الفحم النشط بين العلاج والتجميل

الفحم النشط بين العلاج والتجميل

يلف الغموض الكثير من استعمالات ما يسمى بالفحم النشط والتفريق بينه وبين الفحم العادي. ويكمن الفرق الرئيس بين الفحم النشط والفحم العادي في استخدام الفحم النشط للعلاج في أوساط الطب البديل، أما قوالب الفحم العادية، فتستعمل وقودا. ومع أن طريقة عمل الفحم واحدة إلا أن الفحم النشط يصنع بمواد غير سامة، وتتضمن طريقة إنتاجه خطوة واحدة أكثر من الفحم العادي.

يصنع الفحم النشط من قشور جوز الهند أو الأنسجة النباتية، والخشب والخيزران والمخلفات النفطية، نواة الزيتون، أو نشارة الخشب. ولكي ينشط أو يفعل الفحم العادي تتم أكسدته بواسطة البخار أو الهواء بدرجات حرارة عالية. الفحم الناتج عن عملية التنشيط هو رماد عديم الطعم والرائحة، شديد الامتصاص بملايين المسامات التي تصطاد وتلتصق بالسموم والمعادن الثقيلة والغازات بأكثر ألف مرة من وزنه. عملية التنشيط هذه والسطح المسامي الواسع الذي يتحول إليه الفحم العادي خلال هذه العملية هي ما يعطيه فوائده وخواصه العلاجية. وخاصية الالتصاق adsorption وليس خاصية الامتصاص absorption هي ما يعطي الفحم النشط فاعليته. أيضا يحمل سطح الفحم النشط شحنات كهربائية سالبة تجعل من السموم والمعادن الغازات الموجبة والفعالة قابلة للارتباط به. فيكون الفخ الذي تقع فيه هذه السموم ليعمل على طرحها خارج الجسم.

فوائد الفحم النشط

الفحم النشط لتبييض الأسنان

يرتبط الفحم النشط بالبكتيريا والسموم الموجودة بالفم ويعمل على طرحها إلى الخارج كما يعمل بالطريقة نفسها على الارتباط أو الالتصاق بالبقع والتكلسات الموجودة على الأسنان.
ويعمل الفحم النشط على موازنة نسبة الحامضيةph ، ومنع ظهور رائحة النفس الكريهة والتسوس، إضافة إلى تبييض الأسنان. وإضافة إلى أنه يعطر رائحة الفم، فهو يمنع تراكم البكتيريا بالفم وعلى فرشاة الأسنان. يعمل الفحم النشط أيضا على تزويد الأسنان بالمعادن، وتقوية اللثة وإزالة السموم من الفم، وكذلك يساعد في علاج التهاب اللثة.

الفحم النشط لتنقية المياه

يستعمل الفحم النشط في تنقية المياه وفِي صناعة فلاتر التنقية لقدرته على اصطياد الشوائب والمواد الكيميائية والمبيدات، إضافة إلى الحد من وجود مادة الفلورايد.

الفحم النشط لتنظيف البشرة

يحتوي الفحم النشط على مزايا رائعة للبشرة، منها المساعدة على إزالة البكتيريا وتقشير البشرة والحد من ظهور المسامات، إضافة إلى موازنة نسبة الحامضية ph في الجلد. وتساعد خاصية الفحم النشط المضادة للبكتيريا في علاج مشكلات حب الشباب والبثور باستعمال قناع الفحم النشط الذي يعمل على الالتصاق بالشوائب والدهون وإزالتها عن البشرة. وبالطريقة نفسها التي يزيل فيها الفحم النشط الرائحة الكريهة من الفم، يمكنه إزالة روائح الجسم عبر اصطياد السموم المسببة لهذه الروائح.

الفحم النشط لمساعدة الهضم

نتعرض للسموم بشكل يومي سواء عن طريق الأكل أو الأجواء المحيطة. وعند تناول الفحم النشط على شكل مكمل غذائي، يعمل على التخلص من هذه السموم كالمبيدات المستعملة على الفواكه والخضراوات وملوثات الهواء والمواد الكيمياوية التي تدخل الجسم عن طريق مستحضرات التجميل والعطور وغيرها. أيضا، يساعد الفحم النشط على التخلص من غازات المعدة وأعراض سوء الهضم بالالتصاق بهذه الغازات المسببة للأعراض، كما يعمل على إزالة المعادن الثقيلة والسموم والبكتيريا والطفيليات المسببة لحساسية الطعام. من الضروري أن نعرف أن الفحم النشط لا ينبغي استعماله بشكل يومي مثل بقية المكملات الغذائية، لأنه يلتصق بالمعادن المفيدة أيضا، ويجرفها خارج الجسم بالطريقة نفسها التي يلتصق بها مع المعادن الضارة. لذا يجب أن يقتصر استعماله عند الحاجة فقط.

الفحم النشط لعلاج عضات الحشرات

خلط الفحم النشط مع زيت جوز الهند أو السمن البلدي يشكل مرهما بيتيا ناجحا لعلاج عضات الحشرات والطفح الناتج عن ملامسة بعض النباتات ولدغ الحية بامتصاص البكتيريا والسموم منها.

الفحم النشط لتنقية الهواء

يعمل الفحم النشط على تنقية الهواء بمثل مبدأ تنظيف الجسم بالتصاقه بالشوائب والسموم الموجودة بالهواء. وإضافة إلى طرد السموم يعمل الفحم النشط على إزالة الروائح الكريهة من الأماكن المغلقة مثل الثلاجة والبيت.

الفحم النشط لعلاج حالات التسمم

يستعمل الفحم النشط في أغلب المستشفيات في غرف الإسعاف الفوري لعلاج حالات التسمم من تعاطي جرعات عالية من الأدوية وحالات التسمم فيها. وأوضحت بضع دراسات أن الفحم النشط قد يكون من أكثر العلاجات الفعالة على الإطلاق لتطهير الجهاز الهضمي لقابليته على الالتصاق بـ 50 – 60 في المئة من الشوائب الموجودة في المعدة والأمعاء بعد تناولها مباشرة. يعمل الفحم النشط على منع امتصاص هذه الشوائب مثل المبيدات والزئبق والأسمدة والكلور وغيرها حتى بعد أن تصل إلى مجرى الدم، وذلك عبر  الالتصاق بها وطرحها خارج الجسم بطريقة أسرع. اخيرا يمكن استعمال مكملات الفحم النشط في حالات التسمم من الطعام لتسريع عملية التنظيف.

الفحم النشط لعلاج العفن

للفحم النشط القابلية على الحد من تأثير تراكم السموم في الجسم نتيجة التعرض للعفن. فعندما يتسرب العفن إلى الجسم عند التعرض إليه عن طريق التهوية السيئة أو بعض الأطعمة، فقد يتسبب بالكآبة، أو فشل الكلى أو الكبد، أو الحد من كفاءة عمل الدماغ، أو أمراض القلب، أو تحسس العين، أو القيء، أو الصداع، أو ضعف جهاز المناعة، أو أمراض الجهاز التنفسي.

الفحم النشط مضاد للشيخوخة

يؤدي التعرض إلى السموم في البيئة المحيطة والبيت والطعام إلى الشيخوخة المبكرة. وكما أوضحت الدراسات أن للفحم النشط القابلية على المساعدة في الحد من تلف خلايا الكبد والكلية، كما يساعد على حماية الغدة الكظرية. كما أن له لأغلب أعضاء الجسم بمساعدته على التخلص من السموم المخزونة فيها. تناول مكملات الفحم النشط بعد الوجبات الثقيلة والأغذية غير النظيفة يساعد على الحفاظ على القدرة الإدراكية، ويخفف من ضبابية الدماغ كما يساعد على حفظ صحة الجسم بشكل عام.

الفحم النشط لخفض للكوليسترول

يستطيع الفحم النشط الارتباط بالكوليسترول وعصارة المرارة المحملة بالدهون في الأمعاء، ويمنع الجسم من امتصاصه. وتظهر بضع دراسات أن للفحم النشط القابلية على رفع مستوى الكوليسترول الجيد، والحد من نسبة الكوليسترول الضار بمثل قدرة بعض الأدوية الطبية على علاج الكوليسترول.