الهدر الغذائي في المملكة بـ49 مليار سنوياً

تشير التقارير العالمية إلى أن مليارات الأطنان من المواد الغذائية، التي تعادل كمياتها نصف المواد الغذائية التي تنتج عالمياً، تلقى في القمامة، مايبعث على الذهول واﻷسف.
 
الهدر الغذاء في المملكة
يقدر قيمة الفاقد والهدر الغذاء بالمملكة بـ49.833 مليار ريال سنوياً ، حسب الورقة المقدمة من وزارة الزراعة في ورشة "الحد من الفقد والهدر الغذائي" التي أقيمت بالرياض مؤخراً، مما دفع وزارة الزراعة إلى مناشدة المستهلكين للحد من الفاقد والهدر الذي وصل إلى كميات كبيرة.
 
وأشارت وزارة الزراعة، إلى وجود كميات كبيرة من المواد الغذائية لا تتم الاستفادة منها، وأرجعت ذلك إلى وجود بعض الأنماط الاستهلاكية التي أدت إلى التباهي والإسراف، ودعا بعض المختصين في المجال الزراعي أن تكون التوعية للتقليل من الفاقد والهدر في الغذاء مكثفة عن طريق وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وإيضاح أن الإعانة من الدولة على بعض السلع جاءت لمساعدة بعض الفئات في المجتمع وأن هناك أموالا طائلة تدفع على هذه الإعانات والمطالبة بدور اكبر للجمعيات الخيرية قبل وبعد في مجال التوعية.
 
وأوضح وزير الزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، أن المحافظة على الغذاء من الهدر واجب تساهم فيه الدولة بمختلف قطاعاتها والمواطنين بمختلف شرائحهم، عليه فقد وجه المقام السامي الكريم بتشكيل لجنة على مستوى وكلاء الوزارات المعنية تساهم في وضع آليات للحد من الفاقد والهدر في الغذاء. 
 
رؤية اقتصادية
من جانبه كشف الخبير الاقتصادي راشد الفوزان، في الورقة المقدمة من وزارة الزراعة في ورشة عمل "الحد من الفقد والهدر الغذائي"، أن الهدر الغذائي السنوي بالمملكة يقدر بـ 49 مليار ريال، بما يعني 134 مليون ريال يومياً. 
 
‏وبين الفوزان، أن الهدر يكلف البلاد 5.5 مليون ريال كل ساعة، وبقيمة الهدر الغذائي لدينا البالغ 49 ملياراً نستطيع ‏بناء 1000 مدرسة بقيمة 10 مليارات، و‏بناء 50 مستشفى بقيمة 15 ملياراً، و‏بناء 10 ملاعب بقيمة 10 مليارات، و‏بناء 1500 مستوصف بقيمة 13.5 مليار.
 
حملة "حتى تبقى"
شهد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"  مؤخرا اطلاق عدد من الهاشتاقات لمحاربة هذه الظاهرة ، ومنها الحملة التي أطلقها المشرف العام على القناة الثقافية السعودية، الأستاذ عبد العزيز العيد، لمكافحة مظاهر الإسراف في الحياة الإجتماعية تحت وسم #حتى_تبقى.
 
وتسعى هذه الحملة إلى صناعة الوعي وتشكيل السلوك الاجتماعي الإيجابي الذي ينبئ عن فهم حقيقي للتعامل مع نعم الله مستمد من الدين الإسلامي، وما تفرزه المدنية من تناغم مع الواقع البيئي من حولنا، وتعيشه المجتمعات المتحضرة في العالم، وتهدف إلى الوصول بظاهرة الإسراف إلى حدها الأدنى في السلوك الاجتماعي، وتبصير الناس بمآلات الترشيد والتعامل العقلاني مع معطيات الحياة بكل حقولها.