النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

ما هي أسباب انخفاض الاستجابة للعلاج الكيميائي لمرضى سرطان الدم

تحديد اسباب انخفاض معدل الاستجابة للعلاج الكيميائي
1 / 3
تحديد اسباب انخفاض معدل الاستجابة للعلاج الكيميائي
بعض مرضى سرطان الدم لا يستجيبون للعلاج الكيميائي كغيرهم
2 / 3
بعض مرضى سرطان الدم لا يستجيبون للعلاج الكيميائي كغيرهم
 يساعد تحديد الاسباب في توجيه مرضى سرطان الدم نحو علاجات اخرى
3 / 3
يساعد تحديد الاسباب في توجيه مرضى سرطان الدم نحو علاجات اخرى

يستخدم مصطلح العلاج الكيميائي لوصف العلاجات الطبية المستخدمة في علاج أمراض السرطان المختلفة. وهو مجموعة من المواد الكيميائية القوية التي تستخدم لقتل الخلايا سريعة الانتشار في جسم الإنسان. ويتم استخدام أدوية العلاج الكيميائي بمفردها أو مع أدوية أخر بهدف السيطرة والقضاء على انواع السرطان المختلفة.

لكن الجانب السلبي في العلاج الكيميائي يتمثل في تدميره ليس فقط الخلايا السرطانية، وإنما أيضاً الخلايا السليمة خاصة تلك ذات خاصية الإنقسام بسرعة أكبر من باقي الخلايا، مثل خلايا الدم.

وبالتالي فإن مرضى سرطان الدم يقعون بين فكين قاسيين اثناء الخضوع للعلاج الكيميائي، الأول يتمثل في تدمير خلايا الدم السليمة، والثاني انخفاض معدل الاستجابة "ديسيتابين" الشائع بين العديد من مرضى سرطان الدم، وهي مسألة حيَرت العلماء والباحثين لوقت طويل حول اسباب هذه الاستجابة الضعيفة.

إلا أن بحثاً جديداً نجح في تحديد أسباب انخفاض معدل الاستجابة للعلاج الكيميائي "ديسيتابين" لدى مرضى سرطان الدم، ومتلازمة خلل التنسج النخاعي، ما يعيد الأمل لإمكانية تطوير المزيد من استراتيجيات العلاج الخاصة بالمريض.

تحديد أسباب انخفاض معدل الاستجابة للعلاج الكيميائي

بعض مرضى سرطان الدم لا يستجيبون للعلاج الكيميائي كغيرهم

الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" بالولايات المتحدة، استطاعت تحديد الآليات الجينية والجزيئية داخل الخلايا التي تجعل عقار العلاج الكيميائي "ديسيتابين" فعالًا مع بعض المرضى وغير فعال عند مرضى آخرين.

ليكشف الباحثون من خلال الدراسة قيام عقار العلاج الكيميائي "ديسيتابين" بتعديل الحمض النووي، ليقوم الأخير بدوره بتشغيل الجينات التي تمنع الخلايا السرطانية من النمو والتكاثر. لكن معدل الاستجابة لهذا العلاج يبقى منخفضاً الى حد ما فيما يظهر تحسناً بنسبة 35% من المرضى، ما يثير الغموض حول عدم نجاحه عند بعض مرضى سرطان الدم.

وللحصول على إجابة على هذا التساؤل، عمد الباحثون من المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KAIST)  بالتحقيق في الوسطاء الجزيئيين المشاركين في تنظيم آثار الدواء.

كيفية عمل "ديسيتابين"

بحسب الدراسة التي تحدث عنها موقع "سكاي نيوز عربية"، فإن "ديسيتابين" يعمل على تنشيط إنتاج الفيروسات القهقرية الداخلية، وهي عناصر فيروسية داخلية المنشأ مشتقة من الفيروسات القهقرية، تتواجد بوفرة في جينومات الفقاريات الفكية)، التي تقوم بدورها بتحفيز استجابة مناعية.

وقد عملت هذه الفيروسات على إدخال نسخ حاملة من نفسها في الجينوم البشري منذ وقت طويل، فيما يعمد "ديسيتابين" لإعادة تنشيط هذه العناصر الفيروسية وإنتاج الحمض النووي الريبوزي مزدوج الشريط الذي يراه الجهاز المناعي في كجسم غريب.

وبحسب يوسيك كيم، الأستاذ في قسم الهندسة الكيميائية والجزيئية الحيوية في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا ومؤلف مشارك في الدراسة، فقد عمد الباحثون لدراسة الآليات التي تنطوي عليها هذه العملية، "لا سيما كيفية تنظيم إنتاج ونقل جزيئات الحمض النووي الريبوزي داخل الخلية". كما قاموا بالتحقيق من ماهية هذه الآليات الجزيئية في محاولة لفهم سبب تأثير عقار "ديسيتابين" عند بعض المرضى دون سواهم.

تفاصيل الدراسة

 يساعد تحديد الاسباب في توجيه مرضى سرطان الدم نحو علاجات اخرى

لتحقيق هذه الغاية، استخدم الباحثون فحص تداخل الحمض النووي الريبوزي المستند إلى الصور، ومن خلالها تمكنوا من اكتشاف نوعين من البروتين يلعبان دورًا رئيسيًا في الاستجابة للدواء أحدهما يسمى "Staufen1 "والآخر "TINCR" .

كما أكد الباحثون ان دراستهم أثبتت، أن مرضى متلازمة خلل التنسج النخاعي وسرطان الدم النخاعي الحاد ممن يعانون من انخفاض Staufen1 و TINCR، لم يتمكنوا من الاستفادة من العلاج بالديسيتابين.

وبات بالإمكان الآن عزل المرضى الذين لن يستفيدوا من العلاج وتوجهيهم نحو علاج مختلف، وفقاً لما أفاد به يونغسوك كو، المؤلف الأول في الدراسة. مضيفاً ان هذا الأمر هو بمثابة "خطوة مهمة نحو تطوير إستراتيجية علاج السرطان الخاصة بالمريض."

×