لماذا تصرَ توأمان أمريكيّتان على مقابلة خادم الحرمين الشريفين؟

الصورة التي تحتفظ بها التوأمتان منذ 60 عاما

الصورة التي تحتفظ بها التوأمتان منذ 60 عاما

التوأمتان تحتفظان بجلابية سعودية

التوأمتان تحتفظان بجلابية سعودية

الامريكيتان ومقابلتهما الملك عبد الله عام 2008

الامريكيتان ومقابلتهما الملك عبد الله عام 2008

يرتبط معظم المغتربين المقيمين في السعودية باختلاف ثقافاتهم وتعدد جنسياتهم ارتباطا وجدانيا بها، وتتولد لديهم حول هذه الأرض مشاعر مليئة بالحب والراحة والأمان، وربما ترتبط ذكرياتهم بعشق وحنين خاص من نوعه، كما حدث مع توأمين أمريكيتين ثمانيتين.
 
التوأمتن الأمريكيتان هما جاكي وجويس كرايسمر اللتان استقبلتا الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود منذ أكثر من 60 عامًا في زيارته الأولى لمقرّ شركة أرامكو في الظهران عام 1947، وهما مصرتان حالياً على أن تكونا ضمن الحاضرين لإحدى حفلات الاستقبال التي ستقام في الولايات المتحدة للترحيب بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
 
سلّطت الضوء على هذا الخبر الطريف الصحيفة الأمريكية  "ذا سان دياجو يونيون تريبيون"، بالرغم من أن جميع الصحف الأمريكية اهتمت بتسليط الضوء على القضايا الإقليمية والدولية الحساسة، التي من المتوقع أن تشغل جدول أعمال خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارة الملك لواشنطن.
 
ذكريات التوأتين
بحسب ما نشرته الصحيفة الأمريكية، فإن التوأمين بالرغم من بلوغهما سنّ 86 عامًا، إلا أنهما ما زالتا تذكران أدقّ التفاصيل عن حياتهما في المملكة، ولديهما الكثير من الذكريات الجميلة والحميمة فيها، حتى إنهما يجدان متعة كبيرة في الحديث عن كرم وحفاوة الشعب السعودي وعلاقة الزمالة الخاصة والوطيدة جدًّا، التي تربط بين عائلات عمال النفط الأمريكيين، الذين كانوا من أوائل من قدم للمملكة عام 1933، ليعملوا مع أبناء الشعب السعودي على إنشاء شركة أرامكو، التي تعدّ أكبر وأغنى شركة بترول في العالم.
 
وأوضحت الصحيفة، إن والد التوأمين روي هوج سافر للعمل في المملكة عام 1938، ولكن نظرًا لاندلاع الحرب العالمية الثانية، فإن العائلة لم تذهب للعيش في المملكة، إلا بعد انتهاء الحرب.
 
وأكدت الشقيقتان أن ذهابهما للعيش في المملكة في ذلك الوقت، كان بمثابة النقلة الكبيرة لهما، لأنهما كانتا في سن المراهقة، ولم تعتادا على ظروف العيش القاسية في المناطق الصحراوية، إلا أنهما سرعان ما استطاعتا التأقلم على الحياة في المملكة، وتمكنتا من تعلم العربية، بل وكانتا محبتين للخروج في رحلات صحراوية، للبحث عن ما قد يكون مخبأً في رمال الصحراء من متعلقات ثمينة فقدها المسافرون قديمًا في رحلات الحج.
 
وأوضحتا أنهما قد التقيا بأزواجهما في المملكة، وأنهما ظلتا تعيشان فيها ولم تعودا للولايات المتحدة الأمريكية إلا عام 1998، كما أنهما قامتا بتربية أطفالهما الخمسة في المملكة.
 
استقبال الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود
أوضحت الشقيقتان إنهما ما زالتا تذكران الحفل الخاصّ الذي شاركتا في الإعداد له مع جميع العائلات الأمريكية الأخرى في 25 يناير 1947، لاستقبال الملك المؤسس في أول زيارة له للعائلات الأمريكية المقيمة في الظهران، وأكدتا أن جميع العائلات الأمريكية، سُرّت حينئذ باهتمام الملك بزيارتهم، كما أنهما ما زالتا تحتفظان بالصورة التي تم التقاطها لهما بصحبة الملك حينئذ.
 
واهتمت الشقيقتان بالإعراب عن امتنانهما وشكرهما العميق للملك عبدالله، وعن سرورهما البالغ  بالالتقاء به، حين قام بلفته إنسانية كريمة منه عام 2008، بدعوتهما ضمن مجموعة أخرى من أطفال العائلات الأمريكية التي قامت باستقبال الملك المؤسس عام 1947، لحضور الاحتفال الذي أقيم في المملكة لمرور 75 عامًا على إنشاء شركة أرامكو.