Bashar Assaf ومزيج الحضارات

إعداد: أريج عراق
 
إذا كانت النساء تتحدث لغة كوكب الزهرة، بينما يتحدث الرجال لغة المريخ، فإن من يجيد اللغتين يمكنه حقاً أن يحقق المعجزات، لنفسه أولاً، ولكلا الطرفين ثانياً، إنه بشار عساف BASHAR ASSAF المصمم اللبناني الشاب الذي يبدو أنه سيكون حاضراً وبقوة في عالم الموضة، كونه استطاع أن يفهم الطرفين المتناقضين، ليقدم لكل منهما ما يريده وأكثر.
 
ما بين جدة بسحر بحرها الأحمر، وبيروت بكل حضارة المتوسط، تشبّع عساف من اللونين المختلفين للحضارة، استطاع أن يمزج بينهما بمهارة، ليخرج لسيدة الشرق النموذج الأمثل لما تتطلبه ويناسبها، ربما ساعده أيضاً عمله كمصمم ومنسق ملابس في العديد من الأعمال السينمائية، على إضافة بُعد فني آخر لعمله، بدا واضحاً في طريقته المميزة لمزج الألوان، دون أن يحاول التخلص من تأثير الأزرق البحري عليه، أو هو فخور به على الأرجح، ويبدو هذا واضحاً في مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 2014، التي قدمها أمس في عروض Fashion Forward المقام في دبي، وإلى جانب الأزرق كان هناك حضور قوي للون الطوبي، وكان الجمع بين اللونين مختلفاً ورائعاً، كذلك لعب الأخضر الزيتي دوراً مهماً مع الأسود، وحلّت السماء الصافية في كثير من تصميماته بترددها بين الأبيض والسماوي، كذلك كان للصحراء وجودها الخاص في تموجات رملية أنيقة في أكثر من تصميم، أما الأقمشة فبدت ناعمة ومريحة، تنساب بهدوء على جسد العارضة أو العارض، يمثل فيها الحرير والأقطان الفاخرة الدور الرئيسي، وتعاونت معها التصميمات الواسعة المنسدلة، لتمنح مرتديها أقصى درجات الراحة وحرية الحركة.