قضايا "العقوق" في المحاكم السعودية.. إحصائيات وأسباب

محكمة سعودية

محكمة سعودية

عقوق الوالدين

عقوق الوالدين

عقوق الوالدة

عقوق الوالدة

تعتبر قضايا عقوق الوالدين في السعودية من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف والعقاب، فعندما يتعرض أحد الوالدين للعقوق من ابنه عليه أن يتقدم إلى المحكمة الجزائية بدعوى عقوق، وبعد تثبت القاضي يمكن أن يحكم على الابن العاق بعقوبة تعزيرية شديدة تصل إلى السجن والجلد، ويمكن أن يحكم بعض القضاة بعقوبة بديلة، كأن يعمل الابن في إحدى دور العجزة.
 
إحصائيات
استقبلت المحاكم السعودية خلال الأشهر التسعة الماضية منذ بداية العام الحالي  وفقاً لأخر إحصائية، حوالي 251 دعوى وقضية عقوق من قبل آباء وأمهات ضد أبنائهم. 
 
وسجلت محاكم منطقة الرياض العدد الأعلى بـ31%  باستقبالها 77 دعوى عقوق، تليها محاكم منطقة عسير بـ45 قضية بنسبة 18%، ثم محاكم المنطقة الشرقية بـ37 دعوى بنسبة 15%، ثم محاكم منطقة جازان بتسجيلها 34 دعوى. 
 
وخلال نفس الفترة من العام الحالي، تم تسجيل 23 قضية في محاكم مكة المكرمة، وفي القصيم عشر قضايا، والمدينة المنورة ست قضايا، والباحة خمس دعاوى، كما استقبلت محاكم مناطق الحدود الشمالية، وتبوك، والجوف، أربع قضايا عقوق في الفترة نفسها، فيما خلت محاكم منطقة حائل من دعاوى عقوق الوالدين. 
 
قضايا البنات أقل من الأبناء
أثبتت قضايا العقوق المرفوعة ضد البنات بأن الفارق كبير بمقارنتها مع القضايا ضد الأبناء، حيث سجلت المحاكم ما يقارب من 95% من هذه القضايا ضد الأبناء الذكور، ويعود ذلك إلى ما جُبِلت عليه الإناث من حنان ورحمة، وأغلب قضايا العقوق التي تقع من الفتيات ترجع إلى عضل أولياء أمورهن إياهن وتهميشهن.
 
أسباب
أوضح المحامي والمستشار القانوني عبدالعزيز الزامل، أن من أهم أسباب انتشار قضايا عقوق الوالدين ضعف الوازع الديني، وكذلك التفكك الأسري الذي يترتب عليه إهمال تربية الأبناء وضياعهم، فضلاً عن التناقض في التربية، من خلال تعليم الأب أبناءه ما لا يعمل به هو، والتفرقة بينهم في التعامل، الأمر الذي يورّث لديهم الشحناء والبغضاء، ويقودهم إلى كره الوالدين وقطيعتهما، إضافة إلى العنف الأسري كما يعدّ إدمان المخدرات من الأسباب الرئيسة لعقوق الوالدين.
 
وزارة العدل
من جانب آخر شددت وزارة العدل على محاكم الأحوال الشخصية سرعة البت في القضايا الأسرية، ورفع شعار قضايا الجلسة الواحدة متى توجهت للفصل فيها قدر الإمكان، وعدم تأجيل القضايا الأسرية عن الأسبوع في غالب الأحوال.