النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

بعد كشف كريس هيمسورث احتمال إصابته بالزهايمر.. ما هي الأعراض المنذرة للمرض

الزهايمر مرض يضعف القدرات العقلية ويؤدي لتدهورها مع الوقت
1 / 3
الزهايمر مرض يضعف القدرات العقلية ويؤدي لتدهورها مع الوقت
الممثل كريس هيمسورث كشف عن احتمال اصابته بالزهايمر وراثيا
2 / 3
الممثل كريس هيمسورث كشف عن احتمال اصابته بالزهايمر وراثيا
ما هي الاعراض المنذرة للاصابة بمرض الزهايمر
3 / 3
ما هي الاعراض المنذرة للاصابة بمرض الزهايمر

فاجأ الممثل الأسترالي كريس هيمسورث Chris Hemsworth، المعروف بدور Thor، متابعيه ومعجبيه حول العالم بنيته التوقف عن التمثيل قريباً بعد اكتشافه لاستعداده الوراثي للإصابة بمرض الزهايمر.

وجاء هذا الكشف الصادم ليلقي الضوء من جديد على مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر ضمن أفراد الأسرة الواحدة، بعدما تبين من خلال فحص الحمض النووي للممثل العالمي وجود نسختين من الجين APOE4 لديه واللذين ورثهما من كلا والديه، ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة عالية.

وفي مقابلة مع مجلة "فانيتي فير"، تحدث هيمسورث عن اتخاذه لبعض الإجراءات الوقائية التي تحميه من الخرف قائلاً: " أشعر بالإمتنان لأنني أمتلك بعض الأدوات التي ستساعدني في تحضير نفسي على أفضل وجه. الفائدة من الخطوات الوقائية هي أنها تؤثر على بقية حياتك".

فما علاقة الجين APOE بالإصابة بمرض الزهايمر، وما هي الأعراض الأخرى التي قد تُنذر بالإصابة به؟ والأهم، هل هناك الوقاية من هذا المرض الذي عادة ما يصيب كبار السن لكنه بات منتشراً بين جيل الشباب أيضاً؟ هذا ما سوف نكشف عنه في موضوعنا اليوم.

الجينات ودورها في الإصابة بمرض الزهايمر

الممثل كريس هيمسورث كشف عن احتمال اصابته بالزهايمر وراثيا
الممثل كريس هيمسورث كشف عن احتمال اصابته بالزهايمر وراثيا

بحسب الخبراء في "مايو كلينك"، فمرضالزهايمر هو اضطرابٌ عصبي حاد يؤدي إلى تقلص الدماغ (ضموره) وموت خلاياه. والزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للخَرَف،وهي حالة تتضمن انخفاضًا مستمراً في القدرة على التفكير وتراجع المهارات السلوكية والاجتماعية؛ ما يؤثر سلبًا في قدرات المرءعلى العمل بشكل مستقل.

ويضيف الخبراء أن لبعض الجينات دور رئيسي في زيادة خطر الإصابةبمرض الزهايمر، كون الجيناتتتحكم في وظيفة كل خلية في الجسم؛بعض الجينات تحدد الصفات الأساسية مثل لون العينين والشعر، فيما جينات أخرى يمكن أن تجعل الإنسان أكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة، ومنها داء الزهايمر.

وقد توصل الباحثون لتحديد عدد من الجينات المرتبطة بمرض الزهايمر، تزيد من احتمالالإصابة بالمرض. فيما يضمن بعضها الآخر إمكانية الإصابة بالمرض (جينات حتمية) بالرغم من ندرة حدوثها.لكن وعلى الرغم من ذلك، فإن عوامل الخطر الوراثية ليست سوى واحدة من العوامل التي تساهم في الإصابة بالزهايمر.

ويُشكَل الجين APOE واحداً من أبرز الجينات التي تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر، خصوصاً في حال توارثه المرء من كلا الوالدين. ويشرح الخبراء هذه العملية بالتالي:

عندما ترثين جين صميم البروتين الشحمي E واحدًا من والدتك وآخر من والدك، يصبح لديك نسختان من جين صميم البروتين الشحمي E. ويزيد وجود جين صميم البروتين الشحمي E ‏e4 واحد على الأقل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنحو ضعفين إلى ثلاثة أضعاف. أما في حال كان لديك جينان من صميم البروتين الشحمي E ‏e4 كما هي الحال مع هيمسورث، فإن الخطورة للإصابة بالمرض ترتفع بشكل أكبر، بنحو 8 إلى 12 ضعفًا.

أعراض تُنذر بالإصابة بمرض الزهايمر

الزهايمر مرض يضعف القدرات العقلية ويؤدي لتدهورها مع الوقت
الزهايمر مرض يضعف القدرات العقلية ويؤدي لتدهورها مع الوقت

يرتبط الزهايمر بفقدان الذاكرة، وهي مشكلة قد تظهر مبكراً وتؤشر لاحتمال الإصابة بهذا المرض. لكنها ليست العرض الوحيد، إذ أن هناك بعض العلامات والأعراض المبكرة التي تُنذر بالإصابة بالزهايمر منها صعوبة تذكر الأحداث أو المحادثات الأخيرة. ومع تقدم المرض، تتفاقم اعتلالات الذاكرة وتظهر الأعراض الأخرى.

في البداية، قد يكون الشخص المُصاب بداء الزهايمر واعيًا لصعوبة تذكُّر الأشياء وتنظيم الأفكار، كما يُحتمل أن يلاحظ أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء تفاقُم الأعراض مع الوقت.

وتؤدي التغيرات الدماغية المرتبطة بالزهايمر إلى زيادة الصعوبات في الحالات الآتية:

  • الذاكرة: تظهر هفوات في الذاكرة بين الحين والآخر، لكن فقدان الذاكرة المرتبط بمرض الزهايمر يستمر ويزداد سوءًا ما يؤثر في القدرة على أداء وظائف العمل أو المنزل. وقد يعمد المصابون بالمرض لتكرار العبارات والأسئلة مرارًا، نسيان المحادثات أو المواعيد أو الأحداث وعدم تذكرها لاحقًا، وضع الأشياء في غير أماكنها المعتادة وفي كثير من الأحيان يضعونها في أماكن غير منطقية، الضياع في أماكن مألوفة لديهم، نسيان أسماء أفراد الأسرة والأشياء المستخدمة يوميًا في نهاية المطاف.كما يعاني مرضى الزهايمر من صعوبة في إيجاد الكلمات الصحيحة لتعريف الأشياء أو التعبير عن أفكارهم أو للمشاركة في الحديث.
  • التفكير والإستدلال: يؤدي الزهايمر لصعوبات في التركيز والتفكير، خاصة حين يتعلَّق الأمر بالأرقام. كما يصبح تنفيذ عدة مهام في الوقت نفسه أمرًا صعبًا على وجه الخصوص.
  • إصدار الأحكام واتخاذ القرارات: إذ يتسبب الزهايمر بتدهور القدرة على اتخاذ قرارات وأحكام صائبة في المواقف اليومية مثل ارتداء الملابس المناسبة حسب الحالة الجوية أو التصرف في اللقاءات الإجتماعية وغيرها.
  • التخطيط للمهام المشابهة وإجراؤها: مع تفاقم المرض، تصعُب مزاولة الأنشطة الروتينية التي كانت معتادة سابقًا وتتطلب خطوات متسلسة، مثل التخطيط لوجبة وطهيها أو ممارسة لعبة مفضلة. وفي نهاية الأمر، ينسى الأشخاص المصابون بداء الزهايمر في المراحل المتأخرة غالبًا كيفية أداء المهام الأساسية، مثل ارتداء الملابس والاستحمام.
  • تغيرات في الشخصية والسلوك: يمكن لتغيُّرات الدماغ المصاحبة لمرض الزهايمر التأثير على الحالة المزاجية والسلوك، لتزداد مشاكلالإكتئاب، اللامبالاة، الإنسحاب الاجتماعي، التقلُّبات المزاجية، فقدان الثقة بالآخرين، التهيُّج والعدوانية، تغيرات في عادات النوم، التجوُّل بلا هدف، فقدان القدرة على التحكُّم بالنفس، والأوهام.

كيفية علاج الزهايمر أو الحد من تفاقمه

ما هي الاعراض المنذرة للاصابة بمرض الزهايمر
ما هي الاعراض المنذرة للاصابة بمرض الزهايمر

تساعد الأدوية الحالية لمرض الزهايمر، ولفترة محدودة، في علاج الأعراض التي تصيب الذاكرة والتغيرات الإدراكية الأخرى. ويساعد تكييف الحالة المعيشية مع احتياجات شخص مصاب بمرض الزهايمر في أي خطة علاجية يضعها الطبيب لمريض الزهايمر.

ويمكن لأفراد الأسرة والأصدقاء جعل الحياة أسهل على الشخص المصاب بمرض الزهايمر من خلال إيجاد عادات يومية إيجابية وتعزيزها وتقليل المهام التي تعتمد على الذاكرة إلى الحد الأدنى.

طرق الوقاية من مرض الزهايمر

بالرغم من العامل الوراثي المرتبط بالجينات والمذكور في بداية موضوعنا، والذي يجعل من الصعب الوقاية تماماً من مرض الزهايمر، إلا أن الأطباء يشددون على ضرورة التنبه لكافة عوامل الخطر التي يمكن أن تزيد من هذا المرض وعلاجها قدر الإمكان. وهذه العوامل هي:

  1. ارتفاع ضغط الدم.
  2. التدخين.
  3. السمنة.
  4. مرض السكري.
  5. الإفراط في شرب الكحول.
  6. فقدان السمع.
  7. تلوّث الهواء.

ويؤكد الخبراء أن معالجة واحد أو أكثر من هذه العوامل يحدَ من خطر الإصابة بضعف القدرات الإدراكية مع التقدم بالسن. كما ينصحون بالمحافظة على النشاط البدنيو الحركي والذهني من خلال ممارسة الرياضة وقراءة الكتب ولقاء الناس، اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون، الحصول على قسط كافٍ من النوم، وفحص السمعك بصورة دورية.

×