وسام بريدي: خسرت كل ما بنيته في لبنان وأبدأ اليوم من جديد

هو إعلامي  لبناني متميز، صريح وعادل. يبذل جهداً كبيراً في سبيل مساعدة شعبه جراء انفجار مرفأ بيروت. يقول الإعلامي وسام بريدي في حديث خاص إلى "هي" إنه يبدأ حياته اليوم مرة جديدة لكنه يملك كثيراً من الخبرة التي تضعه على الطريق الصحيح ليستمر في العطاء من أجل عائلته التي يخشى عليها كثيراً. تابعوا معنا هذا اللقاء.

هل اشتقت إلى لبنان؟

أكثر مما تتخيّل! حكمت علينا الظروف أن نكون في مكان آخر وقت وقوع الانفجار، لكنني أؤكد لك أنّ وجع الغربة، بعيداً عن الأهل والأصدقاء، كبير جداً، وينتابني أيضاً شعور بالذنب وبأنني غير قادر على مساعدة أحبائي والتضامن معهم والوقوف إلى جانب أهاليهم، بسبب الأزمات والمصائب التي تنهال على لبنان من دون توقف.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Wissam Breidy (@wissambreidy) on

حين تم الإعلان خبر لقاءك، فرح أشخاص كثيرون وقالوا لي أنّ وسام يمثلنا..

نشرت منذ فترة فيديو على صفحتي الخاصة على انستغرام عبرت فيه عن حرقة قلبي، وقلت فيه إن لبنان سيبقى كما هو. عاش جدي فيه مؤمناً بأنه يضحي ببقائه من أجل أولاده، والحال نفسه مع والدي، لكنني لن أفعل مثلهما بعد اليوم! فلبنان باق كما هو ولن يذهب إلى أي مكان.

لا يزال البعض متردداً من فكرة الهجرة مع أنّ هذه الخطوة هي الخيار الأنسب في نظر البعض الآخر ..

أصبحت البروباغندا جزءاً لا يتجزأ في الوسط الذي نعيش فيه، فأصحابها يضعون في عقول الناس الطموحين أفكاراً تتماشى فقط مع مصالحهم، وأرفض أن أكون جزءاً من هذه المنظومة، أنتمي فقط إلى عائلتي، وإن أصاب زوجتي ريم أو ابنتي أي شوكة، لا سمح الله، سأتحول إلى مجرم دفاعاً عنهما حتى آخر رمق مني.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Wissam Breidy (@wissambreidy) on

نشرت على انستغرام جملة قلت فيها: "لا تخف أن تبدأ حياتك مرة جديدة لأنّ الانطلاقة أو البداية قائمة هذه المرة على أساس خبرة وليس من الصفر". من الضروري أن نثق بذاتنا وألا نسمع للآخرين...

خسرت كل ما بنيته في لبنان، فقد أقفلت منزلي بعد 6 أشهر من انتقالي وعائلتي إليه، كما فقدت كل مصالحي والمطاعم التي أملكها، ما عدا واحد فقط! وحاولت أن أنهض من جديد، وأبدأ حياتي اليوم مرة أخرى لكنني أملك كثيراً من الخبرة التي تضعني على الطريق الصحيح لأستمر في العطاء.

عيد ميلاد سعيد لابنتك الكبرى بيلا ماريا، وعيد زواج سعيد أيضاَ. العائلة هي صمودنا الأوحد، وأنت عانيت من بعد عائلتك في زمن الكورونا. ماذا يعني أن تكون أباً في هذا الزمن؟

لا يزال الفيروس ينتشر بكثرة في العالم أجمع، لذلك فالوقاية أساسية للحفاظ على أرواح من نحب. نعاني من مشكلة اقتصادية كبيرة والحياة ستستمر، لكن يبقى كل واحد منا مسؤولاً عن ذاته وعن عائلته.