تحديد المرضى المعرضين لخطر الموت القلبي بسبب ادوية كورونا

تحديد المرضى المعرضين لخطر الموت القلبي بسبب ادوية كورونا

تحديد المرضى المعرضين لخطر الموت القلبي بسبب ادوية كورونا

تزداد عرضة المرضى ذوي فترة كيو تي الصحيحة المطولة على نحو خطير

تزداد عرضة المرضى ذوي فترة كيو تي الصحيحة المطولة على نحو خطير

فترة كيو تي الصحيحة مؤشر على صحة نظام إعادة الشحن الكهربائي للقلب

فترة كيو تي الصحيحة مؤشر على صحة نظام إعادة الشحن الكهربائي للقلب

الدكتور مايكل جاي. أكرمان

الدكتور مايكل جاي. أكرمان

يواصل فيروس كورونا (SARS-CoV-2)، الفيروس الذي يسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتيرة انتشاره مسببًا المزيد من الاصابات والوفيات حول العالم في أقل من أربعة شهور. ولا تزال الجهود لتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) قائمة، ولكن يحتمل أن تستغرق ما بين 12 إلى 18 شهرًا. 

في غضون ذلك، تدفع الجائحة الباحثين للعثور على علاجات آمنة وفعالة لمرضى فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ويحتمل أن يكون أحد  الادوية المضاة للملاريا هو الخط الأول لجهود الباحثين. 

وفي الوقت الذي تختبر فيه الأدوية الجديدة والأدوية المعاد استخدامها في التجارب السريرية، يتم استخدام بعض هذه الأدوية الواعدة دون تصريح وذلك في إطار برنامج إتاحة الاستخدام الإنساني بدافع الرحمة لإنقاذ حياة المرضى. 

ومن المعروف أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) تسبب إطالة فترة "كيو تي - QTc'' الصحيحة الناجمة عن الدواء لبعض الأشخاص. وفترة كيو تي الصحيحة هي مؤشر على صحة نظام إعادة الشحن الكهربائي للقلب. 

وتزداد عرضة المرضى ذوي فترة كيو تي الصحيحة المطولة على نحو خطير، لحدوث شذوذات في الإيقاع البطيني، والذي قد يهدد الحياة، وهو ما قد يتسبب بموت قلبي مفاجئ. 

تهديد لصحة نظام اعادة الشحن الكهربائي للقلب

وعن هذه المسألة، يقول مايكل جاي. أكرمان، طبيب القلب الوراثي في مايو كلينك (Mayo Clinic): "إن تحديد المرضى الأكثر عرضة لهذا الأثر الجانبي المأساوي بشكل صحيح ومعرفة كيفية استخدام هذه الأدوية بأمان أمر مهم للقضاء على هذا التهديد". 

وتفصل دراسة اعدها د. اكرمان مع مجموعة من الباحثين ونشرت في مجلة "متابعات مايو كلينك"، المزيد من المعلومات حول الأخطار المحتملة، وتطبيق مراقبة فترة كيو تي الصحيحة لتوجيه العلاج عند استخدام أدوية قد تسبب تغيرات في النظم القلبية. 

يشار إلى أن هيدروكسيكلوروكين هو دواء وقائي وعلاجي طويل الأمد للملاريا، كما يستخدم لإدارة أعراض أمراض المناعة الالتهابية وتقليلها لأقصى حد ممكن، ومنها: الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي. 

وفي الاختبارات المعملية، ثبتت إمكانية هيدروكسي كلوروكوين منع فيروس كورونا (SARS-CoV) وفيروس كورونا (SARS-CoV-2) من الالتصاق بالخلايا ودخولها. وإذا كانت هذه القدرات المضادة للفيروسات تعمل بالطريقة نفسها في الحيوانات والبشر، فيمكن استخدام الدواء لعلاج المرضى والحد من عدد الوفيات إثر فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وعلى المستوى الخلوي، تعيق الأدوية التي يحتمل إطالتها لفترة كيو تي إحدى قنوات البوتاسيوم الحرجة التي تتحكم في نظام إعادة الشحن الكهربائي للقلب، ومن هذه الأدوية مثلاً: هيدروكسي كلوروكوين. ويزيد هذا التداخل من احتمالية تحول النظم القلبية إلى ضربات قلب غير منتظمة خطيرة، ما يقود في النهاية إلى الموت القلبي المفاجئ.

إرشادات حول كيفية استخدام تخطيط كهربائية القلب التقليدي 

ووفقا لذلك، قدم أطباء القلب والأطباء العلماء في مايو كلينك إرشادات عاجلة حول كيفية استخدام تخطيط كهرباء القلب التقليدي باستخدام 12 سلكًا، أو القياس عن بعد، أو تخطيط كهربائية القلب بالاعتماد على الهواتف الذكية؛ لتحديد فترة كيو تي للمريض بصفتها إشارة حيوية؛ لتحديد هل هؤلاء المرضى معرضون لخطر متزايد، وكيفية التقليل من فرصة الموت القلبي المفاجئ على إثر استخدام الأدوية في النهاية. 

ويتابع الدكتور أكرمان: "حاليا، وفي الغرب الأمريكي القديم، يتباين الأمر ما بين عدم مراقبة فترة كيو تي على الإطلاق وقبول هذا الأثر الجانبي المأساوي المحتمل باعتباره أثر ناتج عن "النيران الصديقة"، إلى دخول فنيي تخطيط كهربائية القلب إلى غرفة المريض المصاب بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) يوميًّا، ما يعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس واستهلاك معدات الوقاية الشخصية. وهنا تصدرت مايو كلينك لتقديم التوجيهات الأمثل في الوقت المناسب".