النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

علماء يحددون "شرطين أساسيين" لتبدد الخوف من كورونا

علماء يحددون "شرطان أساسيان" لتبدد الخوف من كورونا
1 / 3
علماء يحددون "شرطان أساسيان" لتبدد الخوف من كورونا
التطعيم ومناعة القطيع هما الشرطان لتبدد المخاوف من مرض كوفيد 19
2 / 3
التطعيم ومناعة القطيع هما الشرطان لتبدد المخاوف من مرض كوفيد 19
كوفيد 19 ما زال يحصد المزيد من الاصابات والوفيات حول العالم
3 / 3
كوفيد 19 ما زال يحصد المزيد من الاصابات والوفيات حول العالم

تخطت أعداد الوفيات بفيروس كورونا، عتبة 5 ملايين فيما تقترب الإصابات حول العالم من عتبة 250 مليون شخص، وما زال الناس يتوجسون خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا وتداعياته التي قد يكون بعضها خطيراً لدرجة التسبب بالوفاة.

وكلما اقتربنا من السنوية الثانية لظهور فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان أواخر العام 2019، كلما تقلص الأمل في نفوس البشر من إمكانية اختفاء هذا الفيروس الذي ما زال العلماء والباحثون لا يعرفون كل شيء عنه حتى الآن.

إلا أن فيروس كورونا يمكن أن يصبح أقل خطورة في نهاية المطاف، في حال توافر شرطين أساسيين حددهما عدد من العلماء، وذلك في ظل استمرار قدرة فيروس كورونا على التحور.

فما هما هذان الشرطان؟ وكيف يساعدان في تقليل خطر كورونا على حياة البشر؟ هذا ما كشف عنه تقرير نشره موقع "العربية.نت" نقلاً عن موقع الإذاعة الأمريكية العامة "إن بي آر".

علماء يحددون "شرطان أساسيان" لتبدد الخوف من كورونا

"شرطان أساسيان" لتبدد الخوف من كورونا

الحصول على اللقاح ومناعة القطيع، هما الشرطان اللذان حددهما العديد من الأطباء والعلماء الذين قام موقع الإذاعة الأمريكي على استطلاع آرائهم لمعرفة مستقبل الوباء، والنهاية المحتملة له، وما إذا كان سيعود بقوة في العام المقبل أو مستقبلاً.

وجاء هذا التحديد بناء على اقتناع العلماء بأن فيروس كورونا لا يشبه فيروسات أخرى مستقرة مثل الحصبة، ويساعد هذان الأمران على حماية الناس حول العالم من مرض كوفيد 19 في نهاية المطاف.

ويشير التقرير لوجود بعض الأمل سابقاً في قدرة البشرية على القضاء على الفيروس، لكن مع سرعة انتشاره في جميع القارات وتزايد عدد الحالات المصابة به، تحول الأمل لفكرة الإستئصال المحلي، من خلال الوصول إلى مناعة القطيع والحصول على التطعيمات.

وبحسب جيني لافين، عالمة الأحياء من جامعة "إمروي" في جورجيا: "الأمر مثل أن نقول إنه إذا لم نكن قادرين على القضاء تماماً على الفيروس الجديد، فربما نحقق الإستئصال المحلي، كما نفعل مع الحصبة أو شلل الأطفال".

لكن تحقيق هذا الأمر يتطلب استقرار الفيروس وعدم تغير تسلسله الجيني وتحوره طوال الوقت وفقاً لما أعلن بول بينياسز، من جامعة "روكفلر" بنيويورك.

إلا أن المشكلة تكمن في تحور الفيروسات بسرعة كبيرة مثل الإنفلونزا، ما يقلل من فعالية اللقاحات ويصاب الناس بالفيروس باستمرار. ما يستدعي تغيير وتحديث اللقاحات سنوياً كما أشارت كاثرين كيستلر، عالمة الأحياء الجزيئية من جامعة "واشنطن" في سياتل.

وتشير كيستلر إلى دراسة أجرتها وزملاؤها في جامعة "واشنطن" حول تكيف فيروس كورونا بشكل ملحوظ في الوقت الحالي بمعدل أعلى أربع مرات من الإنفلونزا الموسمية. مع توقعها بعدم توقف هذا التطور في الفترة المقبلة، قائلة: "قد يتباطأ الفيروس، لكن الفيروسات التي تتطور بشكل تكيفي تميل إلى الاستمرار في ذلك. ولا تميل إلى الوصول إلى نهاية للتطور".

هذا التطور السريع قد يبدد الآمال في القضاء على كوفيد 19 بحسب العلماء، كما هي الحال مع الإنفلونزا، مع ترجيح أن يكون فيروس كورونا قادراً على إصابة الناس عدة مرات والإستمرار في العودة عاماً بعد الآخر.

تعرَض الجميع للإصابة بفيروس كورونا

تعرَض الجميع للإصابة بفيروس كورونا

أشار الدكتور أبرار كاران، إختصاصي الأمراض المعدية في جامعة "ستانفورد"، إلى تعرَض جميع الناس للإصابة سواء تم تطعيمهم أم لا. لكن طمأن إلى أن المرض لن يبق مخيفاً للأبد، مضيفاً: "عندما يتم تطعيمك بالكامل، أو تعرضت للمرض، فإنك تتعامل مع مرض مختلف تماما وعملية مختلفة تماما".

كما يعتقد بعض العلماء أن فيروس كورونا يمكن أن يتحول في نهاية المطاف، إلى مرض شبيه بفيروسات كورونا الأخرى، أي مرض خفيف يشبه الإنفلونزا.

وتشير لافين، التي تعمل في شركة التكنولوجيا الحيوية "كاريوس" حالياً، إلى دراسة أجرتها حول ما يمكن أن يفعله الفيروس الجديد بعد عامين، أو خمسة، وحتى 10 سنوات من الآن، مشيرة إلى أنه لكي يتحول الفيروس الجديد إلى نزلة برد خفيفة، يجب تلبية شرطين:

  1. إستمرار الحصول على الحماية المناعية ضد الأعراض الشديدة، من خلال الإصابة بالعدوى عدة مرات.
  2. الحصول على اللقاحات.

ومع مرور الوقت وفي حال التعرض الطبيعي للمرض يؤمن مناعة طويلة الأمد أو الحصول على اللقاح، ستتم حماية الغالبية العظمة من سكان العالم من أعراض كوفيد 19 الخطيرة، بحسب لافين.

والشرط الثاني يجب أن يظل الفيروس خفيفاً نسبياً عند الأطفال، فطالما أصيبوا به وهم صغار، ستتكون لديهم مناعة ضد الفيروس مثل البالغين. لذا من الناحية النظرية، سيتم حماية كل شخص حول العالم في نهاية المطاف من هذا المرض المخيف.

×