المصممة الإماراتية هدى النعيمي لـ "هي": الحرية في الوقت ضرورية للفنان لابتكار أجمل الإبداعات

هدى النعيمي

هدى النعيمي

هدى النعيمي

هدى النعيمي

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

من تصاميم هدى

لا تُخفي المصممة الإماراتية هدى النعيمي عشقها لتصميم العباءات من جهة، وحماسها لإطلاقها مؤخرا قطعا جاهزة متنوعة من جهة ثانية. الحديث معها ممتع جدا، فشغفها واضح بعالم الأزياء، وثقافتها لا حدود لها. تسعى دائما إلى التجدد والكمال، وإلى تلبية متطلبات زبوناتها الأنيقات والعصريات. في هذا الحوار، كشفت لنا عن أبرز محطات مسيرتها المهنية، وعن أبرز عناصر مجموعتها الجديدة المميزة.
 
التصميم يجري في عروقك لكون أمك أيضا مصممة أزياء. أخبرينا عن بداياتك.
 
تأثرت كثيرا بوالدتي التي تحمل الجنسية البريطانية، والتي كانت تصمم لمتاجر ليبرتي في لندن، كما أن عائلة والدي الإماراتي تعمل في مجال الأقمشة، ولذا تربيت في أجواء تضج بالإبداع والابتكار. لطالما أردت أن أعمل في مجال إبداعي، ولكن لم أفكر في طفولتي في مجال تصميم الأزياء، ولكن عندما كبرت اكتشفت أن عالم الموضة هو شغفي، وعندما تخصصت في هذا المجال في كلية الموضة في لندن  عشقت أكثر هذا المجال، لأنني بطبعي أمَلُّ بسرعة، وتصميم الأزياء يجعلني أتحدّى نفسي بشكل دائم.  
 
كيف أسست الدار الخاصة بك؟
عندما انتقلت من لندن إلى دبي عام 2008، شعرت بأن العباءات المتوافرة في السوق تقليدية ومتشابهة مزدانة بكريستالات، وتتميز بقصات واسعة غير أنيقة، وكنت أرغب في ارتداء عباءات بتصاميم عصرية، فابتكرت تصاميم خاصة بي بقصات عصرية ومبتكرة. وأطلقت مجموعتي الأولى الخاصة بالعباءات عام 2009. ومن حينها شهدت الدار تطورا جذريا، سواء من حيث التصاميم أو الأقمشة، وأنا سعيدة جدا بأن زبوناتي رافقنني منذ البداية حتى اليوم. أنا مُتخصصة في تصميم العباءت، والزبونات يقصدنني لانتقاء عباءات مختلفة عن تلك المتواجدة في الأسواق، فقد تمكنت من بناء علاقة وثيقة وعميقة معهن. 
 
مجموعتك الأخيرة ضمت قطعا للألبسة الجاهزة. هل تفضلين تصميم العباءة أم القطع الجاهزة؟ 
أفضل تصميم العباءة لأنني أتحدّى نفسي بها لكن أحب أيضا تصميم الألبسة الجاهزة. وأنا أسعى إلى التوسع أكثر في هذا المجال، لأنه يضيف الكثير إلى تصاميمي، ويزيد من تنوع القطع. من جهة ثانية، أنا سعيدة جدا لأن تصاميم العباءات لم تعُد محدودة مثل السابق، فهي لم تعُد تقتصر على اللون الأسود فقط، وهذا الأمر يُسعدني كثيرا، ويمنحني الحرية أكثر في التصميم. وأشعر بقمة الفرح عندما أرى الزبونات سعيدات بتصاميمي، ويظهرن في غاية الجمال والأناقة. 
 
نجد في الأسواق المحلية تصاميم متشابهة في العباءات. كيف تميزين بين التصميم المبتكر والتصميم الذي اعتادت عليه العين؟
أوافقك الرأي. هناك الكثير من التصاميم المتشابهة في الأسواق، إذ فور إطلاق تصميم جديد، نجده أصبح متداولا في الكثير من المتاجر، ولدى الكثير من المصممين، وهذا الأمر يؤثر سلبا في القطاع، لأنه يجب الحفاظ على مستوى راقٍ لسوق تصاميم العباءات بالنسبة إلي، لا أراقب تصاميم المصممين الآخرين، وأبتكر تصاميم أقتنع بها تحافظ وتنسجم مع هوية الدار.
 
هل تصممين لامرأة بمواصفات معينة؟ 
أصمم للمرأة الواثقة بنفسها، القوية والناجحة، التي تعشق تحدّي نفسها. هناك نساء إماراتيات ناجحات جدا، وهن فعلا مصدر وحي لي. 
 
عندما تبدأين بالعمل على تصميم معين، كيف ومتى تعلمين أن هذا التصميم هو نهائي؟
لا يمكن التوقف عن التصميم أو اكتشاف التصميم النهائي والاقتناع به، لا سيما في عالم تصميم العباءات، إذ على المرأة أن تجرّب العباءة، وترتديها لاكتشاف النتيجة النهائية. 
 
متى أطلقت تصاميم الألبسة الجاهزة؟ 
في مجموعتي السابقة، طرحت تصاميم للألبسة الجاهزة، فقد أردت تقديم خيارات للمرأة الخليجية ترتديها تحت العباءة. فالمرأة الخليجية تبحث عن قطع بأقمشة خفيفة تنسجم مع العباءة، لا سيما عندما ترتفع درجات الحرارة. 
 
لنتحدث عن مجموعتك الأخيرة لربيع وصيف 2016. من أين استوحيت هذه المجموعة؟ 
استوحيت هذه المجموعة من الطبعات والنقشات العسكرية، وقد عكست هذا الموضوع سواء من خلال الألوان أو من خلال قصات الأقمشة والشراريب. وقد تمّ العمل يدويا على معظم القطع، وكل قطعة تأخذ نحو ثلاثة أيام لإنجاز خياطتها. كما أدخلت إلى التصاميم نقشة النجوم التي تُجسّد الأمل والضوء والحياة. وقد شعرت بأن الموضوعين يكملان بعضهما البعض، ويحكيان قصة واحدة.
 
ما أبرز الأقمشة التي استعنت بها؟
القماش الحريري Crush Silk وقماش الكريب.
 
المجموعة تضم قطعا متنوعة، ما أبرزها؟
تضم المجموعة السروال الذي يصل طوله إلى الكاحل Culottes والكيمونو الذي تعشقه المرأة الخليجية، لا سيما خلال السفر، إضافة إلى فساتين واسعة طويلة وغيرها من القطع المختلفة. لكل قطعة قصة تعنيني، ولذا أعشق كل قطعة في هذه المجموعة.
 
هل لديك أيقونة موضة مفضلة لديك؟ 
ليس من الضروري أن تكون أيقونة الموضة مشهورة، بل يمكن أن تكون سيدة ناجحة في عملها. أحب أسلوب الشيخة الصليطي، وهند الرماحي، وهيف زمزم. جميع هذه النساء ناجحات في مضمار أعمالهن، وأنا أستوحي منهن لأنني أصمم لهن.
 
من المصممون المفضلون لديك؟
أعشق المصمم جون غاليانو، فتصاميمه غاية في الابتكار والفرادة، وهو يحرص على العناية بأدق التفاصيل، لا يمكن توقع تصاميمه أو خطواته المستقبلية، فهو يحرص دائما على مفاجأة عشاق وعاشقات الموضة بتصاميم استثنائية.
 
ما رأيك في عمله مع دار مازون مارغيلا؟
عندما ينتقل المدير الإبداعي إلى دار معينة لا بد أن يلتزم بأسلوب الدار ولو لدرجة محدودة، وهذا الأمر انعكس على تصاميم المجموعة الأخيرة التي ابتكرها للدار الفرنسية. أعتقد أن التحوّل الذي سيجريه على الدار سيكون تدريجيا وليس مفاجئا، وأنا أعشق تصاميم الدار الرومانسية والراقية. 
 
هل فوجئت عندما سمعت خبر خروج راف سيمنز من دار "ديور" Dior؟ 
لم أتفاجأ كثيرا، لأنه دار الحديث سابقا في الإعلام عن الضغط الكبير الذي شعر به لابتكار 6 مجموعات في العام، إضافة إلى الظهورات الإعلامية الكثيرة والانخراط بمواقع التواصل الاجتماعي. الفنان والمصمم بحاجة إلى الحرية في الوقت لكي يقدّم أفضل ما لديه، ولذلك هذه الخطوة لم تكن مستغربة كثيرا. 
 
ما نصيحتك للمصممين والمصممات الشباب الذي يطمحون إلى النجاح في قطاع الأزياء الذي تشتد فيه المنافسة؟
أنصحهم بابتكار تصاميم فريدة من نوعها، وخلق هوية خاصة للدار، لأن هذا الأمر هو مفتاح النجاح على المدى البعيد. كما أنصحهم بالتنويع في التصاميم، ومتابعة تيارات الموضة لتلبية متطلبات المرأة العصرية واحتياجاتها. 
 
كم عدد المجموعات التي تبتكرينها في كل عام؟
أبتكر 4 مجموعات في العام، لكن القطع المتوفرة على الموقع هي تصاميم مجموعات خريف شتاء وربيع وصيف، في حين تأتي قطع مجموعتي "ريزورت" مكملة للمجموعتين الرئيستين.
 
أين تجد المرأة تصاميمك؟ 
تجدها على موقعي الإلكتروني وفي متجر سيمفوني وأوش في الإمارات، وفي هارفي نيكلز في السعودية. 
 
كيف تقيمين البيع الإلكتروني؟ 
أنا راضية جدا عن النتيجة عن البيع الإلكتروني، ولا سيما مواقع التواصل الاجتماعي التي تساعد كل مصمم على توسع انتشاره. وقد لاحظت أن الكثير من النساء يُرسلن طلباتهن عبر الواتساب بعد رؤية التصاميم على موقع إنستغرام. وقد استغربت هذا الأمر في البداية، لكنني اعتدت عليه الآن. أنا أنصح دائما الزبونات، ولا سيما الجديدات منهن، على القدوم إلى المتجر، وتجربة القطع شخصيا، فالتجربة جد ممتعة، والنتيجة تكون مضمونة. 
 
ما مشاريعك المستقبلية؟
أعمل حاليا على مجموعة خريف وشتاء 2016 ـ 2017، كما أسعى إلى ابتكار إكسسوارات مميزة يحتاج إليها كل مصمم، مثل الشماعات المبتكرة التي نبتكرها بحسب الطلب.