الحمية الغذائية الصحية لا تعني طعاماً غير شهي

الحمية الصحية لا تعني مطلقاً طعاماً غير شهي

الحمية الصحية لا تعني مطلقاً طعاماً غير شهي

الإعتدال سر الحمية الصحية الناجحة

الإعتدال سر الحمية الصحية الناجحة

ثابري على نظام غذائي صحي للوصول للوزن الأمثل

ثابري على نظام غذائي صحي للوصول للوزن الأمثل

إعداد: ماريا أبي حنا، أخصائية تغذية في مركز "رايت بايت" (Right Bite)
 
أكثر ما يخشاه من يرغب في اتباع حمية غذائية هو افتقار هذه الحميات إلى الطعام الشهي. لكن هذا المفهوم الخاطئ آن له أن يتلاشى بعد رواج العديد من الأنظمة الغذائية الصحية التي لا تستدعي الحرمان من أطايب الطعام.
 
فالهدف من وراء النظام الغذائي هو تحسين الصحة العامة، والتمتع باللياقة الجسدية على المدى الطويل، والوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه دون التخلي عن المأكولات المحبَبة.
 
ومن هذا المنطلق تتميز الحمية الغذائية الذكية التي يمكن الإستمرار بها لفترات طويلة بكونها غير صارمة أو مُقيّدة، بل أن يجب أن تتصف بالتنوع وأن تشتمل على فئات الطعام الخمس الأساسية وهي الحبوب والخضراوات والفواكه ومشتقات الألبان، إلى جانب تركيزها على تنمية عاداتٍ غذائية صحية طويلة الأمد. وهذا ما يميز بين الصيحات العابرة من الحميات الغذائية وبين النظام الغذائي الذي ينجح في الإستمرارية حتى يصبح نمط حياة يومي.
 
ويمكن الوصول إلى هذا النمط الغذائي باتباع بعض النصائح البسيطة التي تساعد على خسارة الوزن والإستمتاع بمأكولات شهية في آن واحد:
 
1. تنظيم الوجبات: الإلتزام بتناول ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين أثناء اليوم للتحكم في مستويات السكر في الدم وكبح الشهية. والإحتفاظ ببعض المأكولات الصحية الخفيفة في متناول اليد بشكل دائم لتجنب اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في تناول الطعام عند الشعور بالجوع. كذلك عدم إهمال أحد الوجبات اليومية وخصوصاً وجبة الإفطار.
 
2. التوازن والاعتدال: يمكنك تناول كافة أصناف الطعام التي تحبينها لكن باعتدال، لأن الأطعمة الممنوعة ستصبح مرغوبة أكثر. فإذا كنت مثلاً من محبي الحلويات، يمكنك الإستمتاع بتناول قطعتين من الشوكولاته الداكنة أو التمر المغطَس بمسحوق الكاكاو. ويمكنك تناول الهمبرغر مع بعض السلطة بدلاً من البطاطس المقلية، فالإختيار الذكي يكمن في تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية التي نتناولها وتلك التي نقوم بحرقها خلال اليوم.
 
3. التحكم في نسب البروتين: ربما كان هذا التحدي الأصعب، حيث أصبح كل شيئ مبالغ فيه. يساعدك استخدام الأطباق والأواني الصغيرة في الإعتياد على كميات أقل من الطعام وفي التعرف على الكميات بمجرد النظر إليها. يكفي أن تعلمي مثلاً أن 3 أونصات من اللحم الخالي من الدهون تعادل حجم رزمة من أوراق اللعب، وأن مقدار كأس واحد من حبوب الإفطار يقارب حجم قبضة اليد. ولا تنسي، بالإضافة إلى ذلك، تناول طبق من السلطة أو من الخضراوات قبل الوجبة الرئيسية.
 
4. التفكر قبل تناول الطعام: من المفيد أن تسألي نفسك قبل البدء بتناول الطعام ما إذا كنت جائعةً حقاً أم أنك تقومين بذلك بدافع من الغضب أو الوحدة أو الملل. أنصتي لأحاسيسك بدقة وتوقفي عن تناول الطعام عندما تشعرين بالشبع، وتريثي كثيراً في اختيار الوجبات الخفيفة الخاصة بفترة المساء حيث تزداد الرغبة في تناول الطعام في تلك الفترة بعد الإنتهاء من الأعمال والخلود للراحة.
 
5. تدوين الملاحظات: يمكنك الإستعانة بمفكرة خاصة لتدوين استهلاكك اليومي من الطعام، فهذه الوسيلة تزيد من إدراكك لكمية ونوعية الطعام الأمثل والوقت الأفضل لتناوله، وهذا بدوره سيخفف من حدة النهم الزائد ويساعدك على التمييز بين خيارات الطعام الصحيحة والخاطئة.
 
6. ممارسة النشاطات الجسدية: لا يقتصر الهدف من ممارسة التمارين الرياضية على خسارة الوزن فقط. فالرياضة تمنحك شعوراً بالراحة المطلقة وتمدَك بالطاقة والحيوية، وهذا ينعكس بدوره على الصحة الجسدية والعقلية. يمكنك اختيار النشاط الجسدي الذي تستمتعين بمزاولته والمثابرة عليه ليصبح عادة يومية.
 
والنصيحة النهائية هي أن تنسي أنك تتبعين حمية غذائية، لأن ذلك يعني أنها لابد أن تنتهي يوماً ما. بل عليك بإدخال تعديلات تدريجية على عاداتك الغذائية حتى تصبح نمطاً تعيشين به حياة صحية طويلة.