لأول مرة في السعودية: دور حضانة لرعاية أطفال السجينات

تعنى إدارة السجون في المملكة العربية السعودية بكل ما من شأنه أن يطور مرافق السجون وبرامجها الاصلاحية والتأهيلية المقدمة للنزلاء والنزيلات، ووضع الحلول العملية المناسبة للعقبات والصعوبات التي يواجهونها. 
 
وفي إطار ذلك افتتحت مديرية السجون في المنطقة الشرقية جناحاً جديداً لحضانة أطفال النزيلات، تابعاً للجمعية الخيرية للأمومة والطفولة بالمنطقة الشرقية، ومُجهزاً بموظفات مؤهلات لرعاية الأطفال.
 
وأوضح مدير السجون في المنطقة العميد سعد محمد العتيبي، لاحدى الصحف المحلية، أن جناح حضانة أطفال النزيلات هدفه توفير الراحة والأمان والطمأنينة في نفسية الأم والطفل معاً، فينشأ في بيئة صحية صحيحة بعيدة عن أجواء السجون، لذا خصصنا حضانة مجهزة من أجل تحقيق الاستقرار النفسي والراحة والأمان للطرفين الأم والطفل.
 
وأشار العتيبي إلى أن وجود الحضانة، التي عملت الجمعية الخيرية للأمومة والطفولة في المنطقة الشرقية على توفير مستلزماتها سيسهل على الأم النزيلة مراجعة الدوائر الحكومية بكل يسرٍ دون عناء التفكير في إيجاد مَنْ يحتضن طفلها فترة غيابها، كما أن الجناح لكل الأمهات اللاتي يقضي أطفالهن معهن محكوميتهن داخل السجن، ويكون بيتاً آخر تجد الأم النزيلة فيه راحتها مع طفلها.
 
وأوضح مدير مكاتب متابعة السجون للجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم "تراحم"، محمد أحمد الصافي، إن فكرة إنشاء حضانة داخل سجون النساء، هدفها حفظ طفل النزيلة في أيدٍ أمينة فترة خروجها من العنبر لمتابعة الدوائر الحكومية، مشيراً إلى أن العنبر يضم عديداً من السجينات المختلفات الجنسية ما يجعل العنبر مكاناً غير آمن للطفل فترة غياب أمه عنه.
 
وبين ا/لصافي أن الحضانة عبارة عن بيت صغير مكون من غرفتين وصالون ودورة مياه، بألوان زاهية، بصور ورسومات محببة للأطفال، مزودة بالأثاث والأجهزة والأدوات المكتبية اللازمة كالمكاتب والكراسي، والوسائد المريحة، والدواليب ووسائل الترفيه الخاصة بالأطفال من عمر الرضع إلى أربع سنوات، من شاشات تلفاز إلى الألعاب والمراجيح، بالإضافة إلى الوسائل التعليمية المناسبة لأعمارهم.
 
وأشار إلى أن الموظفات من داخل السجون متفرغات تماماً للاعتناء بالأطفال من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثانية ظهراً، موضحاً أن هذه الفكرة لأول مرة تطبق داخل سجون النساء في المملكة، متمنياً تطبيقها في باقي السجون الأخرى بالرياض والأحساء والمدينة المنورة.
 
يُذكر بأن دور الحضانة التي تم انشاؤها لا يقتصر فقط على تأمين مكانٍ مناسب للطفل فترة غياب أمه، بل هو للتنمية الشاملة للطفل من النواحي العقلية والوجدانية والحس حركية، بالإضافة إلى تعليم الأساسيات أي تعلم القراءة والكتابة، لذلك عنيت الادارة من مبدأ الواجب إيجاد بيئة مثيرة تشجع الطفل على النشاط والملاحظة والتجريب ومناقشته ومحاورته.