لماذا تبرع شاب سعودي بجزء من كبده لطفلة لا يعرفها؟!

من النادر أن نرى نموذجاً فريداً للإنسانية المتمثلة في البذل والتضحية والعطاء الصافي الخالص الذي لا يبتغى منه إلا وجه الله تعالى، ولكن شاب سعودي كان خير نموذج لذلك حين قدم موقف إنساني نادر، ممزوجاً بمعاني الوطنية الخالصة، ولعل العجيب أيضاً في الأمر أن هذا الموقف كان لطفلة لا يعرفها!
 
الشاب السعودي يدعى مشاري الوزيه، وهو طالب في السنة الثالثة الجامعية، بجامعة الملك سعود بالرياض، حيث أقدم على التبرع بجزء من "كبده" لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات كانت تعاني من مرض مزمن وحاد، حسب التقارير الطبية الصادرة من مستشفى القوات المسلحة في مدينة الرياض، علماً بأنه قد عرف بمعاناة الطفلة من خلال موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
 
وقد وثق الشاب قبل دخوله غرفة العمليات تفاصيل القصة، حيث أوضح إنه لم يتردد في الوصول للمستشفى والتأكد من حالة الطفلة بعدما علم أنّ والدها ليس بجوارها، وهو ضمن الجنود المرابطين في الحدود الجنوبية، واتخذ قراره بالتبرع داعياً لنفسه وللطفلة بالسلامة.
 
وعبّر الوزيه في التفاصيل إلى أثر قصةً قصيرةً يحتفظ بها منذ أيام الدراسة والتي حفظها من معلم مادة الوطنية، حيث لم يكن يعطهم دروسًا أثناء الحصة بل أكد المعلم لهم أنّ الوطنية تزرع ولا تدرس. 
 
من جانب آخر أكد مدير الشراكة الطبية في جامعة الملك سعود، عبدالله الصقعبي، أنّ صحة مشاري مستقرة، وهو الآن يرقد في العناية المركزة، موضحًا أنه لا يعرف عن الطفلة سوى أنها تحتاج إلى كبد، وأنّ والدها من ضمن المرابطين في الحد الجنوبي لحماية أمن الوطن.
 
وأضاف الصقعبي أنّ ما قام به الشاب مشاري عمل نبيل يمكن لجميع شباب الوطن أن يقوموا به، مبينًا أنه سيوثق قصة مشاري في الجامعة، لما تحمل في طياتها من معاني التضحية والرحمة لطفلة في إطار حب الوطن، والعمل على مساعدة جنوده.