نيللي مقدسي: باربي تشبهني...ولست مودلز

نيللي مقدسي

نيللي مقدسي

بيروت- احسان علّوه- انطلقت منذ عشرة سنوات من برنامج "كأس النجوم" لتكمل مسيرتها الفنية بنجاح وتميز خصوصا بأغنياتها ذات اللهجة البدوية. تأخذ وقتها في اختيار أغنياتها، حتى تعلق في ذاكرة جمهورها كما أغنية "شبكي شانوحي"، تحرص بعناية على ارتداء ملابس مميزة لغرامها في الموضة منذ الصغر، وتنتظر فارس احلام يتفهم عملها ويستوعب مزاجيتها في المقابل قد تتنازل عن مسيرتها الفنية في سبيل استقرار عائلتها المستقبلية. وحاليا، ستصدر أغنية بدوية "نهفة" كما تقول، بالتزامن مع درسها مشروع افتتاح "بيوتي سنتر" خاص بالمرأة.

"هي" حاورت الفنانة اللبنانية نيللي مقدسي في حديث شامل عنها.

- التحقت بموجة الاغنيات التي صدرت في ثورة 25 يناير، فاكتفيت بتسجيل أغنية الفنانة القديرة شادية “يا حبيبتي يا مصر”. لماذا لم تتجهي لأغنية خاصة بك بهذا الحدث؟

الوقت غلبني. فأي أغنية تتطلب تحضيرا مسبقا فيما كانت أغنية "يا حبيبتي يا مصر" جاهزة. وهي اغنية أحبها جدا وهي ليست للحدث بقدر ما تعتبر وطنية في كثير من المواقف.

- استعجالك في تسجيل هذه الاغنية هل كان من باب السباق والمنافسة مع بقية الفنانين الذين غنوا للثورة؟ استعجالي أتى في اطار اللحاق بالمحنة التي عايشتها مصر. ولو استطعت اللحاق بمحنة تونس لغنيت لها ايضا. فالفنان العربي يعتبر كل الوطن العربي بلده. وشخصيا أكن لمصر وشعبها محبة كبيرة. وكان يتوجب ان ادعمهم على الاقل بصوتي. لكن، هذا لا يعني ان عدم تقديم الفنان أغنية لبلد ما انه لا يحبه.

- بعض الفنانات كنوال الزغبي وهيفاء وهبي رفضن مواكبة موجة الاغنيات لثورات العربية قائلين ان ذلك يعتبر استغلال الثورة لمآرب شخصية للفنان. بماذا تعلقين؟

انا لم أغن للثورة بل غنيت للبلد. والبلد يعني الارض والشعب... ولست مع او ضد التحركات الشعبية في الوطن العربي حيث لم اؤيد سياسة معينة او طرف ما لإيماني بأن الفنان يجب الا يكون متطرفا. وأقر ان الذي عايشناه في لبنان يشبه في بعض النقاط ما تعيشه بعض البلدان العربية. وبالتالي، الأمر الذي لا نرضاه على انفسنا لا نرضاه لغيرنا. وفي النهاية، الشعوب العربية تكمل بعضها البعض. وتريد العيش بأمان وتأمين لقمة عيشها بعدما عانت كثيرا.

ما مشاريعك الفنية الجديدة؟

ما زلت بطور اختيار الاغاني لألبومي المقبل سيضم أغنيات بلهجات لبنانية ومصرية وخليجية . وحاليا، اعاني حيرة بين أغنية بدوية موضوعها "نهفة" واخرى باللهجة المصرية لإصدارها احداهما "سينغل" قريبا. -

هل تمارسين مشاريع أخرى غير الفن؟

حاليا، ادرس فكرة افتتاح "بيوتي سنتر" يختص بجمال المرأة او مشروع يتعلق بالموضة يحمل لمساتي الخاصة التي تتنوع بين السبور والكلاسيكية. وانا بطبعي تستهويني الموضة كثيرا منذ صغري.

- هل تفاجأت بنجاح اغنيتك "يادادا" بشكل واسع. ولماذا؟

لم اتفأجأ كثيرا، لأني وثقت من اختيارها في البداية. وهي أغنية متميزة باللون البدوي ومعاصرة لجيلنا و"مهضومة". وكما تعلمين هذا اللون بات نادرا في أيامنا. ولاحظت انجذاب الناس لهذه اللهجة الصعبة. وانا دقيقة في اختيار أغانيي، لتعيش أطول في ذاكرة الجمهور.

- برأيك، ما هي الاغنية المعاصرة لك او لغيرك وما يزال الجمهور يرغب بسماعها رغم قدمها؟

الى اليوم، ما يزال الجمهور يرغب بسماع أغنية "شبكي شانوحي" رغم مضي السنوات عليها. وايضا، ما يخطر على ذهني الآن أغنية "بحبك وحشتيني" للفنان حسين الجسمي.

- كيف تدبرين امورك من دون شركة انتاج؟ اتعاون حاليا مع شركة "لايف ستايل". هل تشعرين بنقص ما في مسير أعمالك بعد تركك شركة روتانا؟

لم افقد شيئا كبيرا بعد انفصالي عن روتانا التي ربما عن غير قصد ظلمت الكثير من الفنانين. ومن ناحيتي، لم تقصرّ معي في تنفيذ الاغاني والأجرة المالية، لكن الفنان لا يكتفي بذلك، فهناك عوامل أخرى يحتاج الفنان اليها مثل الاطلالات التلفزيونية...وغير ذلك ليس لدي شيء ضدهم.

- البعض يصفك ب باربي الغناء. برأيك، ماذا تضفي الالقاب على مسيرة الفنان؟ وأي لقب تحبين اطلاقه عليك؟

تضحك وتقول "اول مرة أسمع بهذا اللقب، لكنني أحببته "واستهضمته"، فباربي كانت لعبتي المفضلة، ولطالما شعرت انها تشبهني من حيث الغناج. واستطلف جدا لقب "فراشة الغناء العربي" الذي تناديني به الاعلامية هالة سرحان والتي احبها جدا. واعتقد ان اطلاق الالقاب ينم عن محبة الناس للفنان وترجمتهم ما يروونه في شخصيته. وليس اللقب من يصنع الفنان بل العكس هو الصحيح.

- ما الاغنية للفنانين الحاليين تتمنين لو كانت لك وغنيتها بصوتك؟ "بحبك وحشتيني" للفنان حسين الجسمي، و "آه يا ليل" للفنانة شيرين.

- من يعجبك من الاصوات على الساحة الفنية الحالية؟ الفنانين وائل كفوري وآدم، والفنانة شيرين التي تؤدي الأغنية بإحساس كبير ومميز. - برأيك، في عصرنا الحالي ما الاهم الشكل ام الاحساس الفني لنجاح الفنان؟ عندما انطلقت من برنامج كأس النجوم على شاشة ال "ال بي سي"، اعتمدت على احساسي في الصوت لايصال الاغاني...فانا لست "مودلز" مع احترامي لهن. ولا أقصد "تلطيش" احداهن بكلامي. وأملك احساس مرهف يشبه شخصيتي. وأغنية "محتاجة ليك" من الاغاني التي علقت بذاكرة الجمهور لإحساسي العالي فيها. وأشير الى ان معظم من اعتمدن على شكلهن فقط ولم يملكن احساسا، انطفأوا باكرا.

- ما هي طبيعة علاقتك بالفنان زياد برجي؟ اعتز بالصداقة الاخوية التي تجمعنا.  

اين الحب في حياتك اليوم؟ وهل من ارتباط قريب؟

تضحك وتقول "للأسف، لم يأتي النصيب بعد وهذا ليس في اليد.

- ما هي صفات فارس أحلامك؟

اولا، ان يكون متفهما لعملي وان يستوعب مزاجيتي. كما أحبذه "مهضوم" و"معبي مطرحو" واضح وكريم اضافة الى شخصيته. ما الطبع الذي تكرهينه في شخصيتك؟ طبعا، مزاجيتي لأنها تبعدني عن الديبلوماسية.

- متى تقول نيللي ان الوقت حان للاعتزال الفني؟ ربما ظروف كثيرة قد تدفعني لذلك، مثلا، اذا شعرت مستقبلا بأن مشوراي الفني يهدد استقرار عائلتي واولادي، او اذا وصلت لمرحلة من الاكتفاء الذاتي او خانني صوتي، وبالتأكيد، عندها سيكون قرار شخصي عن اقتناع وليس فرضا من احد.