مواطنة تنام تحت سرير عاملتها...

 الخادمة في المستشفى

الخادمة في المستشفى

  الرياض – شروق هشام المشاعر الإنسانية أمر تأخر العلم في فهمه وفك طلاسمه. فقد استطاع العلم أن يكتشف الكثير من الاكتشافات العلمية في أقصى بقاع الفضاء، واستطاع كذلك أن يطلع على أدق وأصغر الكائنات غير المرئية في عالمنا المحيط، ولكن تأخر كثيرا كي يفهم مشاعر الإنسان خاصةً تلك المشاعر التي تتعلق بالإنسانية. ولعل النموذج الذي تقدمه المواطنة "أم سعدون" هو نموذج حقيقي يستحق التأمل فهو تجسيد خاص لمشاعر الإنسانية المغلفة بدوافع العطف والرحمة. فقد وجدت المواطنة "أم سعدون" من عرعر نفسها محاصرة بالهاجس الإنساني حينما تعرضت عاملتها الآسيوية "أسيل" إلى جلطتين في المخ والقدم، ودفعها الوفاء إلى مرافقة العاملة في مستشفى عرعر المركزي، واضطرت إلى النوم بجوارها متوسدة الأرض. المواطنة "أم سعدون" عمرها 50 عاما، إلا أنها لم تتمالك نفسها من الحزن بعد تعرض عاملتها لجلطتين في المخ والقدم، فتملكتها الرحمة والرأفة بحال العاملة المنزلية وأصرت على مرافقتها في المستشفى وتعهدت بعدم تركها حتى خروجها وعودتها إلى أسرتها سالمة. واوضح خلف العنزي أحد أبناء أم سعدون أن أمه نذرت لوجه الله نحر ذبيحة وتوزيع لحمها على المحتاجين لمجرد سلامة العاملة. يُذكر أن أسرة المواطنة أم سعدون استقدمت العاملة المنزلية منذ نحو ثمانية أشهر، فيما عبرت العاملة المنزلية عن تقديرها العميق للموقف النبيل من أم سعدون مؤكدة أنها لم تستغرب ذلك منها إطلاقا وأنها عاملتها منذ قدومها برفق.