هل تؤثر "الخصوصية" على تلقي المرأة السعودية للعلاج؟

على الرغم من وجود العديد من الأساليب العلاجية الحديثة في المراكز الطبية والمنشآت الصحية في السعودية، إلا أن هناك حاجة متزايدة لفهم تأثير الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمرأة السعودية على صحة النساء واستجابتهن لأساليب العلاج الحديثة.
 
هذا ما كشف عنه المؤتمر العالمي الأول حول "تطلعات المرضى" ، الذي ينظمه مستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض، تحت عنوان "ريادة التميز في تطلعات المرضى"، والذي حظي بطروحات علمية تعزز مفهوم "تطلعات المرضى"، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء المحليين والدوليين قدموا خبراتهم وتجاربهم في هذا المجال.
 
أهداف المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى تطوير مفهوم تلبية المؤسسات العلاجية لتطلعات المرضى، ويسلط الضوء على الاستفادة من تجارب المرضى للارتقاء بنموذج الرعاية الصحية، ومشاركة المرضى وتمكينهم، وبناء ثقافة التعاون والابتكار لتحسين تطلعاتهم، وتوظيف التقنية لتحسين المخرجات الصحية وتجربة المريض، كما يبحث رفع مستوى الأبحاث للارتقاء بتطلعات المرضى، وتطبيق مفهوم تطلعات المرضى في بيئة الرعاية الصحية القائمة، وإعادة تصميم البرامج التعليمية في المراكز الطبية الأكاديمية ومؤسسات الرعاية الصحية، إلى جانب إعادة تصميم بيئة الرعاية الصحية.
 
من الطروحات العلمية في المؤتمر:
العلاقة بين أخصائي العلاج والمريض 
قدمت رئيس قسم تأهيل صحة المرأة بمستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي بجامعة الأميرة نورة بالرياض، الدكتورة عبير التميمي، دراسة جاء فيها أن العلاقة بين أخصائي العلاج الطبيعي والمريض أمر جوهري في تقديم رعاية صحية للجهاز العضلي الهيكلي، لافتة إلى انه حتى يتم تقديم رعاية عالية الجودة للمريض فمن الضروري أن تنشأ علاقة علاجية فعالة.
 
وأشارت الدراسة إلى أن هناك ثلاثة أنواع من العلاقات العلاجية بين المرضى وأخصائيي العلاج الطبيعي، وهي العلاقات السريرية والمهنية والشخصية، لافتة إلى إن هذه العلاقات تأثرت بالأدوار المهنية المختلفة لأخصائي العلاج الطبيعي وشخصيات المرضى الذين تم التعامل معهم أثناء تفاعلهم.
 
وأوضحت الدكتورة التميمي أنه من منطلق أن "تفاوض المشاركين" عامل رئيس في دعم العلاقة بينهم، هناك ثلاثة أنواع من المفاوضات بين أخصائيي العلاج الطبيعي والمرضى، هي: الثقة وتفاوض الشراكة وتفاوض صناعة القرار، وداخل كل نوع من هذه الأنواع هناك اختلافات ترتبط وتتأثر بالدور المهني لأخصائي العلاج الطبيعي وبشخصية المريض.
 
بناء الثقة بين الطبيب والمريض 
أكد المدير التنفيذي لجمعية العوق البصري الخيرية ببريدة خالد بن سليمان المشيقح، في ورقة عمل قدمها في المؤتمر، ضرورة تركيز التوجه نحو تحقيق تطلعات المرضى في العلاج، واعتماد برنامج لبناء الثقة بين الطبيب والمريض.
 
 وبين المشيقح، وجود حاجة إلى عمل برنامج توعوي وتثقيفي يستهدف الطبيب والمريض والجهة الطبية لبناء الثقة بينهم، بهدف الخروج بنتائج ايجابية في علاج المرضى وتطوير القطاع الصحي بكوادره وتجهيزاته.