الإمارات تعتمد سياسة الدولة للاقتصاد الدائري 2021-2031

معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي

معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي

أكد الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تحقيق التعافي الأخضر لمرحلة ما بعد كورونا بات أحد التوجهات المستقبلية التي تعمل على تحقيقها دولة الإمارات، وتعتمد إمكانية تحقيق هذا النوع من التعافي مع مجموعة من العوامل والمنظومات الداعمة من أهمها اعتماد معايير وآليات الاقتصاد الدائري ما يعزز الحفاظ على الموارد الطبيعية ويخفف العبء الملقى على كاهل البيئة المحلية، كما يعزز من قدرة الدولة على تحويل التحديات إلى فرص نمو.

جاء ذلك بمناسبة اعتماد مجلس الوزراء سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة للاقتصاد الدائري 2021 – 2031، والتي تمثل إطاراً عاماً لتحديد أفضل السبل والمعايير التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، عبر تطبيق أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة تضمن استدامة الموارد الطبيعية والنظم البيئية، وتعزز من توجهات الدولة نحو تحقيق تعافي اخضر مستدام لمرحلة ما بعد كورونا.

وأضاف معالي الوزير : " في هذا الاطار عكفت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين على إعداد سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري، لإيجاد إطار عام مرجعي للعمل من أجل تطبيق معايير هذا النوع من الاقتصاد على مستوى كافة القطاعات للعمل على تطويرها وتحقيق استدامتها، وفي مقدمتها 4 قطاعات هي التصنيع المستدام، والنقل المستدام، البنية التحتية الخضراء، والإنتاج والاستهلاك المستدامين للغذاء."

وأشار معاليه إلى أن السياسة تستهدف تحقيق الإدارة المستدامة للاقتصاد والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية والبيئية، وتعزيز الاقتصاد الدائري وأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامين التي تقلل من الإجهاد البيئي وتفي بالاحتياجات الأساسية، وتشجيع القطاع الخاص على التحول إلى أساليب وتقنيات الإنتاج الصناعي الأنظف بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى للثورة الصناعية الرابعة.

وأوضح أن السياسة تحدد مجموعة من الإجراءات الداعمة و المعززة للتحول للاقتصاد الدائري منها، تحديد اتجاه واضح لتطبيق معايير الاقتصاد الدائري، وجمع وتبادل ورصد وتحليل بيانات ومعلومات هذا الاقتصاد، وزيادة توظيف التكنولوجيا والابتكار والبحث والتطوير، وزيادة الوعي وبناء قدرات أصحاب المصلحة الرئيسيين بشأن التقنيات والمنهجيات ونماذج الأعمال التي تدعم الاقتصاد الدائري، وإنشاء شراكات ومنصات تعاون بين كافة الجهات والقطاعات، وضمان الوصول إلى التمويل المستدام، وتطوير وتنفيذ السياسات العامة للمشتريات الدائرية، وتطبيق ونشر نظم الإدارة المتكاملة للنفايات..

وقال معالي الدكتور بلحيف النعيمي: "إن التحول إلى الاقتصاد الدائري من المتوقع أن يؤدي إلى تحقيق العديد من الفوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، ومنها: زيادة الدخل المتاح من خلال خفض تكلفة المنتجات والخدمات ورفع الإنتاجية ؛ وخفض الطلب على المواد الخام، وخفض معدلات  انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؛ وتعزيز الآثار الإيجابية الناتجة على العمالة، وتحسين جودة الحياة من خلال زيادة فرص الحصول على المزيد من السلع والخدمات؛ وتحسين الصحة العامة من خلال الحد من التلوث والحصول على أغذية صحية ومغذية.

ولفت معاليه إلى أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تعمل من خلال رؤيتها الثاقبة والمستشرفة للمستقبل على اعتماد وإطلاق العديد من التوجهات والمبادرات مثل التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وزيادة الاهتمام بمنظومة الاقتصاد الأزرق، وتعزيز توجه تحول الطاقة، واعتماد تطبيق معايير الاقتصاد الدائري والتعافي الأخضر، ما يساهم بقوة في تحقيق هدف مئوية الإمارات بأن تكون أفضل دولة في العالم، ويضمن تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

مراحل الإعداد

تم إعداد السياسة بالتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الاقتصاد، ومكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ووزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل.

إلى ذلك خضع إعداد سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري إلى مجموعة من المراحل التطويرية شملت تحليل الوضع الحالي والتحديات (وتم دعم التحليل بالأدلة والأرقام والإحصاءات)، ثم استشارة 40 جهة من كافة الجهات المعنية بالعمل البيئي من القطاع الحكومي (اتحادي ومحلي)، والقطاع الخاص، ثم الاطلاع على ممارسات وتجارب الدول الأخرى ومنها كوريا الجنوبية، واليابان والصين، وفرنسا وفنلندا وإيطاليا، وهولندا والمملكة المتحدة، ثم تحليل الأثر التشريعي والمالي والاقتصادي والبيئي، ثم تقييم أثر السياسة على سعادة وجودة حياة المجتمع، ودراسة وتحديد المؤشرات التنافسية التي سيتم تحسينها عند تنفيذ السياسة.