إحذروا هذه الأمراض التي تسبَبها الرطوبة المرتفعة حالياً

نشهد حالياً في دولة الإمارات مستويات عالية من الرطوبة، ويتسبَب تغيّر الطقس بحدوث العواصف الرملية التي تغطي المدن بالغبار والرمال. 
 
ويترتب عن هذه التغيَرات عددٌ من المخاطر الصحية وأبرزها أمراض الزكام والإنفلونزا والربو وغيرها من الأمراض التحسسية التي يعاني منها الناس خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى تفاقم حالات الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية وغيرها من أنواع الالتهابات الأخرى. 
 
في هذا الإطار، يقدّم الدكتور بودي سيشران، أخصائي أمراض الجهاز التنفسي في مستشفى "برجيل" أبوظبي، مجموعةً من الإرشادات والنصائح الصحية البسيطة للمحافظة على صحتكم وصحة أسركم خلال هذا الفصل.
 
إلتهابات الأذن
تتزايد التهابات الأذن في ظروف الطقس الحارة والرطبة، ولا تقتصر أضرارها ومخاطرها على الأطفال فحسب، بل تشمل الكبار والبالغين أيضاً. ونتعرض في كثير من الأحيان أثناء السباحة إلى دخول الماء للأذنين، وتشكّل قطرات الماء المتجمّعة في الأذن بيئةً خصبة لنمو البكتيريا وتكاثرها في حال عدم تجفيفها وإخراجها منها. 
 
ويؤدي التهاب الأذن إلى آلام في الأذن وعدد من الأعراض الأخرى. وكلما انخفض مستوى مناعة الجسم، إزدادت قابليته للإصابة بهذه الأمراض، وهو ما يجعل الأطفال أكثر عرضةً لخطر الإصابة بهذه الإلتهابات مقارنة بالكبار.
لتجنب حدوث مثل هذه الإصابات، يُنصح باستخدام حمامات سباحة نظيفة تتمّ صيانتها وتعقيمها بصورة منتظمة، واستخدام الأطفال لسدادات الأذن أثناء السباحة، وعدم السماح لهم بالسباحة في حال إصابتهم بالزكام أو السعال. كما يُنصح بزيادة حصة الطفل من فيتامين "سي" خلال هذه الفترة لحمايتهم من العدوى والإلتهابات. وقد يتمّ وصف بعض المضادات الحيوية للمريض من قبل الطبيب بهدف منع انتشار الإلتهاب ومعالجته.
 
الزكام والإنفلونزا
عادة ما تتسبب الفيروسات الأنفية (Rhinoviruses) والفيروسات المعوية (Enteroviruses) بالإصابة بنزلات البرد والزكام في فصل الصيف. وتتميز عدوى الفيروس المعوي بظهور أعراض حادّة تشبه أعراض الأنفلونزا، بالإضافة إلى العطاس والسعال. 
 
وتنتشر أمراض الزكام في فصل الصيف نتيجة التعرض لعطاس المصابين وسعالهم وعن طريق الإتصال المباشر مع الأسطح الملوثة بالجراثيم والبكتيريا. كما تؤدي الفيروسات المعوية أيضاً إلى الإصابة بأمراض أخرى مثل الإسهال والتهاب الحلق والطفح الجلدي والشعور بآلام مختلفة في الجسم.
 
وتمثّل ظروف الطقس الحارة والرطبة والأماكن المزدحمة كالمدارس والحافلات والمطارات والرحلات الجوية بيئة خصبة لنمو الفيروس وتكاثره، كذلك أنظمة تكييف الهواء في المكاتب، خاصةً في حال عدم صيانتها وتنظيفها بصورة منتظمة. كما أن الإنتقال من الأماكن المفتوحة ذات درجات الحرارة المرتفعة إلى الأماكن المُكيّفة مرات عديدة خلال اليوم يؤدي لردّات فعل دفاعية من قبل جسم الإنسان، تتمثل بإصدار الدماغ لأمر يؤدي لانقباض الأوعية الدموية بهدف الحفاظ على درجة حرارته. ويرتعش الجسم بهدف توليد مزيد من الحرارة، كما تنقبض الأوعية الدموية الموجودة في الأنف والحلق، ما يسهم بإضعاف المناعة الموضعية ويترك الجسم عرضةً للفيروسات المسبَبة لأمراض الزكام.
 
ويُعدّ الحفاظ على معدلات جيدة للسوائل داخل الجسم الطريقة الأمثل للتعامل مع أمراض الزكام، نظراً لدورها في الحفاظ على ترطيب الحلق والممرات الأنفية وعدم جفافها. ويُنصح باستخدام المستحضرات المضادة للبكتيريا أو غسل اليدين جيداً عقب لمس مقابض المراحيض أو الأبواب وغيرها من المناطق الملوثة، بالإضافة إلى ضرورة الخروج إلى الهواء الطلق من وقت لآخر واستنشاق الهواء النقي، وضرورة تناول كميات كافية من الفيتامينات ومنها فيتاميني "سي" و"ه" لتعزيز مناعة الجسم. 
 
الربو
الرطوبة خلال فصل الصيف وزيادة نسبة حبّات الطلع وأبواغ العفن وعثَ الغبار في الهواءن عوامل محفّزة على الإصابة بنوبات الربو، مؤديةً إلى تهيَج المسالك الهوائية والرئتين، ومسبَبةً الإصابة بالإلتهابات وظهور أعراض عديدة تشمل السعال والصفير عند التنفس، والشعور بضيق في التنفس والصدر.
 
أول الخطوات الإحترازية تكون بتركيب جهاز لإزالة الرطوبة في المنزل أو العمل، كذلك تجنَب التواجد في الأماكن المفتوحة والهواء الطلق لفترات طويلة وإغلاق النوافذ منعاً من دخول حبَات الطلع والغبار. كما يتوجب صيانة أنظمة تكييف الهواء وتنظيفها بصورة دائمة لضمان تنقية الهواء وتجديده منعاً لانتشار العفن.
 
والأهم أن تكون أجهزة الإستنشاق موجودة دوماً مع الأفراد الذين يعانون من الربو ليكون بمتناولهم استخدامهم عند الحاجة. وكذلك المواظبة على الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.