مواقع التواصل الاجتماعي لا تصوم في رمضان

الرياض – شروق هشام تتجلى أروع صور التواصل الاجتماعي مع اطلالة شهر رمضان الكريم، فيتميز هذا الشهر بنكهة خاصة تتمثل في قدرته على تجميع العائلات حول مائدة واحدة والتواصل في ما بينهم وتنظيم زيارات دورية للأقارب وصلة الأرحام، قد تغيب عنها خلال الأيام الباقية بسبب الانشغال بالدراسة والعمل وهموم الحياة. فهل يؤثر ذلك التواصل على أرض الواقع على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحتل مساحة واسعة في أوساط المجتمع وخاصة "تويتر" و "فيسبوك"؟ بمعنى آخر هل "تصوم" وسائل التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان؟ ناقشت "هي" بعض السيدات السعوديات لتتعرف على رأيهن في نشاط مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان، لاسيما وأن الكثيرات منهن يقضبن ساعات طوال في استخدامها، وتبين أن نشاط مواقع التواصل سيكون أكثر تفاعلاً باختلاف مواضيع النقاش وباختلاف التوقيت، حيث يمكن حصر هذا النشاط في الجوانب التالية: زيادة الرصيد الإيماني أكدت بعض السيدات مثل آمال صالح وسارة عبدالل" أن "رمضان فرصة عظيمة لزيادة الرصيد الإيماني وعلينا استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في شهر رمضان المبارك، حيث تعتبر هذه الوسائل من الوسائل الهامة في توصيل المعلومة والتأثير على الناس أيضاً، ومن الجميل أن يستغل المؤمن تواجده على مواقع التواصل الاجتماعي بحث الناس على التعبد وقراءة القرآن والدعوة إلى التراحم والعفو وغيره، وبرأيهن أن علينا الاجتهاد في استغلال تواجدنا على هذه المواقع بصفتها مواقع عامة في خدمة الدين والدعوة إلى الله". متابعة الأعمال الفنية من جانب أخر أكدت كل من هيا الدوسري ومها الخريجي أن مواقع التواصل الاجتماعي في رمضان تتحول إلى بورصة للأعمال الفنية، وساحة نقاش حول ردة فعل المشاهدين على ما يعرض على الشاشة في اللحظة والتو، حتى قبل انتهاء عرض العمل، فالمشاهدون والمتابعون للأعمال الفنية الرمضانية وإن تباعدت بهم المسافات، جمعتهم التقنية الحديثة، فيناقشون معا ما يشاهدونه، وينقدون الأعمال الفنية، ويطلقون تغريداتهم المختلفة طوال عرض العمل، إما ثناء أو إعجابا أو نقدا، بل إن بعض المغردين يتحكمون في جيش من المتابعين لهم، ويوجهوهم لمتابعة العمل الفني الذي برأيهم يستحق المتابعة. أفضل أوقات التواصل قامت شركة The Online Project المتخصصة في استراتيجيات الإعلام الاجتماعي للشركات في الشرق الأوسط بعمل دراسة رصدت فيها نشاط المستخدمين العرب على تويتر في رمضان 2012 بهدف معرفة أفضل الأوقات للتغريد والتفاعل بين الشركات والأفراد خلال الشهر المبارك. وبحسب التقرير، فإنه وبالرغم من تزايد أعداد مشتركي تويتر من البلدان العربية فإنه من الصعب على الشركات معرفة أفضل الأوقات للتواصل مع متابعيها خلال شهر رمضان نظراً للتغير الجذري في العادات اليومية للأشخاص، كما لاحظت الدراسة ازدياد عدد التغريدات بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان الماضي ما يدل على ازدياد التواصل بين الأشخاص حتى على الشبكات الاجتماعية خلال هذا الشهر، بالإضافة إلى ازدياد عدد التغريدات بشكل كبير بعد الإفطار في معظم البلدان العربية، ووجود انخفاض ملحوظ في عددها خلال ساعات السحور والفترة التي تليها مباشرةً. وفي النهاية، رأى التقرير أنه على الشركات أن تستغل الازدياد في عدد التغريدات في فترة ما بعد الإفطار لإطلاق حملاتها الرمضانية بعد هذه الفترة.