هل من وظائف لا يتقبلها المجتمع السعودي للمرأة؟

سعوديات في تعبئة الخضروات والفواكه

سعوديات في تعبئة الخضروات والفواكه

سعوديات في تعبئة الخضروات

سعوديات في تعبئة الخضروات

جدة – إسراء عماد بعد أن وصلت نسبة البطالة بين الفتيات السعوديات الى 82% وتعدت الـ80% للخريجات الجامعيات، بدأت الجهات المعنية في المملكة بالتدخل لحل هذه الأزمة، فأصبحنا نسمع عن وظائف جديدة لم تكن تشغلها المرأة السعودية سابقاً، وشغلتها للمرة الأولى وأثبتت فيها ذاتها ربما أكثر من الرجل. ومن الأمثلة على ذلك الواقع توظيف 5 سعوديات في أول معمل نسائي للفحم، وتعيين 10 مهندسات سعوديات للعمل على انتاج وتجميع الشاحنات، وتوظيف 100 شابة سعودية في إعادة التعبئة بأكبر الشركات المحلية لبيع وتسويق الفواكه والخضراوات، وعمل 42 فتاة جامعية كقهوجيات في قاعات الحفلات، وكذلك قهوجيتان سعوديتان في مطار حائل وسعوديتان بوظيفة عاملة نظافة أيضا في مطار حائل، وغيرها من الوظائف الجديدة على المرأة السعودية. فهل يتقبل المجتمع السعودي الحديث العهد بعمل المرأة مشاركتها في وظائف كانت حكراً على الرجل منذ سنوات قليلة؟ هذا ما ستكشفه لكم "هي" في التحقيق التالي من خلال استطلاع آراء مجموعة من الشابات والشباب السعوديين. هناك وظائف لا تتناسب مع المرأة تقول لميس عمر 23 عاما موظفة في جامعة CBA : "العمل ليس عيباً إلّا أن هناك وظائف لا تتناسب مع طبيعة المرأة بل وتلحق بها الضرر، فبحكم عملي سابقاً في إحدى الجهات كنا نُوَفِّق بين طالب الوظيفة والمصانع، واكتشفنا أن العمل داخل المصانع في غاية الصعوبة ولا يصلح للمرأة، وبالأخص مجالات الحديد والفحم والشاحنات وحتى اللحوم، أما إذا كانت وظيفة من تخصص المرأة مثل القهوجيات فلا عيب في ذلك بل بالعكس يفضل أن تكون القهوجية سعودية لأن طرق تقديم القهوة وصَبَّها في الفنجان تختلف باختلاف مناطق المملكة، والمرأة السعودية ذات خبرة في ذلك عن أي جنسية أخرى". العمل أفضل من الفراغ  بينما رأت فرح السويني 24 عاما، خريجة جامعية، أن العمل ليس عيباً مهما كان المجال ما دامت المرأة تعمل بإتقان وتبدع في عملها، فذلك أفضل من الفراغ الذي يصيب الفتيات بسبب عدم وجود عمل أو أي شيء يشغل أوقاتهم. وأبانت بأنه حتى وإن صَعُبَت هذه الوظائف على المرأة لكونها مخصصة للرجال، فإن المرأة السعودية إذا أرادت الإبداع ستبدع في أي مجال. الأهم أن تتحمل المرأة السعودية تلك الوظائف ووافقتها الرأي أفنان بن محفوظ طالبة الطب في جامعة البترجي قائلة: "لا مشكلة في هذه الوظائف، فالعمل ليس عيباً إذا تحملته المرأة، إلّا أن هناك بعض الوظائف تُشَكِّل عبئاً عليها، فأنا لا أنظر لطبيعة العمل من ناحية قبوله إجتماعياً من عدمه، إنما من منطلق تناسبه مع طبيعة المرأة، فإذا تحملت المرأة السعودية هذه الوظائف من العمل في المصانع وغيرها فما المشكلة؟!" نظرة الشباب محدودة من جانبها عارضت بشدة غدير باريان 23 عاماً مبتعثة في كندا هذه الوظائف قائلة: "أنا شخصيا ضد هذه الوظائف، لأن نظرة الشباب محدودة، وإذا رأى الشاب السعودي فتاة تعمل مثل هذه الوظائف حتى وإن كانت تلك الفتاة محترمة وحسنة السمعة والخلق، سينظر لها الشاب بنظرة عكس ذلك وينتقص منها لمجرد انها تعمل في هذه الأماكن". أما عن نظرة الرجل للفتاة العاملة في هذه الوظائف: بعضها غير مقبول إجتماعياً  يقول ياسر أبوالجدايل 23 عاما مبتعث في كوريا، بأن العمل ليس عيباً ولكن المهم في الأمر ألا تنتقص الوظيفة من كرامة المرأة، وعارض أبو الجدايل تلك الوظائف التي نسمع عنها مؤخراً من العمل في المنازل أو عاملات نظافة أو تعبئة الخضروات ووصفها على حد قوله بغير المقبولة إجتماعياً، وتساءل: "هل من الصعب إيجاد وظائف تتناسب أكثر ومكانة المرأة السعودية؟" "المرأة أكثر هِمَّة من الرجل .. وإذا كانت أختي سأفتخر بها" أما صلاح زبيدي فجاء رأيه مخالفاً تماما عن أبو الجدايل حيث أجاب قائلاً: "أرى أن أي وظيفة مهما كانت لن تنتقص من الفتاة ولن تمسها بسوء، بل إن المرأة لديها هِمَّة وإتقان في عملها أكثر من الرجل، وقد تكون الفتاة أصلح لهذه الوظائف بالرغم من أن العرف جرى عكس ذلك، وعن نظرتي لها كرجل هي نظرة إيجابية حيث أعتبرها فتاة جريئة تَحَدَّت العقبات وعَمِلَت في وظيفة قد يرفضها بعض الرجال بسبب طبيعتها، وعلى المستوى الشخصي إذا كانت هذه الفتاة التي تعمل في مصنع الفحم أختي أو ابنتي سأفتخر بها". ماذا عنكِ .. شاركينا رأيك هل أنت مع أم ضد هذه الوظائف للمرأة السعودية؟