نشوى طاهر تروي لـ هي تجربتها الناجحة في غرفة تجارة وصناعة جدة

سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر

سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر

سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر

سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر

سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر

سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر

جدة: جمال عبد الخالق سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر، أول سيدة تحجز لنفسها مقعدا في مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بجدة من خلال صناديق الانتخاب، وأول سيدة تترأس منتدى تجاريا في السعودية، فهي رئيسة منتدى جدة التجاري الذي يعقد كل عامين بمدينة جدة، واستطاع أن يحجز مكانة متقدمة في الفعاليات التجارية التي تشهدها السعودية. كما أنها عضوة في مجلس إدارة مجموعة آل طاهر. ترعرعت في منزل حقق الكثير من الإنجازات، وتتلمذت في مدرسة والدها الراحل عبد الهادي طاهر، الذي كان مسؤولا في قطاع النفط، قبل أن يصبح من أهم رجال الأعمال في السعودية. منذ صغرها كانت تجوب العالم مع والدها في رحلات عمل إلى الولايات المتحدة واليابان والى بلدان أخرى، فاكتسبت الكثير من الخبرة، وعززتها بالدراسة، فدرست إدارة الأعمال لثلاث سنوات في جامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا باربرا، ثم تزوجت وتابعت دراستها في جامعة الملك عبد العزيز، حيث تخرجت كمحاسبة. تقول نشوى لـ "هي": بدأت في مجال الأعمال قبل أحد عشر عاما، وأعتقد أن سر ما حققته من نجاحات يكمن في الرؤية والمعرفة والمثابرة، إضافة إلى حس المسؤولية تجاه المجتمع، إلى جانب دعم أهلي وزوجي. في حياتي مراحل انتقالية عدة، لكن أهمها وفاة أخي خالد، رحمه الله، فعندما داهمه المرض تركت كل شيء، وانصرف اهتمامي إلى ملازمته، وعايشت معه الألم بكل صوره، وعشت الأمل الذي يزرعه الإيمان في نفس الإنسان، ليواجه أقسى ظروف الحياة. وبعد وفاته، شعرت بأنني أهملت عملي لفترة طويلة، وأدركت أنني أخطأت، فقد كان بوسعي أن أوفق بين اهتمامي بأخي وواجبي نحو عملي. كان درس علمني أنني يجب أن أبقى على رأس العمل، حتى أحافظ على نجاحه، وهذه نصيحتي لكل سيدة قررت أن تخوض مجال الأعمال، فلا بد أن تتحمل المسؤولية، وتدرك أن العمل ليس مجرد تسلية أو تمضية لوقت الفراغ، أو أمرا ثانويا في حياتها. في السعودية نماذج كثيرة جدا لسيدات ناجحات، وهن في زيادة مستمرة نتيجة إصرار المرأة السعودية على أن تكون قوة اقتصادية كبيرة، فهي تشكل أكثر من نصف المجتمع. والرجل السعودي مؤمن بأهمية وجود المرأة إلى جانبه في قطاع الأعمال، وهذا يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح، ودعم رجال الأعمال لنا خير دليل على ذلك. وعن تجربتها في مجلس إدارة غرفة جدة، تقول: بالتأكيد أعتبرها تجربة ناجحة، والتقييم يأتي بعد النتائج، فالتجربة بدخول المرأة في موقع اتخاذ القرار مثل مجلس الغرفة التجارية تعتبر خطوة قديرة بتمكين المرأة من الدخول بقوة، لأن وجود المرأة في مجالس إدارات موقع مثل الغرفة التجارية مهم جدا. وفي الوقت الحالي أصبح من الضروري أن يكون هناك دور فعال للمرأة في التنمية الاقتصادية، وحتى يتسنى لها ذلك لا بد أن تكون في مواقع اتخاذ القرار، وهذا هو الوضع الطبيعي، وخاصة أن المرأة السعودية أثبتت وجودها منذ سنوات طويلة في مجالات مختلفة. وأعتقد أنها كانت تجربة مشجعة ومليئة بالحماس، بما تحمل من نتائج وصلت إليها المرأة السعودية، وأهمها ثقة المواطن والمسؤول في قدراتها، ومن ثم ستدفع بمشيئة الله الكثير من الأخوات، ليس إلى منافسة الرجل أو السعي لاستحقاقات مسلوبة، بل إلى إثبات جدارتها وثقتها بنفسها وثقة المجتمع بها، وإعطائها الفرصة لخدمة وطنها من مواقع مختلفة بالتعاون مع الرجل. وردا على سؤال عن منتدى جدة التجاري في دورته الثالثة التي عقدت بين 20 و22 أبريل/نيسان الجاري قالت: يتبنى المنتدى الذي يعقد برعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وحضور الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز، قضايا كثيرة ومواضيع مهمة تتناول مشكلات وهموم التجار في السعودية، أبرزها التستر التجاري، وسياسات التوطين، وفجوة المهارات في سوق العمل، والوساطة كحل بديل للمنازعات، تنافسية الموانئ السعودية ولوجستيات النقل، والتنافسية العادلة في ظل تنامي الممارسات الضارة بالاقتصاد والتجارة السعودية والخليجية. وكشفت نشوى طاهر عن أن المنتدى الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بجدة ممثلة باللجنة التجارية الاستراتيجية، وبدعم من وزارة التجارة والصناعة كشريك استراتيجي وبالتعاون مع كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز كشريك معرفي، يحظى بكل الدعم من الجهات المعنية ذات العلاقة. وأضافت: إن استجابة الجهات الحكومية ذات العلاقة لتوصيات المنتدى الثاني، والذي عقد في مايو 2011 تعتبر قوية من خلال حضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في الدولة كمتحدثين في المنتدى من مختلف القطاعات، إضافة إلى حضور كبار رجال الأعمال وسيدات الأعمال من مدينة جدة ومن مناطق عدة في المملكة بوجه عام. ومن جهة أخرى، فإن الطموح الذي يسير عليه المنتدى التجاري كبير جدا، وإحداث أي تغيير لا يأتي لمجرد منتدى أو اثنين أو ثلاث، بل يلمس التغيير على مدى أبعد، وبلا شك فإن وجود المنتدى مطلب من ناحية أكاديمية ليكون حجر الأساس للتغييرات والتحولات المقبلة، لتكفل تحقيق المصلحة العامة للبيئة التجارية والبنية التحتية التي تعتمد عليها، وذلك هو الهدف العام للجميع، ولولا أن هناك أملا قويا جدا لدى رئيسة المنتدى، لما أخذ المنتدى جديته إلى حد كبير جدا. وأكدت أن المنتدى لهذا العام في دورته الثالثة هو تكملة للمنتديات السابقة، فكانت البداية تصنف بجيدة ما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومجلس الشورى في أول منتدى لجدة التجاري. وفي المنتدى الثاني كان بين التجار والقطاع الحكومي والقطاع الخاص، وفي السنة الحالية بوجود أكاديميين مختصين في وضع نظرية أساسية لأي مجال أو نشاط يقام من الناحية الواقعية، وكيفية الربط بينهما دون أي تعارض. وتضيف نشوى طاهر: بدأنا التجهيز للمنتدى الثالث بشكل مبكر منذ أكتوبر 2012. وجامعة المؤسس ممثلة في كلية الاقتصاد والإدارة هي الشريك المعرفي للمنتدى، ومنذ البداية كانت ومازالت الشريك المعرفي، وقد حققنا نجاحا سويا، وذلك يعود إلى سبب العمق في اختيار المواضيع، والعمق في اختيار المتحدثين، واختيار التوصيات في النهاية. وكان التعاون أيضا في تنفيذ التوصيات بين الغرفة التجارية والجهات الحكومية. أما من حيث عنوان المنتدى في عامه الثالث، فسيكون تحت مسمى "تمكين التجارة الوطنية لمعايير عالمية"، ويأتي اختيار ذلك العنوان بعد أن وصلت السعودية إلى مستوى عالمي في جميع المجالات، ووقعت اتفاقيات كبرى مثل اتفاقية التجارة الدولية مع دول الخليج. وذلك المستوى الذي توصلت إليه المملكة يضعها ضمن الدول المتقدمة. وشددت نشوى طاهر في ختام حديثها لـ "هي" على أهمية دور الغرفة التجارية واللجنة التجارية الاستراتيجية في اختيار القضايا التي يتبناها منتدى جدة التجاري. وقالت: على مدى السنتين السابقتين وبالتعاون والتنسيق مع الاستشاريين والأكاديميين من جامعة الملك عبد العزيز، ربطنا بين توصيات المنتدى السابق والمنتدى الحالي على أساس إيجاد آلية معينة للتنفيذ من خلال تكوين فرق عمل تضم 6 من رجال الأعمال ممن هم من أعضاء في اللجنة التجارية، لنخرج بأهم المشكلات وأهم التحديات التي تواجه التاجر في حياته العملية، ونجمع تلك النقاط مع الجهات الحكومية لاقتراح الحلول والاجتماعات التي نقيمها مع المسؤولين في الجهات الحكومية من وزراء ووكلاء وزراء أو رؤساء معينين لمناطق معينة.