حبة تغني عن جراحة انقاص الوزن لمرضى السكري بالامارات

حبة تغني عن جراحة انقاص الوزن لمرضى السكري بالامارات

حبة تغني عن جراحة انقاص الوزن لمرضى السكري بالامارات

تشكل الحبة حاجزا ماديا مؤقتًا على تجويف الأمعاء لا يسمح بامتصاص الغذاء

تشكل الحبة حاجزا ماديا مؤقتًا على تجويف الأمعاء لا يسمح بامتصاص الغذاء

يلجأ مرضى السكري من النوع الثاني لجراحة انقاص الوزن

يلجأ مرضى السكري من النوع الثاني لجراحة انقاص الوزن

الدكتور علي تافاكولي

الدكتور علي تافاكولي

يتيح نوع جديد من العلاج غير التدخلي، يطلق عليه "الحبة التي تغني عن الجراحة"، الارتقاء بنوعية حياة العديد من مرضى السكري من النوع الثاني بالإمارات والمنطقة ككل. 

وتشير احدث الإحصاءات في الإمارات لاصابة نسبة 34.5% بالسِمنة في عام 2016 ويقدر عدد المصابين بالنوع الثاني من السكري في عام 2017 بحوالي مليون شخص (17.3% من السكان ممن تتراوح أعمارهم ما بين سن 20 و79 عامًا).

وعلى الرغم من الفوائد الواضحة ل جراحة انقاص الوزن التي تعود على مرضى السكري وفوائدها في الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان وزيادة متوسط العمر المتوقع للمريض، إلا أن عدد المرضى الذين يقبلون على إجراء هذه الجراحة من بين المرضى المؤهلين لا يزال منخفضا حيث يبلغ 1-2% منهم فقط. 

ولا يستوفي عدد كبير من مرضى السكري المعايير الجراحية الحالية، وبالتالي يواصلون معاناتهم مع المرض، لكن الباحثين يعكفون حاليا على تطوير حبة يمكن أن يصفها الطبيب كبديل للخيار الجراحي.

حبة تغني عن جراحة انقاص الوزن لمرضى السكري

في هذا الإطار، طور فريق من الباحثين في مستشفى بريجهام اند ويمنز هوسبيتال بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة، مركبًا جديدًا باسم "لوسي" (ويعني غلاف تجويف الأمعاء) ينتج عنه مسحوق لزج يغلف الأمعاء ويمثل حاجزا على الجزء الأول من الأمعاء تشبه نتائجه جراحة المجازة المعدِيّة. 

ويمكن لمركب "لوسي" تغليف الانسجة السليمة بما يشكل حاجزا ماديا مؤقتًا على تجويف الأمعاء أو داخله أو على سطحه، بحيث لا يتم امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك السكر.

ويقول الدكتور علي تافاكولي، رئيس قسم الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي والمدير المشارك بمركز جراحات إدارة الوزن والجراحات الأيضية في مستشفى بريجهام آند ويمنز هوسبيتال والأستاذ المساعد للجراحة في كلية الطب بجامعة هارفارد "في ظل تفشي مرض السكري في الشرق الأوسط بشكل متزايد، ظهرت حاجة ملحة لأساليب علاج آمنة وغير تدخلية تحقق نجاحا مماثلاً ل جراحة السمنة في إنقاص الوزن ومكافحة مرض السكري، لكن من دون المخاطر المصاحبة". 

وأضاف: "من خلال الهندسة الحيوية، نجح الفريق بمستشفى بريجهام آند ويمنز هوسبيتال في تحقيق نتائج مشابهة لما شهده مرضى السكري الذين خضعوا لجراحة المجازة المعدِية في الحد من مرض السكري، حيث طور أسلوبًا جديدًا يمكن أن يحقق هذه النتائج المفيدة لمجموعة أكبر بكثير من المرضى".

من جهته قال الدكتور حسام الطرابلسي، اختصاصي جراحة السمنة في مستشفى ميدكير بدبي: "لا شك في أن أول من يجب أن يخضع للعلاج بالجراحة اليوم هم مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتخطى مؤشر كتلة جسمهم 35، فقد عادت تركيزات الجلوكوز والإنسولين وHbA1c في البلازما الى المعدل الطبيعي في 80 إلى 100% من مرضى السمنة المفرطة الذين خضعوا للجراحة. وبصفة عامة، ثلاثة من بين كل خمسة مرضى يشهدون تحسنًا ملحوظًا في خفض مستويات الإنسولين خلال أسبوع واحد من الجراحة".