مهرجان الأفلام العربية بأستراليا يقدم 12 فيلماً عرضت في مهرجان دبي السينمائي الدولي

ستتوجّه أفلاماً عربية سبق وأن عُرضت ونالت جوائز في مهرجاني دبي السينمائي الدولي والخليج السينمائي إلى أستراليا للمشاركة بمهرجان الأفلام العربية، الذي يقدّم هذه السنة 22 من الأفلام القصيرة والوثائقية والروائية تمّ اختيار أكثر من نصفها من بين الأعمال التي شاركت في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010 والدورة الأخيرة من مهرجان الخليج السينمائي. وتضم قائمة الأعمال المشاركة أفلاماً من الإمارات العربية المتّحدة ومصر ولبنان وفلسطين وسوريا والجزائر والعراق والمملكة المتّحدة.

ويقام مهرجان الأفلام العربية بأستراليا الذي يمتد تاريخه لعشرة أعوام في الفترة ما بين 30 يونيو وحتى 31 يوليو من هذا العام، حيث ستنطلق فعالياته في ضاحية باراماتا في سيدني لتجول عروضه السينمائية بعد ذلك في ميلبورن وكانبيرا وأديلايد وبريسبين.

وتشتمل قائمة الأفلام التي ستعرض خلال أيام المهرجان على الأفلام الإماراتية التالية التي حصدت العديد من الجوائز وهي: "سبيل" للمخرج خالد المحمود وهو فيلم مؤثر يحكي قصة صبيين صغيرين يتوجب عليهما شراء الدواء لجدتهما المريضة، و"مرة" للمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة ويحكي قصة مراهقة تحضر نفسها لموعد مع شخص مجهول و"الدائرة" للمخرج نواف الجناحي وتدور أحداثه حول مجرمين يبدآن بالنظر إلى العالم والحياة من منظور مختلف.

ويشارك فيلمان لبنانيان في مهرجان الأفلام العربية سبق أن شاركا في مهرجان دبي السينمائي الدولي. الفيلم الأول هو "رصاصة طائشة" للمخرج جورج هاشم وهو فيلم درامي يحكي قصة فتاة تعدل عن فكرة الزواج قبل أسبوعين من حفل الزفاف، ويذكر أن هذا الفيلم حصد جائزة "المهر العربي" عن فئة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010. أما الثاني فهو "تليتا" للمخرجة سابين الشمعة والذي يحكي قصة امرأة عجوز تغادر متجراُ لبيع الألبسة الراقية وهي ترتدي فستاناً لم تدفع ثمنه، ونال هذا الفيلم القصير الجائزة الأولى في مسابقة "المهر العربي" للأفلام القصيرة 2010.

ومن المشرق العربي يشارك الفيلم السوري "مشمش" للمخرج عمار شبيب الذي تتناول أحداثه قصّة شاعر يصيبه الإحباط والقنوط فيهرب من خدمته العسكرية. ويشارك أيضاً الفيلم الفلسطيني الدراما المميّز "هذه صورتي وأنا ميت" لمخرجه محمود المساد وهو الفيلم الذي حاز على الجائزة الأولى في مسابقة "المهر العربي" للأفلام الوثائقية. كما يشكل هذا الفيلم أحد الفيلمين الذي شاركا في ملتقى دبي السينمائي كأحد المشاريع، أما الثاني فهو الفيلم العراقي "ابن بابل" للمخرج محمد الدراجي وهو فيلم يحكي قصة طفل يجوب العراق بصحبة جدته أملاً بإيجاد والده.
ويمثل شمال إفريقيا الفيلم المصري "الخروج" للمخرج هشام عيسوي وهو فيلم من بطولة محمد رمضان وماريهان شارك في مسابقة المهر للأفلام العربية الطويلة، وبرنامج "الجسر الثقافي" من مهرجان دبي السينمائي الدولي. ويمثل شمال أفريقيا أيضاً الفيلم المغربي "ماجد" للمخرج نسيم عباسي الذي تدور أحداثه المؤثرة حول طفل يتيم في العاشرة من عمره، وفيلمان جزائريان دراميان الأول هو الفيلم القصير "قرقوز" للمخرج عبد النور زحزاح الحاصل على جائزة المهر للأفلام القصيرة والذي يحكي قصة محرك للدمى يسافر إلى الريف الجزائري برفقة ابنه والثاني هو فيلم المخرجة أمل كاتب بعنوان "مانموتوش" وهو فيلم تبدأ أحداثه عند سعي أبطال الفيلم للعثور على فتّاحة.  

وآخر فيلم في قائمة الأفلام التي ستشارك في مهرجان الأفلام العربية والتي سبق لها المشاركة في مهرجان دبي السينمائي هو فيلم "حبيبتي" للمخرجة اللبنانية نور وزي ممثلاً للمملكة المتحدة ويروي قصة أم محافظة تقرر أن تفاجئ ابنتها المنفصلة عنها بزيارة في لندن، ولكن المفاجأة تنقلب عليها عندما تكتشف أن الابنة تعيش مع حبيب لها.

وفي هذا السياق أكد مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي أن اختيار أفلام عديدة سبق أن شاركت في مهرجاني دبي السينمائي الدولي والخليج السينمائي لتشارك في مهرجان الأفلام العربية بأستراليا يعزّز من سمعة ومكانة مهرجان دبي السينمائي الدولي كونه المنصة الرائدة في استعراض الأفلام والمواهب السينمائية العربية.

وقال آل علي: "يتمثّل المبدأ الأساسي في إقامة مهرجاني دبي السينمائي الدولي والخليج السينمائي بالترويج للمواهب في المنطقة وتشجيعها وتسليط الضوء إبداعات المخرجين والسينمائيين العرب ليحظوا بفرصة عرض أعمالهم أمام الجماهير العالمية. ويشرفنا أن تنال الأفلام التي تم اختيارها في هذين المهرجانين التقدير واهتمام على الصعيد الدولي."

وقالت فاديا عبود، المدير الشريك في مهرجان الأفلام العربية بأستراليا: "لقد أتاح لي مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته لعام 2010 حضور أكبر برنامج للأفلام العربية ومنحني فرصة مميزة للقاء والتواصل مع العديد من السينمائيين الذين لم تسنح لي الفرصة على مدى السنوات إلا للحديث معهم بشكل مقتضب فحسب. ولا شك أن المهرجان مثّل منطلقاً نموذجياً للمشاركة في منتديات بالغة الأهمية تعنى بالأفلام والقطاع السينمائي بكل جوانبه. ولقد سهلت عملية مشاهدة هذه المجموعة المميزة والواسعة من الأعمال السينمائية العربية في تسريع اختيارنا للأفلام التي ستشارك في برنامج مهرجان الأفلام العربية بأستراليا للعام 2011 إضافة إلى الدور الحيوي لمهرجان دبي السينمائي الدولي في تسليط الضوء على الأفلام التي تستحق المشاركة في مهرجاننا."

سيركّز مهرجان الأفلام العربية بأستراليا 2011، مع احتفائه بشعار "الثورة والرومانسية والواقع" على عرض القصص والروايات من مختلف الثقافات الناطقة باللغة العربية على الجماهير الأسترالية. وتتولى إدارة المهرجان جمعية المعلومات والتبادل الثقافي (ICE) وهي مؤسسة غير ربحية تعنى بالمجتمع والفن وتدعمها لجنة تنظيمية تطوعية.

يذكر أن باب الاشتراك في الدورة الثامنة من مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي سيقام في الفترة من 7 إلى 14 ديسمبر القادم مفتوح حالياً. وبمقدور السينمائيين مع العالم العربي وآسيا وأفريقيا تقديم مشاريعهم عبر الموقع الإلكتروني: www.dubaifilmfest.com  بحلول 31 أغسطس القادم.