحية على جميع المستويات، وليس للتخلص من الشعور بالذنب فحسب.

هنا أجريت دراسة، حيث سُئل الناس عما إذا كانوا يربطون كعكة الشوكولاتة بالذنب أو الاحتفال. وكانت نتائج الدراسة أن الأفراد الذين قالوا إن كعكة الشوكولاتة مرتبطةٌ بالذنب لم يكونوا أكثر صحة أو دافعًا، أكثر من أولئك الذين ربطوا ذلك بالاحتفال. في الواقع، شعروا بقدرة أقل على التحكم بالطعام وقالوا إنهم كانوا أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام.

إرادتك سر  نجاحك في التخسيس وحصولك على الوزن المثالي

المعاناة من الذنب والالتزام

 وفي هذا الشأن، أوضحت د. مريم، أن الخطوة الأولى تدور حول زيادة الوعي بالوضع المرتبط بالذنب. وعادةً ما يكون هناك سببان شائعان للشعور بالذنب نتيجة تناول أطعمة معينة:

  • أولًا: إذا اخترتِ طعامًا لا يتماشى مع ما تريدينه حقًا، ستشعرين بالذنب؛ ويحدث هذا عادةً عندما تؤثر العوامل الخارجية على خياراتنا الغذائية دون أن ندرك ذلك. المشاعر مثل التوتر أو الملل أو البيئة المحيطة أو الأكل أثناء تشتت الانتباه، هي بعض العوامل الشائعة.
  • ثانيًا: تناول الأطعمة التي تم تصنيفها على أنها "سيئة" أو "محظورة"؛ يُمكن أن يحدث هذا حتى عندما تختارين بوعي أن تأكلي شيئًا لأنك تستمتعين به حقًا، لكن يزحف الشعور بالخزي بأي شكل من الأشكال لأنكِ دربت نفسك على التفكير في بعض الأطعمة على أنها "صحية" والبعض الآخر "غير صحي".

 

الشعور بالذنب والرغبة في التغيير

أشارت د. مريم، إلى أن التركيز على اكتشاف المزيد عما شعرتِ به قبل الأكل وأثنائه وبعده؛ هو الطريق الذي يُمكنك أن تلاحظي من خلاله "أين، ومتى تظهر هذه المشاعر بالذنب؟" وبالتالي سيكون التغيير أسهل وفي اتجاه المسارات الصحيحة بجميع الأحوال. عادةً ما يكون التغيير الغذائي هو العامل الأقوى في إنقاص الوزن بنجاح. هذا لا يُغيَر مدى أهمية التمرين.

 

في الواقع، فإن التمارين المُنتظمة جنبًا إلى جنب مع تقييد السعرات الحرارية تدعم نتائج إنقاص الوزن الأكثر ملاءمة ، وغالبًا ما يُشار إليها على أنها المؤشر الأول للحفاظ على الوزن.

صممي برنامج لعاداتك الغذائية والبدنية لتحقيق محاور التوازن بين الطعام وإنقاص الوزن

الوصول إلى الهدف والحصول على جسم مثالي

"لا شيء يتفوق على قوة تدريبات المقاومة الفعّال"، هكذا أكدت د. مريم مضيفةً أن تحميل العضلات بشكل خاص وتدريجي بحيث يستمر تحفيزها، هو أساس تحقيق المعادلة الصعبة التي حيرت الكثيرات.

ومع مرور الوقت، ستلاحظين أن تنمية العضلات بتدريبات المقاومة الفعالة مع تناول السعرات الحرارية المُناسبة لجسمك ستقودك إلى جسم صحي ووزن مثالي؛ لأن تدريبات المُقاومة لا تتطلب أوزانًا ثقيلة، إذ يُمكنك استخدام تمارين وزن الجسم، والأربطة، والمقاومة الخفيفة؛ كذلك يمكنك معالجة المُتغيرات مثل اختيار التمرين، وتغيير الوقت من خلال مجموعات مختلفة، والتكرار، والإيقاع ، والراحة ، واستخدام الانقباضات المختلفة القياس.

 

الالتزام والتمتع بتدريب المُقاومة مدى الحياة

وأضافت: "بمجرد البدء في ممارسة تدريبات المُقاومة المُنتظمة، وتصبحين أقوى قليلًا، ستتحول علاقتك مع جسمك إلى الأفضل، وشعورك بالسعادة سيدخل حياتك دون أن يُغادر نهائيًا بعد ذلك. وبالمناسبة، هذا يُمكن أن يحدث في غياب فقدان الوزن. إن تقليل التوتر، والشعور بالسعادة، وأن تكوني أسرع ، وأكثر قوة ، وأكثر رشاقة ، وأقوى بنفس الأهمية لتعزيز ثقتك بنفسك للتغلب على الشعور بالذنب، إن لم تكن أكثر أهمية من الهدف الأصلي لفقدان الوزن، لينتهي بك الأمر بالالتزام والتمتع بتدريب المقاومة مدى الحياة.

نظام غذائي صحي مع الالتزام بممارسة الرياضة لتحقيق معادلة الوزن المثالي

ارشادات قبل ممارسة الرياضة لتحصلي على أعلى قيمة من الرياضة

أكد كابتن محمد، أن النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة وشرب الماء، هي 3 محاور تُجسد أساسيات التخسيس الخفية السالفة الذكر. كما أكد أن الإرداة أساس التغيير للقضاء على الشعور بالذنب تجاه الطعام، وأن جميع النقاط السابقة هي بمثابة شبكة عنكبوتية لا تتجزأ عن بعضها البعض.

وللحصول على أعلى قيمة من ممارسة الرياضة لإنقاص الوزن، يجب اتباع الارشادات التالية:

 

  • قيَمي مستوى لياقتكِ

ربما لديكِ فكرة عن مدى لياقتك. لكن تقييم درجات اللياقة البدنية الأساسية، وتسجيلها يمكن أن يمنحك معايير تستطيعين من خلالها قياس تقدمك. لتقييم لياقتك الهوائية والعضلية ، والمرونة، وتكوين جسمك ضعي في اعتبارك تسجيل:

  1. معدل النبض قبل وبعد المشي لمسافة ميل واحد (1.6 كيلومتر) مباشرة.
  2. كم من الوقت يستغرق المشي ميلًا واحدًا ، أو كم من الوقت يستغرق الجري 1.5 ميل"2.41 كيلومتر".
  3. كم عدد تمارين الضغط القياسية أو المعدلة التي يُمكنك القيام بها في كل مرة.
  4. إلى أي مدى يُمكنك الوصول للأمام وأنتِ جالسة على الأرض ورجليك أمامك، ومحيط خصرك ، فوق عظمتي الفخذين مباشرة.
  5. مؤشر كتلة جسمك.
  • صممي برنامج اللياقة الخاص بكِ

من السهل القول، أنكِ ستتمرنين كل يوم. لكنك ستحتاج لخطة أثناء تصميم برنامج اللياقة الخاص بك ، لذا ضعي هذه النقاط في اعتبارك:

  1. ضعي في اعتبارك أهداف لياقتكِ؛ هل برنامج اللياقة البدنية لمساعدتك على إنقاص الوزن، أم لديك دافع آخر؟ إذ يُمكن أن يساعدكِ وجود أهداف واضحة على قياس تقدمك وإبقائك بعزيمة للوصول إلى الهدف.
  2. اصنعي روتينًا متوازنًا؛ واحصلي على ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الهوائية القوية أسبوعياً ، أو مزيج من النشاط المعتدل والقوي. وهنا يُمكنك توزيعها على مدار الأسبوع؛ وذلك لتوفير فائدة صحية أكبر وللمساعدة على إنقاص وزنك. الجدير بالذكر أنه يوصى للحفاظ على فُقدان الوزن بجدارة ممارسة ما لا يقل عن 300 دقيقة في الأسبوع. لكن حتى الكميات الصغيرة من النشاط البدني مفيدة، إذ يُمكن أن يؤدي النشاط لفترات قصيرة من الوقت على مدار اليوم إلى زيادة الفائدة الصحية.
  • مارسي تمارين القوة لجميع مجموعات العضلات الرئيسية مرتين على الأقل في الأسبوع.
  • ابدأي منخفضة وتقدمي ببطء؛ إذا كنتِ قد بدأتِ للتو في ممارسة الرياضة ، فابدأي بحذر وتقدمي ببطء. أما إذا كنتِ تُعانين من إصابة أو حالة طبية ، فاستشري طبيبك أو معالج تمارين لمساعدتك على تصميم برنامج لياقة يُحسن تدريجيًا نطاق حركتك وقوتك وتحملك.
  • ادخلي نشاطًا في روتينك اليومي ليكون الوقت لممارسة الرياضة تحديًا؛ على سبيل المثال: حددي وقتًا لممارسة الرياضة كما تفعلين مع أي موعد آخر، أو خططي لمشاهدة برنامجك المُفضل أثناء المشي على جهاز المشي ، أو اقرأي أثناء ركوب دراجة ثابتة.
  • خططي لأنشطة مختلفة؛ التي يمكن أن تمنع الملل من ممارسة الرياضة، وذلك باستخدام أشكال النشاط منخفضة التأثير، مثل: ركوب الدراجات، أوالتمارين المائية ، أو التي تركز على أجزاء مختلفة من جسمك "المشي، والسباحة، وتمارين القوة".
  • جربي التدريب عالي الشدة؛ وخلاله قومي بأداء دفعات قصيرة من النشاط عالي الكثافة مفصولة بفترات التعافي من النشاط منخفض الكثافة.
  • اتركي وقتًا للتعافي؛ يبدأ العديد من الأشخاص في ممارسة الرياضة بحماسة شديدة"حيث يمارسون الرياضة لفترة طويلة جدًا أو بشكل مكثف جدًا"، ويستسلمون عندما تصبح عضلاتهم ومفاصلهم مؤلمة أو مصابة، لذا خططي الوقت بين الجلسات للراحة والتعافي؛ كذلك يُمكنك ضعها على الورق؛ فقد تشجعك الخطة المكتوبة في البقاء على المسار الصحيح.
  • اجمعي مُعداتك

من المحتمل أن تبدأي بأحذية رياضية، لذا تأكدي من اختيار الأحذية المُصممة للنشاط الذي تفكرين فيه. على سبيل المثال ، أحذية الجري أخف وزنًا من أحذية التدريب المتقطع. فإذا كنتِ تخططين للاستثمار في معدات التمرين ، اختاري شيئًا عمليًا وممتعًا وسهل الاستخدام.

  • قد تفكرين في استخدام تطبيقات اللياقة للأجهزة الذكية أو أجهزة أخرى لتتّبع النشاط ، مثل تلك التي يُمكنها تتبع المسافة أو تتبع السعرات الحرارية المحروقة أو مراقبة معدل ضربات القلب.
  • امنحي نفسك متسعًا من الوقت للإحماء والتبريد من خلال المشي السهل أو الإطالة اللطيفة. ثم زيدي السرعة إلى وتيرة يُمكنك الاستمرار فيها لمدة خمس إلى 10 دقائق دون الشعور بالتعب الشديد. كلما تحسنت قدرتك على التحمل، قومي بزيادة مقدار الوقت الذي تمارسينه تدريجياً.
  • قسّمي الأشياء إذا كان عليكِ ذلك، لا يتعين عليكِ القيام بكل تمارينك في وقت واحد. لذا يُمكنك أن تنغمسي في جلسات قصيرة عدة مرات في اليوم مع جدولك بشكل أفضل من جلسة واحدة مدتها 30 دقيقة.
  • راقبي تقدُمك

أعيدي إجراء تقييم لياقتك الشخصية بعد ستة أسابيع من بدء البرنامج، ثم مرة أخرى كل بضعة أشهر. قد تلاحظين أنك بحاجة إلى زيادة مقدار الوقت الذي تمارسينه من أجل مواصلة التحسن. أو قد تفاجئين بسرور عندما تجدين أنكِ تمارسين الرياضة بالقدر المُناسب لتحقيق أهداف لياقتك.

 

وأخيرًا، إذا فقدتِ الدافع، حددي أهدافًا جديدة أو جربي نشاطًا جديدًا؛ وقد يُساعدك أيضًا التمرن مع صديقة أو حضور فصل في مركز للياقة البدنية، وكل ذلك من أجل تنفيذ أساسيات إنقاص الوزن الخفية والقضاء على الشعور بالذنب تجاه الطعام، للوصول إلى جسم صحي ووزن مثالي مدى الحياة.