قضايا طلاق في السعودية بسبب مشاكل "طفولية" تافهة

إعتادت المحاكم على ورود قضايا وحالات طلاق كثيرة وعميقة ومتكررة، ولكن هناك الكثير من المفارقات والطرائف في القضايا الواردة لقسم الإصلاح والتحكيم استقبلتها المحاكم السعودية في جدة مؤخراً، تكشف مدى ما وصلت إليه بعض عقليات المتزوجين، خصوصاً وأن قضاياهم بسبب أمور ومشاكل طفولية تافهة....
 
إختبار حب زوجها... الرومانسية ليس لها حدود! 
إحدى دعاوى الخلع رفعتها إحدى الزوجات ضد زوجها في المحكمة لاختبار مشاعره تجاهها ومدى تمسكه بها، إلا أنها فوجئت أن ردة فعل زوجها كانت هي الغضب منها ورميه للطلقة الأولى عليها في أول جلسة يحضرها أمام القاضي بسبب تلك الدعوى التي رفعتها زوجته من دون مبرر، وبعد إحالة القضية إلى لجنة الصلح والتحكيم تم تقريب وجهات النظر وإفهام الزوجة أن معرفة مشاعر زوجها لا تتم بهذا الأسلوب بتاتًا.
 
مباراة كرة قدم.. ومن الرومانسية إلى التعصب الرياضي
فوجئ أعضاء أحد مكاتب الإصلاح والتحكيم في الفترة الماضية بأن إحدى القضايا المتعلقة بدعوى مطالبة زوجة بالطلاق من زوجها بدأت شرارتها بعد خلافهما في إحدى الليالي الذي اندلع بعد تبادل الألفاظ البذيئة بينهما بالتزامن مع مشاهدتهما لإحدى مباريات كرة القدم لناديين شهيرين بالدوري السعودي، ففيما كان الزوج يشجع أحد الناديين كانت زوجته من عشاق النادي المنافس.. وكان الزوج يكيل كل ويلات السب والشتم مع كل هجمة أو هدف ضد ناديه المفضل، إزاء ذلك لم تجد الزوجة أمامها سوى رد تلك الشتائم بألفاظ أسوأ ضد جماهير نادي زوجها المفضل وهو الأمر الذي اعتبره الزوج تطاولاً وانتقاصًا من رجولته مما أدى إلى تطور الخلاف بينهما إلى ركل وصفع لم ينته إلا على أبواب المحاكم.
 
برواز مكيف.. ليست المشاعر وحدها هي السبب
لم تتوقف قضايا الخلافات الأسرية على المشاعر والأحاسيس، أو على طبقة اجتماعية معينة دون غيرها، بل وصل خلاف زوجي بين طبيب وزوجته المهندسة إلى أبواب المحاكم بسبب برواز مكيف غرفة النوم، وذلك عندما تلقت الزوجة كيلاً من السب والشتم لحظة طلبها من زوجها إصلاح إطار المكيف المتهالك.
 
ويعزو المختصون وجود مثل هذه القضايا الزوجية إلى التأثير السلبي للعولمة ووسائل التواصل الحديثة التي تنعكس على أفراد المجتمع بشكل خطير، وأكد بعض المختصين في المحاكم لإحدى الصحف المحلية، أن أغلب قضايا الخلافات الزوجية الواردة إليهم وبنسبة تصل إلى 80% تنشأ بسبب وسائل التواصل الحديثة وتدخل المقربين من أسرة الزوجين، بالإضافة إلى أن من أهم الأسباب في تلك الخلافات راتب الزوجة الذي يحاول بعض الأزواج الاستئثار به دون وجه حق أو بسبب تذمره من عدم قدرة زوجته على أداء مهامها الأسرية والزوجية، حيث وصلت الخلافات الزوجية التي يكون طرفها الزوجة الموظفة إلى 63%  في بعض مكاتب الصلح والتحكيم بمحاكم جدة.