شجاعة طفل تشعل "تويتر".. والأمير متعب بن عبدالله يكافئه

زيارة منسق جمعية الطفولة

زيارة منسق جمعية الطفولة

 زيارة مدير تعليم القريات

زيارة مدير تعليم القريات

زيارة الطفل في المستشفى

زيارة الطفل في المستشفى

 الطفل في المستشفى

الطفل في المستشفى

الطفل ريان

الطفل ريان

إن الشجاعة ليست سمة نستطيع أن نغرسها في أطفالنا بالأقوال وبعبارات مثل "كن شجاعًا"، ولا هي صفة يستطيع الطفل أن يتحلى بها في خلال شهر أو عام، بل هي غرس حقيقي يُعد العمود الفقري اللازم لبناء شخصية قوية ووعي أخلاقي راسخ، يظهر في تلك المواقف الصعبة، كما حدث مع طفل سعودي يبلغ العاشرة من عمره. 
 
فقد ضرب الطفل ريان موسى البلوي، مثالاً رائعاً في الشجاعة، حين رمى بنفسه في النار لينقذ شقيقاته من نيران حريق شبَّ بمنزلهم في حي الخالدية بمحافظة القريات.
 
وفي التفاصيل التي أوضحها شقيق الطفل الشجاع ريان، أنه أثناء تعبئة المدفأة بالكاز في الطابق الثاني من منزل العائلة شبت النيران فيها، ما دفع ريان لحملها لدورة المياه محاولاً عزلها عن الفراش، حتى وصل اللهب لمناطق متفرقة من جسده، فيما قامت شقيقاته والعاملة المنزلية بسكب المياه على المدفأة لإطفاء النيران.
 
وباشر الدفاع المدني بالمحافظة والأدلة الجنائية التحقيق في الحادثة، كما اطمأن محافظ القريات عبدالله بن صالح الجاسر ومدير إدارة الدفاع المدني العقيد قاسم الموسر على صحة الطفل، الذي يرقد على السرير الأبيض في أحد المستشفيات، متمنين له الشفاء العاجل، وأفادت المصادر الطبية أن حالة الطفل مستقرة، ويعاني من عدة حروق في أجزاء متفرقة من جسده.
 
وتداول مستخدمو شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" بكثافة صور الطفل "ريان" ولقبوه بـ"الطفل الشجاع"، وامتدحوا ذلك التصرف الذي يعجز عنه بعض الرجال أحياناً، ووصفوا ذلك الموقف بالموقف البطولي والنادر، وطالب العديد بتكريم الطفل ومكافأته، وتساءلوا عمن يستطيع حمل كرة مشتعلة بالنيران، لإنقاذ إخوته من موت محتم! 
 
وتفاعل المغردون والمغردات بشكل كبير عبر هاشتاق #تكريم_ريان_البلوي.  ولم تكن ردود الأفعال حول الحادثة ردود فردية، بل أن العديد من الجهات والمسئولين قد تفاعلوا مع شجاعة الطفل البلوي، ومنهم مدير التعليم بالقريات محمد بن عبدالله الثبيتي الذي زار الطفل، مقدماً هدية آيباد له ومهنئا والده على سلامته ومتمنيا للطفل سرعة الشفاء والعودة لدراسته. وأكدت إدارة مدرسته بأنه سيتم تكريمه بشكل علني أمام جميع طلاب المدرسة، وكذلك زارته جمعية الطفولة وطالبت بتكريمه. 
 
وبالفعل حظي الطفل ريان بتكريم مشرف نال استحسان جميع المغردين، حين اطمأن وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير شخصيا مع شقيق الطفل المصاب حاتم البلوي للاطمئنان على صحة الطفل ريان، ووجّه بتسهيل إجراءات نقله وعلاجه بأفضل الإمكانيات وذلك بوحدة الحروق بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني، معلنا عن تقديم مكافأة له بمبلغ 100 ألف ريال، بعدما غامر بحياته لإنقاذ شقيقاته والعاملة المنزلية.